آخر تحديث:11:09(بيروت)
الأربعاء 17/02/2021
share

إدلب:روسيا تفتح معابر للراغبين بالمغادرة..الى مناطق أسوأ معيشياً!

خالد الخطيب | الأربعاء 17/02/2021
شارك المقال :
إدلب:روسيا تفتح معابر للراغبين بالمغادرة..الى مناطق أسوأ معيشياً! محافظ إدلب التابع للنظام يروج لخدمات شبه وهمية
أعلنت القوات الروسية في سوريا عن الاستعداد لافتتاح ثلاثة معابر أمام النازحين الراغبين بالخروج من إدلب، بعدما بدأ النظام السوري في وقت مبكر من العام 2021، الترويج للتحضيرات التي يقوم بها تمهيداً لعودة النازحين إلى مدنهم وبلداتهم في منطقة "خفض التصعيد" التي سيطر عليها في محيط إدلب.

ويزعم مجلس محافظة ادلب التابع للنظام أنه قطع شوطاً طويلاً في عمليات تأهيل الخدمات الأساسية في المنطقة.

وقال نائب رئيس قاعدة حميميم الروسية فياتشيسلاف سيتنيك إن "السلطات السورية ستفتتح ثلاثة معابر إضافية أمام السكان لمغادرة ادلب بسبب تدهور الوضع الاقتصادي هناك ونقص المساعدة الطبية". وأضاف أن "السلطات السورية وبمساعدة المركز الروسي للمصالحة بين الأطراف المتحاربة استعدت لفتح معابر من سراقب وميزناس وأبو الزندين أمام الراغبين بمغادرة إدلب عبر حدود منطقة وقف التصعيد".

وقال سيتنيك إن "المعابر ستفتح بسبب كثرة الطلبات المقدمة من سكان منطقة وقف التصعيد في إدلب، بسبب نقص الرعاية الطبية والوضع الاجتماعي والاقتصادي الذي نشأ بسبب العقوبات الأميركية".

وبحسب تصريحات الجنرال الروسي تتوزع المعابر التي من المفترض افتتاحها على مناطق ريفي إدلب وحلب، وأهمها معبر سراقب وهو موجود بالفعل لكن استخدامه كان عسكرياً، ويقع بالقرب من عقدة الوصل بين الطريقين الدوليين إم-4 وإم-5، وتتمركز على جانبي المعبر قاعدتين عسكريتين للقوات الروسية والتركية أنشأتا خلال شهر كانون الثاني/يناير 2021.

ويقول الصحافي والناشط يحيى مايو ل"المدن"، إن "اعلان النظام وروسيا عن افتتاح المعابر تكرر أكثر من مرة خلال السنوات الثلاث الماضية، وجرت العادة أن يكون الإعلان في نهاية كل جولة من المعارك التي تتمكن خلالها قوات النظام والمليشيات الموالية لها من قضم مساحة من الأراضي".

وحول الأوضاع الاقتصادية المتدهورة والنقص في الخدمات الطبية التي تحدث عنها الجنرال الروسي في تصريحاته الأخيرة، قال مايو أنها "ادعاءات كاذبة ومضللة، فالوضع الاقتصادي والمعيشي في مناطق سيطرة المعارضة أفضل بكثير من الوضع في مناطق سيطرة النظام، كما أن وصول المساعدات الإنسانية أكثر سلاسة في حين لا يصل إلا الجزء القليل من المساعدات للسوريين في مناطق النظام والذي يوجه جزءاً منها لدعم قطعاته العسكرية والمليشيات التابعة له".

وأضاف مايو أن "الوضع الطبي في مناطق المعارضة مقبول جداً مقارنة بالامكانات المتوفرة، وفي حال النقص تقوم المشافي التركي بالتعويض عبر تحويل الحالات الحرجة من الداخل إلى تركيا".

لكن الناشط محمد رشيد يرى أن "الإعلان عن افتتاح المعابر والدعوة الى خروج المدنيين من إدلب في هذا التوقيت يبدو مختلفاً عن الدعوات السابقة، وذلك بسبب مجموعة من العوامل والمكاسب التي من المفترض أن يسعى النظام وحلفاؤه إلى تحقيقها، وفي مقدمتها الترويج لانتخابات الأسد، والادعاء بأن المنطقة أصبحت مهيأة لاستقبال السكان بعد توفر الخدمات الأساسية فيها بحسب مزاعم مسؤوليه".

وأضاف رشيد ل"المدن"، أن "توقيت الإعلان عن افتتاح المعابر لم يكن صدفة، فهو يتزامن مع تحركات مكثفة يقوم بها مجلس محافظة إدلب في المناطق التي سيطر عليها النظام في منطقة خفض التصعيد، وكذلك مع الجولة الجديدة من مباحثات أستانة في سوتشي الروسية".

في 24 كانون الثاني/يناير نقل مجلس محافظة إدلب مقره المؤقت من مدينة حماة إلى خان شيخون جنوبي إدلب. وبدأ المحافظ محمد نتوف، وأمين فرع إدلب في حزب البعث أسامة قدور فضل بجولات مكثفة على القرى والبلدات في مناطق سراقب ومعرة النعمان وأبو الظهور، تم خلالها افتتاح العديد من الدوائر والمباني الخدمية بعد ترميمها، كالوحدات الإرشادية والمجالس البلدية والمستوصفات.

وفي 14 شباط/فبراير دشّن المحافظ وأمين الفرع محطة ضخ مياه الشرب في بلدة التح، وقالت المحافظة أنه تم أيضاَ "تدشين المرحلة الأولى من الربط الكهربائي ما بين مدينة مورك في ريف حماه الشمالي ومدينة خان شيخون في ريف إدلب الجنوبي بكلفة بلغت حوالي 230 مليون ليرة سوريا، فيما يستمر العمل في المرحلة الثانية من المشروع للربط ما بين خان شيخون وبلدة التح.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها