آخر تحديث:19:13(بيروت)
السبت 06/02/2021
share

النظام يبتز المواطنين:دفع بدل الخدمة أو حجز الاملاك فوراً

المدن - عرب وعالم | السبت 06/02/2021
شارك المقال :
النظام يبتز المواطنين:دفع بدل الخدمة أو حجز الاملاك فوراً © Getty
دانت "هيئة القانونيين السوريين" المعارضة تصريحات مسؤول في وزارة دفاع النظام حول تنفيذ تعديل في قانون الإعفاء من خدمة العلم ينص على الحجز التنفيذي على أموال المكلفين الذي تجاوزوا سن السوق القانوني، واعتبرته خطوة جديدة من قبل النظام لسلب أموال السوريين وأملاكهم، من أجل رفد خزينته التي تعاني نقصاً شديداً بالعملة الصعبة.

وقالت الهيئة في بيان السبت، إن "ما صدر عن هذا المسؤول من تصريحات لا يمكن أن يصدر إلا عن عصابات، فهي إجراءات لا تمت للقوانين والدستور بصلة، سواء لناحية أن العقوبة شخصية، أو لناحية تزوير القوانين في ما يخص المكلف بخدمة العلم الذي تجاوز ال42 من العمر".

وأضافت أن "النظام ورغبة منه في رفد خزينته بالقطع الأجنبي وبهدف الاستيلاء على أملاك السوريين وأرزاقهم بهدف استكمال التغيير الديموغرافي وبيع عقاراتهم لإيران بثمن بخس أيضاً، بحجة سداد مبلغ البدل الكبير الذي يعجز غالبية السوريين المكلفين وذويهم عن دفعه، يلجأ إلى مثل هذه الإجراءات".

وكان موقع وزارة الإعلام التابعة للنظام قد نشر لقاء مصوراً مع العميد الركن الياس بيطار، رئيس فرع البدل والإعفاء في مديرية التجنيد العامة، أكد فيه البدء بتنفيذ قانون البدل للمكلفين الذين تجاوزا الثانية والأربعين من العمر بعد تعديله، بحيث يفرض الحجز التنفيذي على الأموال والممتلكات العائدة له أو لأقاربه لتحصيل مبلغ 8000 آلاف دولار أميركي بدل الخدمة في الجيش.


وبحسب آخر تعديل في قانون خدمة العلم، فقد استبدل النظام فقرة كانت تنص على الحجز الاحتياطي بالحجز التنفيذي على الأملاك المنقولة وغير المنقولة للممتنع عن الخدمة حتى سن 42، وكذلك لأقاربه وكل من يمت إليه بصلة، إذا لم يبادر إلى دفع "بدل فوات الخدمة" خلال 3 أشهر من بلوغه هذا السن.

وحسب بيان "هيئة القانونيين السوريين" فإن الفرق بين الحجز الاحتياطي والتنفيذي قانونياً، أن الأول إجراء وقائي لضمان الدفع اللاحق، ما يمنع صاحب الملكية من التصرف بأملاكه قبل تسديد ما يترتب عليه، فيما الحجز التنفيذي هو بمثابة تحصيل فوري للمبلغ عبر طرح أموال المحجوز عليه المنقولة وغير المنقولة للبيع في المزاد العلني، مما يفوت على المكلف حق الإعتراض أو اللجوء إلى القضاء، ما يعتبر انتهاكاً فاضحاً لحقوق الانسان، حسب البيان.

وينص القانون السوري على اعفاء المواطن الذكر من السوق للخدمة العسكرية بأي شكل من الأشكال حال بلوغه سن الثانية والأربعين، على أن يدفع بدلاً كان يسدد سابقاً بالعملة المحلية، لكن مراقبين يؤكدون أن المستهدف من تعديل القانون هم الميسورن المتواجدون خارج البلاد، باعتبارهم الفئة الأكبر عدداً ممن لم يؤدوا الخدمة في الجيش، كما أنهم الأقدر على تأمين هذا المبلغ الكبير، عبر تهديدهم بالاستيلاء على أملاكهم أو أملاك أقاربهم بهدف إجبارهم على الدفع.

ويرى هؤلاء أنه لمواجهة عدم استجابة غالبية السوريين المهجرين، خلال السنوات العشر الماضية، لدعوات النظام بدفع بدل الخدمة أو الضرائب لحرمان النظام من الاستفادة من هذه الأموال، خاصة وأن معظمهم من المعارضين ويعتبرون أن رفض الدفع لخزينته هو أحد أساليب المقاومة التي لجأوا إليها، فقد عمد النظام إلى خطوة الحجز التنفيذي التي ربما يقوم بتوسيعها لتشمل مجالات أخرى إلى جانب الخدمة العسكرية، بهدف ممارسة ضغط أكبر لإجبار المتخلفين على الدفع.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها