آخر تحديث:16:33(بيروت)
الخميس 28/01/2021
share

درعا:مفاوضات طفس بلا نتيحة..المعركة أو التهجير؟

المدن - عرب وعالم | الخميس 28/01/2021
شارك المقال :
درعا:مفاوضات طفس بلا نتيحة..المعركة أو التهجير؟ © Getty
تعيش محافظة درعا جنوب سوريا حالة ترقب، وذلك على وقع اجتماع الاثنين الماضي، بين اللجنة المركزية لدرعا من جهة وضباط من قيادة الفرقة الرابعة منهم اللواء علي محمود والعميد غياث دلة من جهة أخرى في حدث يُعتبر مفصلياً للمنطقة عقب التوتر الأخير الحاصل في طفس غربي درعا.

وقالت مصادر محلية ل"المدن"، إن ممثلي النظام أمهلوا أعضاء اللجنة المركزية حتى الخميس، للقبول بالشروط المطروحة من قبل وفد النظام، على رأسها تهجير 6 مقاتلين سابقين في الجيش الحر إلى الشمال السوري، وتسليم السلاح المتوسط.

وأضافت المصادر أنه في حال لم يتم قبول الشروط، فإن قوات النظام التي تحاصر طفس في ريف درعا الغربي منذ أيام، ستباشر اقتحاماً عسكرياً معززاً بالطيران الحربي، الذي كان يحلّق على ارتفاعات منخفضة أثناء الاجتماع وما تبعه من جولات تفاوضية.

وقال محمود الحوراني، المقاتل السابق في الجيش الحر، ل"المدن"، إن "لجنة درعا المركزية ستبلغ رسالة المنطقة الغربية وعموم حوران برفضهم القطعي للتهجير، كما أن الأسماء الستة المطلوبين للتهجير من قبل النظام، تمت كفالتهم من قبل العشائر لرفضهم مسألة تهجيرهم أو تسليم أحد منهم للنظام، باستثناء القيادي أبو طارق الصبيحي المنحدر من  بلدة عتمان غربي درعا".

وتابع الحوراني: "لقد تم تبليغ النظام والروس بهذا الرد ومهلة النظام كانت لليوم الخميس، إلا أنه حدث تطور غيّر مسار الأحداث وأجّل المحادثات النهائية" التي كانت مقررة صباح الخميس، بعد تغيّب أحد الضباط الذين يشاركون بالحوار، لكن مصادر قالت إن الاجتماع قد يُعقد عند السابعة من مساء الخميس.

الأحداث الأخيرة أثارت  تخوف الكثير من الأهالي من عودة القبضة الأمنية للنظام، مما دعَّم موقف اللجنة المركزية الرافضة لقرارات النظام بتهجير السكان أو بسط النفوذ العسكري للنظام على المنطقة.

وأكد مصدر مقرب من اللجان المركزية في درعا ل"المدن"، أن هناك حالات هلع ونزوح ل500 عائلة من المدنيين في طفس إلى المناطق البعيدة عن دائرة الحصار والاشتباك، كما تم إفراغ المحال التجارية والصناعية ونقلها إلى دمشق أو درعا او مناطق شرق طفس.

وشدد المصدر على أن 90 في المئة من سكان المنطقة الغربية مؤيدون للجنة المركزية وقراراتها وثقتهم بها كبيرة، وفي حال حدوث عمل عسكري على المدنيين سيتم الرد من كل حوران على قوات النظام في وقت واحد.

وأشار المصدر إلى أن العناصر الملاحقين من قبل النظام هم أنفسهم الذين أخرجهم في فترات متفاوتة بعلم الروس، ليقوموا بإنشاء كيانات تخل بأمن المنطقة وتسبب القلاقل، ويتخذهم النظام ذريعة لاقتحام المنطقة الغربية.

يُذكر أن إصرار النظام على تهجير المقاتلين الستة يأتي على خلفية اتهامه لهم بالانتماء إلى جماعات إرهابية ك"داعش" و"النصرة"، كما حدث سابقاً مع المقاتلين في محجة وكناكر والصنيمين في ريف درعا الشمالي.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها