آخر تحديث:12:13(بيروت)
الثلاثاء 21/04/2020
share

الحسكة: الأميركيون يبحثون عن حراس عرب للنفط

مصطفى محمد | الثلاثاء 21/04/2020
شارك المقال :
الحسكة: الأميركيون يبحثون عن حراس عرب للنفط © Getty
فتحت القوات الأميركية باب التطوع أمام الشباب في مدينة الشدادي جنوب الحسكة، لتشكيل مليشيا مهمتها حماية حقول النفط والغاز في المدينة.

وقال مصدر محلي مطلع من الشدادي ل"المدن"، إن الهدف من تشكيل المليشيا هو حماية المنشآت النفطية إلى جانب القاعدة العسكرية الأميركية التي يتواجد بداخلها نحو 200 جندي أميركي.

وأضاف أن القوات الأميركية كانت تعتمد لحراسة المناطق النفطية على المقاتلين المجندين إجبارياً من قبل قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، ومع تزايد الهجمات التي ينفذها عناصر من تنظيم "داعش"، وكذلك من الرافضين للوجود الأميركي، بدأت القوات الأميركية بالبحث عن بدائل محلية، لتشديد الحراسة.

وقال المصدر إن القوات الأميركية حدّدت راتباً شهرياً للمتطوع يبلغ "300 دولار أميركي"، مؤكداً أن الإقبال على التطوع لا زال ضعيفاً، بسبب الخشية من التعرض للأذى من قبل الخلايا التابعة لتنظيم "داعش".

من جانبه، أكد أحمد الخلف، القيادي السابق في "كتائب الفاروق" التابعة للجيش السوري الحر، أن أداء المقاتلين المجندين إجبارياً من "قسد" (واجب الدفاع الذاتي) لم يقنع الأميركيين، إذ باتت القوات الأميركية تشعر بالخوف من احتمال حدوث انفلات أمني، مع تزايد الهجمات.

وأضاف ل"المدن"، أن القوات الأميركية تسعى إلى استمالة أبناء المنطقة لأنهم فقط من يستطيعون حراسة آبار النفط في حقول "الجبسة"، البالغ عددها 1600 بئر، إلى جانب معمل الغاز الذي ينتج 3 مليون متر مكعب "غاز حر" يومياً.

وحسب الخلف، فإن الهدف الحقيقي من المليشيا هو حماية حقول النفط، وليس كما يروج عن تشكيل "جيش عربي موحد" في شمال شرق سوريا، مضيفاً أن قسد "لن تسمح بإنشاء كيان عسكري عربي مستقل، وأبعد من ذلك، قد تكون قسد هي صاحبة هذا المشروع، لأن مشروعها أساساً يعتمد على جذب العنصر العربي، تحت عناوين الشعوب والتشاركية وغيرها من الشعارات".

في المقابل، اعتبر مدير المركز السوري للأخبار والدراسات، مضر حماد الأسعد، أن المشروع الأميركي الجديد يعد نواة لتشكيل "جيش عربي موحد" في منطقة الجزيرة والفرات، من أجل الاعتماد عليه مستقبلاً، بعد أن ثبُت للولايات المتحدة عدم جدية "قسد".

وأضاف ل"المدن"، أن "الولايات المتحدة استشعرت الخطر الذي تمثله قسد لجهة تهديد السلم والأمن المحلي والإقليمي، وبدأت بالبحث عن بدائل محلية، فيما تخشى قسد أن يمهد التشكيل الجديد لتفكيكها بعد قطع دعم التحالف الدولي عنها". وقال: "الإعلان عن التشكيل الجديد، سيؤدي إلى سحب البساط من مليشيات قسد، حيث من المرجح أن يكون للتشكيل الجديد دور كبير في شمال شرق سوريا".

أما المسؤول في منصة "INT" الإخبارية، جوان رمّو، فاستبعد أن تكون الولايات المتحدة بصدد تأسيس تشكيل عسكري بمنأى عن قسد، ملمحاً خلال حديثه ل"المدن"، إلى دور روسي وراء ترويج هذه الأخبار، لغرض يخدم أهدافها وأجنداتها في المنطقة، وذلك في محاولة لزيادة مخاوف قسد من تخلي الولايات المتحدة عنها.

وتشهد المحافظات الشرقية السورية، تعزيزات عسكرية متبادلة من جانب الولايات المتحدة وروسيا، فيما يبدو وكأنه صراع غير مُعلن على تثبيت النفوذ. وفي هذا الإطار زار وفد عسكري روسي قبل يومين شيخ عشيرة "حرب" محمود العاكوب بريف القامشلي.

وأحدثت الزيارة موجة من الرفض من أبناء العشيرة، احتجاجاً على استقبال وفد من "الاحتلال الروسي" في مضافة العشيرة، وفق ما جاء في بيان متداول.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها