آخر تحديث:10:52(بيروت)
الثلاثاء 24/03/2020
share

شمال سوريا..محاولات يائسة لتفادي كورونا

المدن - عرب وعالم | الثلاثاء 24/03/2020
شارك المقال :
شمال سوريا..محاولات يائسة لتفادي كورونا حملات توعية مستمرة لتفادي انتشار كورونا (انترنت)
كثفت المعارضة السورية شمال غربي سوريا من إجراءات الوقاية لمنع انتشار فيروس كورونا المستجد في مناطق سيطرتها، ومنعت الدخول والخروج بشكل شبه كامل من كافة المعابر والمنافذ الداخلية والخارجية.

وأطلقت فصائل المعارضة حملات توعية في مخيمات النازحين، وحملات أخرى لتعقيم وتطهير المرافق الخدمية العامة، وأعلنت عن إيقاف العمل في الأسواق والمؤسسات بشكل جزئي في حين منعت التجمعات في المناسبات المختلفة. ولم يتم الإعلان عن أي إصابة حتى الآن في مناطق المعارضة برغم وجود عدد من الحالات المشتبه بها والتي تم وضعها في الحجر الصحي.

وأعلن المجلس المحلي في مدينة أعزاز شمالي حلب، الاثنين، عن مجموعة من القرارات والاجراءات لمنع انتشار الوباء، وجاء في نص بيان المجلس: "حرصاً على منع وصول وباء كورونا إلى مناطقنا ولضمان سلامة المواطنين من الوباء، تمنع التجمعات في الأسواق والمطاعم والمحال التجارية وإغلاق صالونات الحلاقة". وتضمن قرار المجلس السماح لمطاعم الوجبات السريعة بالعمل، في حين علق عمل أسواق الأغنام والسيارات والدراجات النارية والبازار وأسواق الألبسة الجاهزة.

وأصدر أكثر من 20 مجلساً، في منطقتي "درع الفرات" و "غصن الزيتون" في ريف حلب مجموعة من القرارات، الاثنين، منعت من خلالها التجمعات في الأسواق والاحتفالات والمناسبات، وإيقاف الأنشطة المدنية وجميع التدريبات والدورات التي تقيمها منظمات المجتمع المدني، وإغلاق كافة صالات الانترنت والمقاهي والألعاب وإيقاف كافة الأنشطة الرياضية، والالتزام بتعليمات مديريات الأوقاف التي منعت الصلوات في المساجد.

وأطلقت المجالس المحلية وبالتعاون مع منظمات وجمعيات محلية  حملات توعية بمخاطر الوباء، وأعلنت مديرية الصحة التابعة للمجلس المحلي في مدينة الباب عن تخصيص قسم للحجر الصحافي المشفى المركزي في المدينة.

وأغلق "الجيش الوطني" معبر أبو الزندين التجاري الذي يصل مناطق المعارضة والنظام شمالي حلب، وهو آخر معبر تجاري داخلي تأخرت المعارضة في إغلاقه بعد أن طالتها انتقادات واسعة في الأوساط الشعبية مؤخراً بسبب استمراره بالعمل برغم المخاطر المترتبة على ذلك.

وتستمر حملة "خليك ببيتك" التي أطلقها الدفاع المدني قبل يومين في مناطق المعارضة بريف حلب، وتم خلال الحملة المركزة في مدينة عفرين وريفها تعقيم 40 مدرسة، و16 مسجداً، ومركزاً صحياً، بالإضافة إلى 7 منشآت حيوية توزعت على 51 نقطة من مساحة المنطقة في عفرين. وتوسعت الحملة، الاثنين، في إعزاز وريفها، وشملت تعقيم المدارس والمؤسسات الخدمية والجوامع والمنشآت العامة.

وقال مدير المكتب الإعلامي للدفاع المدني في محافظة حلب الحرة، إبراهيم أبو الليث ل"المدن"، إن الحملة التي أطلقها الدفاع المدني مستمرة لتشمل كافة التجمعات البشرية في المنطقة، بما فيها مخيمات النازحين في المنطقة الحدودية شمالي حلب. وأضاف أنه سيتم تعقيم 262 مدرسة بالإضافة الى عدد كبير من المنشآت الحيوية والخدمية في المنطقة، وتوزيع مطويات ونشرات ورقية على المدنيين لتوضيح مخاطر جائحة كورونا.

وتزامنت الاجراءات والقرارات المتخذة من قبل المجالس المحلية في ريف حلب مع دعوات أطلقتها الحكومة المؤقتة لفرض حظر تجوال حفاظاً على سلامة المدنيين. وناشد رئيس الحكومة المؤقتة عبدالرحمن مصطفى المدنيين لأخذ المخاطر على محمل الجد، والالتزام الطوعي المباشر بالحجر المنزلي.

بدوره، أكد وزير الصحة في الحكومة المؤقتة مرام الشيخ أن الوزارة في انتظار منظمة الصحة العالمية لتمويل الخطط، والتي تتضمن تجهيز ثلاث وحدات عزل للإصابات الشديدة، وكل وحدة منها تتسع  20 سريراً، إضافة إلى تجهيز 28 وحدة استشفاء مجتمعية للحالات الخفيفة في أربع مدن رئيسية. وحذر من حدوث كارثة وشيكة في حال لم تنفذ المنظمات الدولية تعهداتها بدعم وزارة الصحة.

وقالت مصادر طبية في مديرية صحة إدلب ل"المدن"، إن مناطق المعارضة شمال غربي سوريا تعاني من تدهور شديد في قطاع الصحة بسبب استهداف النظام وحلفائه للبنى التحتية من مشاف ومراكز طبية. ويفتقر النازحون الذين يعيشون في المخيمات الى أدوات التعقيم ويعانون من انعدام الأمن الغذائي والرطوبة العالية، وهو ما يشكل بيئة مثالية لانتشار الفيروس.

وأوضحت المصادر، أن مديرية الصحة أعلنت مؤخراً عن مجموعة من التعليمات والإجراءات الواجب اتخاذها من قبل المراكز الصحية ورفع الاستعدادات إلى أقصى حد ممكن ضمن المنشآت الطبية، وتزويد الكوادر بوسائل الوقاية والتطهير اليومي للمراكز الصحية.

حكومة الإنقاذ المقربة من "هيئة تحرير الشام" في ادلب، والمجالس المحلية كثفت جهودها مؤخراً للتوعية بمخاطر الوباء، وبدأت العمل على عدة إجراءات احترازية لمنع تفشي المرض.
وتمتد الحملة التي أطلقها الدفاع المدني إلى مناطق ريف ادلب وغربي حلب والمخيمات العشوائية، وأعلنت عدة مشافي ادلب عن توقف استقبال الحالات المرضية الباردة وأنشأت خياماً للعزل الصحي. وبدأت فرق تطوعية ونشطاء في ادلب بحملات توعية، ودعوا المدنيين عبر مكبرات الصوت للالتزام في منازلهم.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها