آخر تحديث:16:51(بيروت)
الخميس 07/05/2020
share

الأمم المتحدة:مئات المرتزقة السوريين في ليبيا

المدن - عرب وعالم | الخميس 07/05/2020
شارك المقال :
الأمم المتحدة:مئات المرتزقة السوريين في ليبيا
أكد تقرير صادر عن الأمم المتحدة وجود المئات من المرتزقة السوريين يقاتلون في صفوف جيش المشير خليفة حفتر، بينما تعترف تركيا بأنها أرسلت مقاتلين من فصائل المعارضة، التي تدعمها، لمساندة قوات حكومة الوفاق الشرعية في طرابلس.

وقالت وكالة الأنباء الفرنسية إنها اطلعت على تقرير، قدمه إلى مجلس الأمن، خبراء أمميون يراقبون حظر تصدير السلاح المفروض على ليبيا، صادر في نيسان/أبريل، يؤكد وجود المئات من المرتزقة الروس والسوريين في صفوف قوات حفتر.

ويتطابق ذلك مع المعلومات التي كانت قد تحدثت خلال الأشهر الثلاثة الماضية، عن افتتاح "مجموعة فاغنر" الأمنية الروسية، مراكز تجنيد في مناطق متعددة في سوريا، من أجل إرسال المقاتلين إلى ليبيا، وذلك عقب اطلاق أنقرة حملة تستهدف دعم حكومة الوفاق في طرابلس، بعناصر من فصائل الجيش الوطني المدعوم من قبلها.

التقرير الأممي الذي يركز بالدرجة الأولى على المرتزقة الروس في صفوف جيش حفتر، أشار إلى أنه عير متأكد من الجهة التي تشرف على تجنيد المرتزقة السوريين للقتال في صفوف الجيش الليبي، لكن تقارير اعلامية سابقة أكدت أن "مجموعة فاغنر" التي تنشر المئات من عناصرها لدعم قوات النظام في سوريا هي المسؤولة عن تجنييد السوريين في مناطق سيطرة النظام وإرسالهم إلى ليبيا.

وفي 2 آذار/مارس، أعادت الحكومة الليبية التي يسيطر عليها حفتر، افتتاح السفارة الليبية في العاصمة السورية دمشق وذلك بعد تسع سنوات على إغلاقها.

وحسب تقارير محلية، فقد تمكنت شركة "فاغنر" من النجاح في ضم بعض أبناء المدن والبلدات السورية إليها ضمن مشروع الارتزاق العابر للحدود، في حين فشلت في مناطق أخرى وقوبلت مساعيها بالرفض، رغم العروض التي قدمتها واستغلالها لتدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية في تلك المناطق، وترغيب أبنائها بتجاوز سلطة النظام الأمنية من خلال تبعيتهم بشكل مباشر لروسيا.

وتركزت جهود المجموعة الروسية في منطقة سهل الغاب بالدرجة الأولى، إضافة إلى مناطق وفصائل المصالحات في ريف دمشق والقنيطرة وكذلك في السويداء، ونجحت بارسال دفعات من المقاتلين بينما رفضت مجموعات أخرى التوجه إلى ليبيا، بعد اكتشافهم أن مهامهم ستكون الاشتراك في العمليات القتالية وليس فقط حراسة المنشآت، كما تم ابلاغهم في البداية.

وتشير المعلومات إلى أن الشركات الأمنية الروسية تستقطب الشبان السوريين بإغراءات مادية ومعنوية، حيث تعرض رواتب شهرية تتراوح بين ال800 وألف دولار، وهو ما يساوي سبعة إلى عشرة أضعاف متوسط الرواتب في سوريا، التي تعاني من تفاقم معدلات البطالة وانتشار الفقر، بينما علمت "المدن" أن المقاتلين الذين تستقطبهم تركيا للقتال إلى جانب حكومة الوفاق المتحالفة معها، تتراوح بين ال350 و600 دولار في الشهر.

ويقول التقرير الأممي إن مجموعة الخبراء تحققت من أن العديد من هؤلاء المقاتلين السوريين تم نقلهم إلى ليبيا من سوريا عن طريق "أجنحة الشام" وهي شركة طيران سورية خاصة مقرها دمشق. ويضيف أنه "منذ الأول من كانون الثاني/يناير، تم تسيير 33 رحلة جوية من قبل أجنحة الشام للطيران". وكتب في الملخص أن "بعض المصادر على الأرض تقدر عدد المقاتلين السوريين الذين يدعمون عمليات المشير حفتر بأقل من ألفين".

وتابع أنه "إذا كانت بعض المصادر تقدر عدد المقاتلين السوريين في ليبيا بنحو خمسة آلاف، فهذا يشمل بالتأكيد الذين جندتهم تركيا لمصلحة حكومة الوفاق الوطني".

ويتفق المراقبون على أن الصراع في ليبيا بدأ يشكل امتداداً للصراع الدائر في سوريا، حيث باتت كل من روسيا وتركيا تعتقدان أن نتيجة الحرب في أي من البلدين ستؤثر بشكل مباشر على مصالحها في البلد الآخر، خاصة مع الحديث عن اكتشافات الغاز في البحر المتوسط، ودخول دول الحوض تكتلات، تخشى تركيا أنها ستؤدي إلى اقصائها والإضرار بحقوقها في التنقيب والاستفادة من هذه المكتشفات.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها