آخر تحديث:15:17(بيروت)
السبت 28/11/2020
share

هجوم الغوطة الكيماوي..بشار أصدر الأوامر وماهر نفذها

المدن - عرب وعالم | السبت 28/11/2020
شارك المقال :
هجوم الغوطة الكيماوي..بشار أصدر الأوامر وماهر نفذها
كشفت وسائل إعلام ألمانية عن وجود أدلة ووثائق تؤكد ضلوع قائد الفرقة الرابعة ماهر الأسد -شقيق رئيس النظام السوري بشار الأسد- في مجزرة الغوطة الكيماوية التي وقعت عام 2013 وأودت بحياة نحو 1500 مدني.

وأكد تحقيق مشترك أجرته مجلة "در شبيغل" بالشراكة مع "دويتشه فيله" أن ماهر الأسد تلقى أوامر من شقيقه بشار بتنفيذ مجزرة الكيماوي المروعة، مشيراً إلى أن 3 منظمات حقوقية تقدمت بدعوى قضائية أمام القضاء الألماني مستغلة وجود قانون "الوصاية القضائية" الذي يخول القضاء الألماني ملاحقة مرتكبي الجرائم في العالم.

وأوضح التحقيق أن المنظمات الثلاث التي تقدمت بالدعوى هي "مبادرة عدالة المجتمع المفتوح"، و"المركز السوري للإعلام وحرية التعبير"، و"الأرشيف السوري"، لافتاً إلى أن الدعوى تشمل أيضا مجزرة "خان شيخون" الكيماوية، مؤكداً أنها أصبحت في مكتب المدعي العام الاتحادي في مدينة "كارلسروه"، منذ تشرين الأول/أكتوبر.

واستند التحقيق الى عشرات الشهادات لناجين وشهود على المجزرة، مؤكداً أن سير التحقيقات في القضية ربما ينقلب إلى صالح الناجين من المجزرة الذين فشل المجتمع الدولي في تحقيق العدالة لهم بعد سبع سنوات من الهجوم.

وصدم الهجوم الوحشي الرأي العام في جميع أنحاء العالم وكاد أن يتسبب في تدخل عسكري من قِبل فرنسا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، عندما انهارت خطط العمليات العسكرية الغربية ضد النظام، وتحولت الجهود العالمية نحو المحكمة الجنائية الدولية.

ومع ذلك، فإن روسيا والصين، اللتين تتمتعان بحق النقض في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، منعتا جميع محاولات إحالة القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وتشير الوثائق التي حصلت عليها "دوتشيه فيله" إلى أن النظام لم يمتثل لالتزاماته بتفكيك برنامج أسلحته الكيماوية بالكامل. لكنه يزعم عدم ضلوعه في هجمات بالأسلحة الكيماوية على الأراضي السورية، أما بالنسبة للناجين، فقد فشل المجتمع الدولي في تحقيق العدالة.

وقال التحقيق إن مفتاح الشكوى الجنائية المقدمة في ألمانيا هو المجموعة المتنوعة من شهادات الشهود، والتي تضم عسكريين وعلماء رفيعي المستوى في مركز الدراسات والبحوث العلمية في سوريا الذي كان مسؤولاً عن تطوير وصيانة برنامج الأسلحة الكيماوية في البلاد.

وتشير الدلائل إلى أن ماهر الأسد، والذي يُعتبر على نطاق واسع ثاني أقوى شخص في سوريا، كان القائد العسكري الذي أمر مباشرة باستخدام غاز السارين في هجوم الغوطة في آب/أغسطس 2013. إلا أن إفادات الشهود المرفوعة مع الشكوى الجنائية تشير إلى أن نشر الأسلحة الاستراتيجية، مثل غاز السارين، لا يمكن تنفيذه إلا بموافقة بشار الأسد.

ووفقاً للوثائق، يُعتقد أن بشار الأسد قد فوض شقيقه بتنفيذ الهجوم. وقال التحقيق: "لدينا دليل على أن الأسد متورط في صنع القرار. لن نقول إننا أثبتنا ذلك بأنفسنا، لكن لدينا بالتأكيد بعض المعلومات التي تشير إلى تورطه في هجمات السارين هذا ما أكده ستيف كوستاس، وهو رجل قانون مخضرم يعمل مع فريق التقاضي بمبادرة عدالة المجتمع المفتوح".

ووفقًا للوثائق المتوفرة، فإن ماهر الأسد كان قد أعطى وقتها الأمر الرسمي على مستوى العمليات. وفقاً لهذا الأمر، كانت مجموعة النخبة داخل مركز البحوث التي يُطلق عليها اسم "الفرع 450" قد قامت بتحميل العوامل الكيماوية على الرؤوس الحربية وكان اللواء 155 الصاروخي سيطلق صواريخ أرض-أرض تحت إشراف مباشر من ماهر الأسد.

ويقول كوستاس: "لقد أظهرنا أن هناك وحدة محددة تسمى الفرع 450 داخل مركز الدراسات والبحوث العلمية في سوريا، والتي شاركت بشكل كبير في التخطيط لهجمات السارين وتنفيذها". وأضاف "لقد أظهرنا التسلسل القيادي المتورط في تلك الوحدة وصلتها بالقصر الرئاسي".

واعتبر التحقيق أن بشار الأسد بصفته "رئيس سوريا"، فإنه يقود القوات المسلحة السورية، وفي مناسبات عديدة أوضح أنه بصفته القائد العام، فإن السلطة النهائية تكمن في مكتبه.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها