آخر تحديث:11:48(بيروت)
الجمعة 14/02/2020
share

"أصدقاء روسيا"..ميليشيا أبناء الغوطة للاستخدام داخل سوريا وخارجها

مصطفى محمد | الجمعة 14/02/2020
شارك المقال :
"أصدقاء روسيا"..ميليشيا أبناء الغوطة للاستخدام داخل سوريا وخارجها © Getty
بعد قرابة عامين على سيطرة النظام السوري على كامل الغوطة الشرقية بضواحي دمشق، يجد أبناؤها أنفسهم أمام خيارين، إما التخفي عن أعين أجهزة النظام الأمنية تفادياً للاعتقالات والتضييق الأمني، أو الانضمام إلى المليشيات التي تشكلها روسيا.

وتركز روسيا على زيادة المليشيات المحسوبة عليها في سوريا للعمل على خطين متوازيين، الأول زيادة نفوذها في المناطق التي تسجل حضوراً هشاً للنظام، والثاني للاستفادة من هذه المليشيات في تحقيق الأهداف الروسية العسكرية، في سوريا، وفي خارجها أيضاً.

وتأتي الأنباء التي كشفتها مصادر إعلامية محلية، عن إرسال روسيا للعشرات من أبناء مدينة دوما، للقتال في صفوف قوات المشير الليبي خليفة حفتر، لتؤكد ذلك.

وكانت شبكة "صوت العاصمة" أكدت إرسال روسيا مجموعة قوامها 25 مقاتلاً من أبناء دوما إلى بنغازي، خلال شباط/فبراير الجاري. وأوضحت نقلاً عن مصادر أن روسيا بدأت منذ مطلع 2020 الجاري، بتجنيد العشرات من أبناء المدينة لإرسالهم للقتال في ليبيا إلى جانب قوات حفتر.

وذكرت أن روسيا خصصت 800 دولار أميركي كراتب الشهري للمقاتل الواحد، بمهمة قتالية مدتها ثلاثة أشهر مقابل شهر واحد إجازة يقضيها المتطوع في مدينته. وأوضحت أن روسيا نقلت العناصر جواً عبر مطار دمشق الدولي، إلى بنغازي الليبية.
أصدقاء روسيا

مصدر محلي من مدينة دوما، قال ل"المدن"، إن روسيا أوقعت الشباب في فخ غير محسوب، بالتواطؤ مع أجهزة النظام السوري الأمنية.

وأضاف المصدر أن روسيا أوعزت للأجهزة الأمنية بزيادة الاعتقالات والمضايقات لدفع الشباب إلى روسيا كملاذ آمن، مبيناً أن "عدداً من أبناء دوما توجهوا إلى النقاط الروسية للاحتجاج على تصرفات أجهزة النظام، لتقوم بدورها بالترويج لفكرة الانضمام إلى مليشيا "أصدقاء روسيا"، المليشيا التي تحميها موسكو".

وأكد المركز أن مراكز التطويع الروسية التي استقبلت مؤخراً المئات من الشباب، لم تخبر أحداً منهم بأن مهامهم ستكون القتال خارج المنطقة، وكانوا يعتقدون أن مهمتهم ستكون ضبط الأمن في الغوطة ودمشق، براتب شهري لا يتجاوز 100 ألف ليرة سورية (حوالي 100 دولار أميركي).

وحسب المصدر، فوجئ المتطوعون في مليشيا "أصدقاء روسيا" بقرار إرسال مجموعات منهم إلى ليبيا، مقابل رواتب مالية مرتفعة (1000 دولار أميركي شهرياً)، وقال إن "عدداً منهم لم يعارض الذهاب، نظراً للفاقة الشديدة، وغلاء تكاليف المعيشة".

مصدر ثانٍ من دوما أكد ل"المدن"، أن قسماً من أبناء المدينة قد أجبروا على المشاركة في معارك الشمال السوري ضد قوات المعارضة، موضحاً أن عدداً منهم قتلوا في معارك ريف حلب الغربي والجنوبي.
تشكيك؟
الصحافي زياد الريّس، قال ل"المدن" إن روسيا بدأت فعلاَ بتجنيد أبناء الغوطة الشرقية في تشكيل جديد، من المتوقع أن يصل قوامه ل600 مقاتل، تحت مسمى "أصدقاء روسيا". وتابع: "لكن ليس لدينا أي مصدر يؤكد أن وجهة هذا الفصيل ستكون ليبيا، ومن المرجح أن تكون مهام تشكيل ذراع روسية للسيطرة داخل الغوطة".

وقال الريّس: "للآن لم نرصد من مصادر مستقلة توجه أحد من أبناء الغوطة إلى ليبيا"، وأضاف أنه "حتى لو احتاجت روسيا لمقاتلين في ليبيا، فإنها لن تعتمد على عناصر مصالحات لا تثق بهم روسيا، بل على مليشيات مدربة، وما أكثرها في سوريا".

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها