آخر تحديث:19:15(بيروت)
السبت 27/02/2021
share

واشنطن ألغت غارة ثانية على شرق سوريا..في آخر لحظة

المدن - عرب وعالم | السبت 27/02/2021
شارك المقال :
واشنطن ألغت غارة ثانية على شرق سوريا..في آخر لحظة الجمهوريون رحبوا بالضربات...والديمقراطيون يتجهون لاستجواب بايدن (Getty)
قالت شبكة "فوكس نيوز" الأميركية إن "القيادة الأميركية ألغت هجوما على هدف ثانٍ للميليشيات الإيرانية شرقي سوريا في اللحظات الأخيرة"، بعدما استهدفت تلك الميليشيات في غارات دمرت أحد مواقعها وأدت إلى مقتل عدد من عناصر الميليشيات العراقية التابعة للحشد الشعبي، والمتمركزة على الحدود السورية-العراقية.

ونقلت الشبكة عن مسؤولين أميركيين أن "الهدف الثاني لم يُستهدف بعدما كشفت طائرة من دون طيار كانت تحلق في السماء، عدداً كبيراً جداً من المدنيين حوله، حيث هدفت المهمة الأميركية إلى ضرب مجمعين منفصلين للميليشيات شرقي دير الزور".
وأضافت أن الهجوم تم بواسطة مقاتلات تابعة لسلاح الجو الأميركي من طراز "إف-15" والتي أسقطت ما مجموعه 7 قنابل موجهة بالليزر وزنها 500 رطل، لكن لم يتم تدمير جميع الأهداف الأصلية بسبب التخلي عن المهمة الثانية.

وقال ديمقراطيون في الكونغرس الأميركي إنهم غير مرتاحين للضربة الأميركية الأخيرة على قواعد لميليشيات إيرانية في سوريا. ونقلت مجلة "فورين بوليسي" عن أعضاء في الكونغرس قولهم إنهم "سوف يطالبون البيت الأبيض بإجابات حول هذه الضربات".
وقالت المجلة إن الديمقراطيين عبروا عن عدم ارتياحهم للعمل العسكري من دون موافقة الكونغرس المسبقة. وأضافت أن كبار المشرعين الديمقراطيين بدؤوا في الضغط على البيت الأبيض للحصول على إجابات بشأن المبررات القانونية التي تم استخدامها لتنفيذ الضربات، الأمر الذي يؤدي إلى إحياء التساؤلات حول سلطات الرئيس الدستورية في الحرب والتي كانت جزءاً من المعارك السياسة الخارجية للرئيس السابق دونالد ترامب مع الكونغرس. 

وقال السناتور بيرني ساندرز في بيان: "إنني قلق للغاية من الضربة التي شنتها القوات الأميركية في سوريا، حيث أنها تضع بلادنا على طريق مواصلة الحرب إلى الأبد بدلاً من إنهائها". وأضاف "هذا هو المسار الذي سلكناه منذ ما يقرب من عقدين، فسّرت إدارات كلا الحزبين سلطاتها بطريقة واسعة وذلك في مواصلة التدخلات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط وأماكن أخرى. يجب أن ينتهي هذا".
كما أصدر كل من السيناتور الديمقراطي تيم كين وكريس مورفي بيانات تشير إلى عدم الارتياح إزاء الضربات، حيث دعا كين الإدارة إلى إطلاع الكونغرس بشكل كامل على هذه المسألة "على وجه السرعة".

وكانت الناطقة باسم البيت الأبيض جين بساكي قد صرحت بأن بايدن أطلع قادة الكونغرس على ذلك الإجراء العسكري، وقالت: "سيكون هناك إحاطة سرية كاملة مطلع الأسبوع المقبل على أبعد تقدير".

من جهته، قال المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي، يوم الجمعة، إن المادة الثانية من الدستور الأميركي أعطت بايدن "ليس فقط السلطة ولكن الالتزام" بإصدار الأوامر بالضربات الجوية.

وقال السيناتور مورفي: "لدي ثقة متأصلة في صنع قرار الأمن القومي للرئيس بايدن، وأعرف مدى جدية تعامله مع سلطات الحرب في الكونغرس". وأضاف "لكن على الكونغرس أن يُلزم هذه الإدارة بالمعايير التي كانت تتبعها الإدارات السابقة، وأن يطلب مبررات قانونية واضحة للعمل العسكري، لا سيما في سوريا، حيث لم يأذن الكونغرس صراحة بأي عمل عسكري أميركي". 
وقالت "فورين بوليسي" إن الضربات الأميركية في سوريا، والرد على الهجمات الصاروخية التي استهدفت القوات الأميركية وقوات التحالف في العراق في وقت سابق من هذا الشهر تسلط الضوء على نفوذ إيران في الشرق الأوسط وتهديدها للقوات الأميركية من خلال ميليشياتها في المنطقة، كما تسلط الضوء على التوترات المشحونة للغاية بين واشنطن وطهران حتى في الوقت الذي تعمل فيه إدارة بايدن على إحياء المفاوضات النووية الإيرانية.

وأضافت أن الجمهوريين أشادوا بالضربات الجوية باعتبارها رداً ضرورياً على "العدوان الإيراني"، وهي رسالة ردع في حال وقوع هجمات مستقبلية. وقال السناتور الجمهوري جيمس ريش: "بعد عدة هجمات لم يُرد عليها ضد المصالح الأميركية، أرحب بقرار الإدارة السماح بضربات جوية ضد الميليشيات المدعومة من إيران والعاملة في شرق سوريا". وأضاف أنه لا يجب أن نسمح "للنظام الإيراني بالاختباء خلف الميليشيات المدعومة من قبله والتي تشكل تهديداً كبيرة لمصالح الأمن القومي للولايات المتحدة".

ويتوقع بعض الخبراء استمرار هجمات الميليشيات الإيرانية على المصالح الأميركية، حتى لو وافقت طهران على إعادة فتح المحادثات بشأن برنامجها النووي مع الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين، وفقاً للمجلة. وقالت الخبيرة في المجلس الأطلسي كيرستن فونتينروز إن "فريق بايدن يعلم أن مدّ غصن الزيتون إلى النظام في طهران لا يؤثر على هدف إيران المتمثل في إخراج الولايات المتحدة من المنطقة، ولا يغير أساليبهم في متابعته".
وحول ردود الفعل الأميركية على الضربة الأخيرة في سوريا، قال مذيع شبكة أخبار أميركا جاك بوسوبيك إن النظام السوري يتصدر أهداف بايدن ولديه خطة للإطاحة به.
وأضاف في تغريدة له على تويتر: "هناك شيء واحد لا يلتقطه الناس هو مدى تركيز بايدن والبيت الأبيض على سوريا يريدون رحيل الأسد وجنرلاته، ولا يهتمون بالعواقب.. هذا يستغرق وقتهم أكثر مما يسمحون به علنا".

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها