آخر تحديث:13:23(بيروت)
الأربعاء 29/07/2020
share

الاحتجاجات ضد نتنياهو تكبر..وشعبيته تتراجع

المدن - عرب وعالم | الأربعاء 29/07/2020
شارك المقال :
الاحتجاجات ضد نتنياهو تكبر..وشعبيته تتراجع © Associated Press
احتج إسرائيليون خارج المقر الرسمي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس وفي تل أبيب، مطالبين بالمضي قدما في حملة استمرت أكثر من شهر تطالبه بالتنحي.

وجذب السخط العام من تعامل الحكومة مع تفشي فيروس كورونا المستجد والأزمة الاقتصادية الناتجة عنه، الآلاف، بمن فيهم العديد من الشباب الإسرائيليين، إلى احتجاجات تنظم مرتين أسبوعياً وتطالب نتنياهو بالاستقالة من منصبه أثناء محاكمته بتهمة الفساد.
إسرائيل احتجاجات ضد نتنياهو
وردّد المتظاهرون الشعار الذي أصبح صرخة الاحتجاجات ضد نتنياهو أثناء محاكمته بتهم الفساد: "العاصمة! النظام الحاكم! العالم السفلي!".

ويُحاكم نتنياهو في سلسلة من القضايا التي يُشتبه فيها أنه تلقى هدايا سخية من أصدقاء أثرياء وتبادل منافع ومزايا مع أقطاب الإعلام للحصول على تغطية أفضل له ولأسرته. ونفى رئيس الوزراء ارتكاب أي مخالفات، وإتهم وسائل الإعلام ومؤسسات إنفاذ القانون بمطاردته للإطاحة به ، ورفض ترك منصبه.

الاحتجاجات ضد نتنياهو هي أكبر احتجاجات تشهدها اسرائيل منذ تجمعات 2011 المطالبة بالإصلاح الاقتصادي. وبينما كانت سلمية إلى حد كبير، ألقت الشرطة القبض على العشرات واتهمت باستخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين.

وفي تل أبيب، لوّح المئات بالأعلام السوداء -رمز الحركة الاحتجاجية- في مظاهرة خارج مقر إقامة وزير الأمن العام أمير أوحانا. وانتشر المتظاهرون على طريق سريع رئيسي، مما أوقف حركة المرور، حيث احتجوا على التعليقات المسربة التي أدلى بها أوحانا لرؤساء الشرطة لحثهم على قمع التظاهرات المناهضة لنتنياهو.

وفي تسجيل نشرته الإذاعة الإسرائيلية العامة (كان)، سُمع أوحانا حليف نتنياهو، وهو يطلب من قائد شرطة القدس الطعن في حكم المحكمة العليا الذي يسمح باستمرار الاحتجاجات، ووصف المظاهرات بأنها "تخريب يجب ألا نتحمله".

واستيقظ سكان تل أبيب الأربعاء، على تمثال بالحجم الطبيعي ل نتنياهو يتلذذ بوجبة فاخرة بمفرده على طاولة ضخمة في تشبيه بلوحة العشاء الأخير للمسيح. وفي مقابلة في وقت سابق من هذا الأسبوع من مرسمه خارج تل أبيب، قال الفنان إيتاي زاليت إن التمثال، المصنوع من البوليمر والمطلي بألوان حية، يمثل "العشاء الأخير للديموقراطية الإسرائيلية".

وتمتلئ الطاولة التي يبلغ طولها 10 أمتار بأطباق من الفاكهة والعصائر، ورزم النقود، وزجاجات الخمور الفارغة والسيجار، في إشارة إلى الهدايا باهظة الثمن التي تلقاها نتنياهو بصورة غير قانونية من شركاء أثرياء. ويظهر نتنياهو وهو يدسّ يده داخل كعكة كبيرة، بمفرده وسط 12 كرسياً خالياً.

وأظهر استطلاع للرأي نُشر الأربعاء، تراجع شعبية نتنياهو، والثقة به على خلفية إخفاقات الحكومة في مواجهة جائحة فيروس كورونا، فيما أظهر تأييداً شعبياً للمظاهرات. وتبين أن "ليكود" خسر في الاستطلاعات خلال الشهرين الأخيرين 10 مقاعد في الكنيست.

وبعد أن حصل حزب "ليكود" على 41 مقعداً في استطلاع في 27 أيار/مايو، حصل هذا الحزب في الاستطلاع الجديد، على 31 مقعدا. وحصلت كتلة "ييش عتيد - تيلم" برئاسة يائير لبيد على 19 مقعداً، بينما حصل حزب "أزرق أبيض" برئاسة بيني غانتس على 10 مقاعد.

وتوقّع الاستطلاع ارتفاع تمثيل القائمة العربية المشتركة من 15 إلى 16 مقعداً، وحصول تحالف أحزاب اليمين المتطرف "يمينا" على 13 مقعداً، ما يعني أن تمثيل هذا الحزب يرتفع على حساب "ليكود". وحصل حزب "إسرائيل بيتنا" برئاسة أفيغدور ليبرمان على 8 مقاعد.

كما حصل حزب "شاس" على 9 مقاعد، وكتلة "يهدوت هتوراة" على 7 مقاعد، فيما حصل حزب "ميرتس" اليساري على 7 مقاعد. ويدل هذا الاستطلاع على أن قوة "كتلة اليمين"، من دون "يمينا"، هي 47 عضو كنيست، ومع "يمينا 60 عضو كنيست. ويعني ذلك استمرار الأزمة السياسية وعدم تمكن نتنياهو من تشكيل حكومة من دون ليبرمان أو غيره من أحزاب المعارضة الصهيونية.

وتطرق الاستطلاع إلى قمع الشرطة الإسرائيلية للمتظاهرين ضد نتنياهو، في الأسابيع الأخيرة، وقال 44 في المئة من مجمل المستطلعين، وثلث المستطلعين الذين وصفوا أنفسهم بأنهم يمينيون، إن الشرطة متأثرة باعتبارات سياسية في إنفاذ القانون خلال هذه المظاهرات، بينما رأى 33 في المئة أن أداءها "موضوعي ومهني".

يُشار إلى أنه تكرر في الآونة الأخيرة الحديث عن تبكير الانتخابات، في أعقاب الخلافات داخل الحكومة، وخاصة بين "ليكود" و"أزرق أبيض". ومن شأن نتائج الاستطلاعات، الحالية وتلك المنشورة مؤخراً، أن تدفع نتنياهو إلى إعادة حساباته بشأن تبكير الانتخابات خاصة إثر تراجع ثقة الناخبين به.

وأظهرت نتائج الاستطلاع الحالي وجود دعم شعبي للمتظاهرين والمظاهرات ضد نتنياهو وسياسته وحكومته برمتها. وذلك، من دون تطرق الاستطلاع مباشرة إلى جائحة كورونا، والأزمة المالية الناجمة عنها.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها