آخر تحديث:12:30(بيروت)
السبت 20/06/2020
share

خلافات هيئة التفاوض السورية..تنتظر توافقات الدول المؤثرة

عقيل حسين | السبت 20/06/2020
شارك المقال :
خلافات هيئة التفاوض السورية..تنتظر توافقات الدول المؤثرة © Getty
لم تسفر المحاولات التي بذلت للتقريب في وجهات النظر بين مكونات "هيئة التفاوض السورية" المعارضة عن التوصل إلى اتفاق ينهي الخلاف بين هذه المكونات، ويؤدي إلى استكمال جدول أعمال اجتماع الهيئة الدوري، الذي عقد مؤخراً واقتصر على اختيار أنس العبدة رئيس جديد لها.

وكانت الهيئة قد بدأت السبت الماضي اجتماعها الدوري الذي كان مخصصاً لانتخاب مكاتب الرئاسة وأمانة السر ونائب الرئيس، لكن غياب ممثلي ثلاثة من مكوناتها عن الاجتماع، الذي عقد باستخدام تقنية الفيديو، جعل المشاركين فيه يكتفون بانتخاب رئيس جديد، بينما بقي منصبا نائب رئيس الهيئة وأمين السر شاغراً.

والمكونات الثلاثة التي غاب ممثلوها عن الاجتماع هي "هيئة التنسيق الوطني" و"منصة موسكو" و"منصة القاهرة"، حيث تطالب هذه الكتل باعتماد قائمة المستقلين الجدد الذين تم اختيارهم في اجتماع الرياض الأخير، الذي عقد في كانون أول/ديسمبر 2019، بينما تؤكد كتلتا الائتلاف والفصائل والمستقلين القدامى في الهيئة على أن هذا الاجتماع لم يكن قانونياً، وأنها غير مُلزمة بنتائجه.

وتتألف كتلة المستقلين في الهيئة من ثمانية أعضاء، وينظر إليها على أنها الكتلة المرجحة في أي تصويت، لكن هيئة التنسيق ومنصتي القاهرة وموسكو تقولان إن ممثلي هذه الكتلة الحاليين ليسوا مستقلين فعلاً، بل هم جزء من الائتلاف أو يدورون بفلكه، بينما يتهم المستقلون في الهيئة، ومعهم كتلتا الائتلاف والعسكر، المكونات الثلاثة الأخرى بالسعي للهيمنة على قرار "هيئة التفاوض" من خلال إستبدال "الممثلين الشرعيين" عن المستقلين بآخرين لم يكن انتخابهم متوافقاً مع النظام الداخلي للمؤسسة.

لكن مراقبين يؤكدون أن الخلافات التي تعصف بالهيئة، تعكس في الواقع خلافات الدول المؤثرة على كتلها، وتباين وجهات نظر هذه الدول حول طبيعة الحل السياسي في سوريا، حيث يتصارع محوران رئيسيان، يمثل الأول تركيا، بينما يمثل المحور الثاني السعودية ومصر والامارات.

وقالت مصادر مقربة من "هيئة التفاوض" ل"المدن"، إنه وبناءً على اتصالات أجراها ممثلو الدول الداعمة للمعارضة والمؤثرة على كتلها، فإن المشاركين في اجتماع الهيئة الأخير، وافقوا على تأجيل استكمال جدول أعمال مؤتمرها الدوري، رغم اكتمال النصاب القانوني، إلا أن توافقاً تمّ في النهاية على الاكتفاء باختيار رئيس جديد للهيئة، باعتباره ملفّاً متفقاً عليه بين جميع الكتل، وتأجيل بقية الملفات، خاصة وأن منصب نائب الرئيس هو من حصة منصة القاهرة، وأمانة السر مخصصة لهيئة التنسيق، وهذا القرار يعكس رغبة مشتركة، على ما يبدو، من الدول المؤثرة ومن كتل الهيئة، في الحفاظ على هذه المؤسسة متماسكة، في ظل الانقسام والضعف الذي تعاني منه قوى المعارضة ومؤسساتها الأخرى.

وحسب النظام الداخلي للهيئة، فإن الانتخابات الحالية كان يجب أن تجرى في تشرين الثاني/نوفمبر 2019، إلا أن المؤتمر تأجل في ذلك الوقت، لتقوم السعودية في كانون الأول/ديسمبر باستضافة اجتماع لمجموعة من المستقلين، بهدف اختيار عدد منهم وضمهم إلى الهيئة، ما أحدث انقساماً كبيراً فيها ودفع إلى تأجيل الانتخابات.

ولم تحدد الهيئة موعداً جديداً لاجتماعها القادم، لكن معلومات حصلت عليها "المدن" أكدت أن اتصالات حثيثة تجري بين ممثلي الكتل ومسؤولين في الدول ذات النفوذ، من أجل التوصل إلى حلول وسط لحل الملفات العالقة، وعلى رأسها قضية المستقلين، قبل تحديد موعد الاجتماع الذي سيكون تحصيل حاصل وقتها.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها