آخر تحديث:11:14(بيروت)
الأحد 29/03/2020
share

اشتباكات الباب..أحرار الشرقية تخسر "أبو رسول"

المدن - عرب وعالم | الأحد 29/03/2020
شارك المقال :
اشتباكات الباب..أحرار الشرقية تخسر "أبو رسول" © Getty
سقط عدد من القتلى والجرحى في مدينة الباب بريف حلب الشمالي، نتيجة اشتباكات وقعت  بين عناصر من القوات الخاصة، التابعة للشرطة في المدينة من جهة، وفصيل تجمع أحرار الشرقية التابع ل"الجيش الوطني السوري" من جهة اخرى، بحسب ما أفاد مراسل "المدن" محمد أيوب. ومن بين القتلى، القائد في أحرار الشرقية عليوي الصياح "أبو رسول".

وقالت مصادر محلية في مدينة الباب ل"المدن"، إنه بينما كانت دورية تابعة للشرطة المدنية تقوم بتنفيذ قرارات المجلس المحلي في المدينة من أجل اغلاق المحلات التجارية، وفض التجمعات، للوقاية من انتشار فيروس كورونا، حدثت مشادة كلامية بين عناصر الدورية وعنصر يتبع لفصيل أحرار الشرقية كان متواجداً في السوق وسط المدينة.

وتطورت المشادة  الكلامية الى اشتباك بالأسلحة الفردية أدت لمقتل شخصين وسقط نتيجتها جرحى من الطرفين. وتلا هذه الحادثة توتر أمني كبير في المدينة حيث استنفر تجمع أحرار الشرقية واستقدم تعزيزات عسكرية كبيرة. ولاحقا، توسعت الاشتباكات، بحسب المصادر، لتشمل كامل المدينة وريفها، وقام التجمع باعتقال اكثر من 50 عنصراً من عناصر الشرطة، بينما طوقت مجموعة من التجمع مشفى مدينة الباب واشتبكت مع عناصر حراسة المشفى.

وقال شهود عيان ل"المدن"، إن أرتالاً كبيرة خرجت من مدينة عفرين باتجاه مدينة الباب لمؤازرة تجمع أحرار الشرقي. وتضم الأرتال سيارات دفع رباعي مزودة برشاشات متوسطة. وانتشرت بشكل كثيف على طول الطريق الواصل بين مدينتي الباب والراعي، بينما اخلت الشرطة المدنية أغلب مواقعها وحواجزها في المدينة وتمت السيطرة عليها من قبل عناصر أحرار الشرقية.

وأصدر التجمع بياناً بتفاصيل الحادثة، التي وصفها ب"الحادثة الغادرة". واتهم عناصر دورية شرطة الباب باستخدام أسلوب التعدي والضرب، وإطلاق النار العشوائي، لتطبيق قرارات المجلس المحلي الوقائية من انتشار فيروس كورونا، الأمر الذي دفع بعنصر من أحرار الشرقية كان موجودا في السوق وهو محمد الزعزوع للتدخل.

واتهم البيان عناصر الدورية بقتل الزعزوع بعد إصابته على الفور، ونقل جثته إلى المشفى. وأضاف أن أبو رسول قتل خلال اشتباكات لدى وصوله إلى المشفى حيث يرقد الزعزوع. وطالب التجمع بتسليم القاتلين للمحاكم المختصة معلناً التزامه بقرارات الجيش الوطني.

وأوضح أحد عناصر الشرطة المدنية في الباب ل"المدن"، أنه أثناء قيام دورية الشرطة بالتعاون مع المجلس المحلي بحملة لفض التجمعات حصلت مشادة كلامية بين عناصر الدورية وأحد اصحاب البسطات وهو محمد الزعزوع الذي رفض إغلاق البسطة، وقام بإشهار سلاحه على الدورية وأطلق النار على عناصرها، ما أدى لإصابة ضابط من الشرطة. ثم حدث اشتباك دام لفترة قصيرة قتل على إثره الزعزوع. وبعد نقل جثته إلى المشفى قامت مجموعة من أقرباء القتيل ينتمون أيضا لأحرار الشرقية، باقتحام المشفى. وعند قدوم أبو رسول لفض الاشتباك في المشفى، أصيب بطلق ناري أدى لمقتله على الفور.

وتعاني مدينة الباب كما كل المدن والبلدات  في الشمال السوري والواقعة تحت سيطرة فصائل الجيش الوطني، من حالة فوضى أمنية كبيرة، بسبب انتشار السلاح بشكل كبير بين المدنيين، وبسبب خلافات شبه دائمة تحصل بين عناصر الفصائل تارة، وبينهم وبين المدنيين تارة آخرى.
وغالبا ما يتم استخدام السلاح في هذه الخلافات، وتتطور لاشتباكات، يسقط فيها ضحايا من المدنيين. ويعاني سكان هذه المنطقة من عدم التزام عناصر الفصائل بشكل عام بالقوانين، وعدم قدرة الشرطة المدنية على فرض تطبيقها عليهم.

وفي ظل هذه الفوضى يتخوف ناشطون من فشل جهود المجالس المحلية في المنطقة، بخصوص الحملة التي أطلقتها للوقاية من انتشار وباء كورونا الذي يهدد العالم بأسره، وعدم قدرتها على تطبيق القرارات التي تتخذها بهذا الخصوص، بسبب ضعف سلطة الشرطة المدنية، مما ينذر بكارثة انسانية كبيرة.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها