آخر تحديث:13:58(بيروت)
السبت 23/05/2020
share

لماذا لم يُنتحر رامي مخلوف؟

المدن - عرب وعالم | السبت 23/05/2020
شارك المقال :
لماذا لم يُنتحر رامي مخلوف؟
قال السفير الأميركي السابق في سوريا روبرت فورد: "بصراحة، لو لم يكن جزءاً من الأسرة الحاكمة، فالأرجح أنه كان سيموت"، في إشارة إلى الخلافات بين رجل الأعمال السوري رامي مخلوف ورئيس النظام السوري بشار الأسد.

وحجز النظام السوري على أصول مخلوف المنقولة وغير المنقولة وأسهمه في المصارف ومنعه من التعاقد مع الدولة لمدة خمس سنوات، كما أصدر قراراً بمنعه من السفر، بعد سلسلة من المقاطع المصورة على "فايسبوك" في الأسابيع الأخيرة وبخ فيها النظام الذي كان لاعباً رئيسياً فيه لعقود، وتحدى الأسد، وهو أمر غير اعتيادي في سوريا، بحسب مجلة "فورين بوليسي".

وقد سبق أن واجهت شخصيات تمردت على نظام البعث في سوريا، الموت على يد استخبارات النظام، فيما يجري الإعلان عن هذه العمليات على أنها عمليات انتحار.

وأعلن مخلوف السبت، تحويل مليار ونصف مليار ليرة سورية(900 ألف دولار)، إلى "جمعية البستان" في سوريا، وذلك بعد قرار النظام بالحجز على أمواله المنقولة وغير المنقولة. وأرجع في منشور على صفحته على "فايسبوك"، تحويل الأموال إلى "الاستمرار بتقديم الخدمات الإنسانية لمستحقيها بصدق وأمانة"، كما جاء في المنشور.

وأعرب مخلوف عن رجائه من الجهات الأمنية "التوقف عن ملاحقة الموالين الوطنيين، والانتباه إلى المجرمين المرتكبين"، حسب تعبيره.

كما طلب إطلاق سراح الموظفين المحتجزين الذين اعتقلتهم الأجهزة الأمنية من شركة "سيريتل"، خلال الأسبوعين الماضيين.

وفي ختام المنشور غمز مخلوف من قناة شقيقه إيهاب، الذي تخلى عنه، قائلًا إن "طريق الحق صعب وقليلٌ سالكوه لكثرة الخوف فيه، لدرجة أن الأخ يترك أخاه خوفًا من أن يقع الظلم فيه".

"إنه الاقتصاد يا غبي". تكثر النظريات حول ما دفع الأسد للتحرك ضد ابن خاله، تقول "فورين بوليسي"، بما في ذلك التكهنات بأن روسيا، التي حولت تيار الحرب في سوريا لصالح النظام عندما تدخلت في عام 2015، تشعر بالإحباط من سوء إدارة الأسد الاقتصادي وإجباره على قلب الطاولة على حلفائه. أصبحت الحرب السورية مستنقعاً لروسيا، لكن نفور موسكو من تغيير النظام واضح جداً، خاصة عندما لا يكون هناك خليفة واضح.

وتقول "فورين بوليسي" إن التفسير الأكثر ترجيحاً هو الاقتصاد السوري المتعثر، والذي ضربته سنوات من الحرب والعقوبات الاقتصادية.. انخفضت قيمة الليرة السورية المحاصرة بشكل كبير منذ بداية العام. وبصرف النظر عن مخلوف، فقد تم استهداف حوالي 12 من رجال الأعمال الموالين للنظام بينما يتطلع النظام إلى إعادة ملء جيوبه الخاوية.

وقال روبرت فورد: "في السنوات الأخيرة، بدأ الأسد في جمع المدفوعات من رجال الأعمال الأغنياء كنوع من الضرائب، لكن مخلوف كان متردداً بشكل متزايد في الدفع - ربما يعتبر نفسه خارج دائرة العقاب".
 

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها