آخر تحديث:00:41(بيروت)
الجمعة 07/08/2020
share

الملف الإيراني..ترامب يستبدل البراغماتي هوك بالصقر إليوت إبرامز

المدن - عرب وعالم | الجمعة 07/08/2020
شارك المقال :
الملف الإيراني..ترامب يستبدل البراغماتي هوك بالصقر إليوت إبرامز © Getty
أعلن وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو الخميس، استقالة المبعوث الأميركي المختص بالملف الإيراني براين هوك، على أن يقوم إليوت أبرامز، وهو الممثل الأميركي إلى فنزويلا وأحد صقور إدارة الرئيس دونالد ترامب، بمهماته.

يأتي ذلك في وقت يعدّ مجلس الأمن الدولي لتصويت يجرى الأسبوع المقبل على محاولة أميركية لتمديد حظر الأسلحة الدولي المفروض على إيران. ويقول دبلوماسيون إن مشروع القرار يفتقر إلى الدعم الكافي، وسط معارضة روسيا والصين له.

وقال بومبيو في بيان إن هوك "كان خياري بشأن إيران منذ أكثر من عامين وحقق نتائج تاريخية". وينظر إلى هوك، وهو من الذين وصلوا باكراً إلى إدارة ترامب، من قبل نظرائه والمحللين بأنه "براغماتي"، عازم على تنفيذ تعليماته على الرغم من التغييرات المفاجئة في السياسة. وكان هوك مرشحاً لمنصب مستشار الأمن القومي الأميركي بعد رحيل جون بولتون، لكن المنصب ذهب إلى روبرت أوبراين.

وقالت صحيفة "واشنطن بوست" إن أسلوب هوك وتكيّفه السلس قد سبّب طول عمر خدمته في إدارة معروفة باضطرابات أساسية في السياسة الخارجية. وخدم هوك الجمهوري، خلال ولاية وزير الخارجية السابق ريكس تيلرسون، في منصب مدير التخطيط السياسي في وزارة الخارجية.

وبصفته مدير التخطيط السياسي، حاول هوك تعزيز الاتفاق النووي، الذي ندد به ترامب خلال الحملة الرئاسية لعام 2016 باعتبارها أسوأ صفقة تم التفاوض عليها وتعهد بالانسحاب منها. وكان من الأمور المركزية في جهوده، محاولة إقناع المشاركين الأوروبيين في الاتفاق، بريطانيا وفرنسا وألمانيا، بفرض قيود أكثر صرامة على البرنامج الصاروخي الإيراني. لكن تلك الجهود باءت بالفشل.

ورأت وكالة "أسوشيتد برس" أن خروج هوك قد يعني استبعاد الدبلوماسية النووية مع طهران قبل انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر الرئاسية، ويدفن أي فرصة متبقية لمبادرة مع إيران قبل نهاية فترة ترامب. وطوال السنوات الأربع التي أصبح خلالها هوك وجهاً لسياسة أقصى الضغوط التي تبنّتها الولايات المتحدة ضد طهران، أكد المبعوث السابق أيضاً على إمكانية استئناف المحادثات المباشرة مع إيران، كما فعلت إدارة الرئيس السابق باراك أوباما.

ولكن بالنسبة للإيرانيين، وللبعض من منتقديه في أوروبا وداخل الولايات المتحدة، كان هوك مجرد مدافع عن سياسة تهدف إلى كسر إيران وإجبارها على الجلوس على المائدة لإعادة التفاوض على صفقة سبق أن توصلوا إليها وامتثلوا لها، مع إدارة أوباما في عام 2015.

ووصفت "أسوشيتد برس"، خليفة هوك، إليوت أبرامز، بأنه محارب قديم في السياسة الخارجية ومحافظ متشدد ضد إيران. وقاد أبرامز جهود إدارة ترامب لمحاولة إجبار الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو على التخلي عن السلطة ودعم منافسه الرئيسي خوان غوايدو. وسيستمر أبرامز بجهوده هذه أثناء خدمته كمبعوث إلى إيران.

وأبرامز مشهور بدوره في فضيحة "إيران كونترا" خلال إدارة الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان حيث تم بيع الأسلحة لإيران لدعم المتمردين المناهضين للشيوعية في نيكاراغوا. أبرامز، الذي كان آنذاك مساعداً لمجلس الأمن القومي، أُدين بحجب معلومات عن الكونغرس حول هذه المسألة، لكن عفا عنه الرئيس جورج بوش الأب.

وأثنى السناتور الجمهوري ليندسي غراهام، والمستشار المنتظم لترامب للسياسة الخارجية، على هوك بينما اعترف بأن "نافذة استبدال" الاتفاق النووي "ربما تُغلق قبل الانتخابات". وأضاف، مع ذلك "بعد الانتخابات.. إنه اقتراح مربح للجانبين".

وقال غراهام إن هوك قام "بعمل رائع" في بناء تحالفات أميركية ضد إيران مع الدول العربية في الخليج. وأضاف "لقد كان ثابتاً في المياه الهائجة. هذا عمل بطولي في إدارة ترامب".

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها