آخر تحديث:15:09(بيروت)
الإثنين 17/02/2020
share

انتخابات إيران..بين محافظين معتدلين ومحافظين متشددين

المدن - عرب وعالم | الإثنين 17/02/2020
شارك المقال :
انتخابات إيران..بين محافظين معتدلين ومحافظين متشددين © Getty
تستعد إيران لإجراء انتخابات تشريعية بالغة الأهمية، بوم الجمعة، حيث يتوقع أن يحقق المحافظون عودة قوية بعد أن شطب مجلس صيانة الدستور المكلف باعتماد المرشحين لخوض الانتخابات حوالي 6850 مرشحاً من المعتدلين والإصلاحيين من بين نحو 14 ألفاً تقدموا بطلبات لخوض الانتخابات، وبقي 7296 مرشحا يتنافسون للفوز بـ290 مقعداً في مجلس الشورى.

واستبعد نحو ثلث نواب البرلمان الحالي لتورطهم في "قضايا فساد" أو "قلة الإيمان" حسبما أعلن المتحدث باسم المجلس.

وأيّد المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي مجلس صيانة الدستور في خطوته، بإقصاء مرشحين، وقال إن البرلمان المقبل "ليس به مكان للخائفين من رفع أصواتهم ضد الأعداء الخارجيين".

كما سيختار الناخبون في هذه الانتخابات الشخصيات التي ستحل محل الأعضاء الحاليين لمجلس خبراء القيادة، الهيئة المكوّنة من رجال دين والتي تتولّى مهمة تعيين المرشد الأعلى والإشراف عليه.

وتوفي سبعة من أعضاء مجلس الخبراء خلال السنوات الأربع الماضية، وهو ما استدعى إجراء انتخابات فرعية.
بين المحافظين والمحافظين
في العادة ينتمي المرشحون تقليدياً إلى معسكرين سياسيين رئيسيين في إيران هما الإصلاحي والمحافظ لكن هذه المرة بعد استبعاد الكم الهائل من المرشحين الاصلاحيين، ستنحصر المنافسة بين المحافظين والمحافظين المتشددين.

ويلتف المحافظون حول رئيس بلدية طهران السابق محمد باقر قاليباف الذي يصف نفسه بأنه "تكنوقراطي"، ولكن كثرة المرشحين المحافظين الذين تم إقرارهم صعّب عليهم الوصول الى قائمة موحدة.

ويتصدر قاليباف إحدى أهم قوائمهم في العاصمة. وكان قد ترشّح ثلاث مرّات للرئاسة  كما كان قائد الشرطة وعضواً في الحرس الثوري الإيراني بينما شغل منصب رئيس بلدية طهران من العام 2005 حتى 2017.

في المقابل أعلنت لجنة صنع القرار التابعة للإصلاحيين أنها لن تقدّم لائحة هذه السنة في طهران ومدن عدة احتجاجاً على منع عدد كبير من المرشحين واستحالة إجراء انتخابات "منصفة".

لكن اللجنة التي يترأسها النائب المنتهية ولايته محمد رضا عارف سمحت لأحزاب إصلاحية أخرى بتقديم قوائمها إذ سارع بعضها لتشكيل جبهة في طهران برئاسة عضو "مجمع علماء الدين المناضلین" مجيد أنصاري لكنها  لا تملك فرص الفوز بحسب المراقبين الايرانيين.

ومع عدم وجود استطلاعات للرأي مستقلة وموثوقة في إيران، من الصعب تحديد الطريقة التي سيذهب بها الاقتراع، ناهيك عن المدى الذي سيمارس فيه خامنئي والحرس الثوري نفوذهم على التصويت لتعزيز قبضتهم على السلطة.
العين على الإقبال
تكثر التحليلات والارقام المتنقاضة بالنسبة للانتخابات الإيرانية. نشرت "رويترز" استطلاعاً نقلاً عن مؤسسات إيرانية توقعت فيه أن تبلغ نسبة  الإقبال نحو 60 في المئة، في مقابل 62 في المئة و66 في المئة شاركوا في  انتخابات عامي 2016 و2012 ، أي ما يوازي نحو 58 مليون إيراني سيتوجهون الى صناديق الاقتراع من أصل 83 مليون مؤهل للتصويت.

ونقلت "رويترز" عن أحد المسؤولين المتشددين أن "إيران ليست طهران أو غيرها من المدن الكبرى حيث يكون للناخبين دوافع سياسية، في المدن الصغيرة والبلدات وبشكل عام في المناطق الريفية سيصوت الناس بكثافة".

وقال مسؤول إصلاحي سابق: "لقد فقد الكثيرون من الإيرانيين الذين صوتوا لصالح (الرئيس حسن) روحاني أملهم في الإصلاحات"، لافتاً الى انهم "لا يثقون في حركة الإصلاح بعد الآن، وهم فقط يريدون التغيير والتغيير فقط".
نهاية الزمن الاصلاحي
ونقلت قناة "فوكس نيوز" الأميركية عن ناشطين إيرانيين قولهم أن "ما يسميه النظام بالانتخابات هو مجرد خدعة ليعلن للعالم أنه يتمتع بشرعية اجتماعية". ولفتوا الى أن الشعب الإيراني لن يشارك في هذه الانتخابات وهو يريد الإطاحة بما وصفوه بأنه "نظام فاسد وإجرامي".

ولفتت "فوكس نيوز" في تقريرها، إلى أنه في ظل التراجع الظاهر للنظام على رغم التضييق على المشاركين المحتملين في الانتخابات، ينظر المعارضون إلى ذلك على أنه دليل إلى اقتراب النهاية، حيث "يحاول المرشد الأعلى علي خامنئي ملء البرلمان الرجعي بمؤيدين مخلصين. هذا يعود إلى أنه يعتبر أن رص الصفوف هو الحل للأزمة الراهنة". 

وأضافت "لكن سواء نجح في هذه المحاولات أم فشل، في النهاية لا قدرة لنظام الملالي على إحباط سقوطه".
ما هو البرلمان الإيراني؟ 
يصيغ البرلمان المعروف رسمياً بمجلس الشورى الإسلامي، مسودات القوانين ويصادق على المعاهدات الدولية ويقر الميزانية الوطنية.

يشمل مجلس الشورى ستة مقاعد مخصصة للأقليات الدينية - واحد للزرادشتيين وواحد لليهود وواحد للآشوريين وواحد للمسيحيين الكلدانيين بينما يحظى المسيحيون الأرمن بمقعدين.

ويصوّت البرلمان على القوانين المقترحة قبل رفعها إلى مجلس صيانة الدستور والرئيس لإقرارها. ويملك مجلس الشورى سلطة استجواب وإقرار تعيين الوزراء والرؤساء المقبلين.
وتجري الانتخابات كل أربع سنوات لشغل 290 مقعداً بينما يتم انتخاب أعضاء مجلس خبراء القيادة البالغ عددهم 88 كل ثماني سنوات.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها