آخر تحديث:17:40(بيروت)
الجمعة 27/11/2020
share

النظام يمتص غضب العسكريين.. ببطاقة جديدة

المدن - عرب وعالم | الجمعة 27/11/2020
شارك المقال :
النظام يمتص غضب العسكريين.. ببطاقة جديدة © Getty
بعد مرور عام ونصف العام على إصدار رئيس النظام السوري بشار الأسد مرسوماً يقضي بمنح بطاقة تكريم تسمى "بطاقة جريح وطن" للمصابين من قواته، بنسبة عجز 40 في المئة وما فوق، اتضح أن المرسوم بقي حبيس الأدراج، بفعل الأعداد الكبيرة للمصابين، وعجز النظام اقتصادياً.

وما يؤكد ذلك، إعلان وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل التابعة للنظام عزمها العمل على منح بطاقات مؤقتة للمصابين، ابتداءً من منتصف كانون الثاني/يناير 2021، ضمن آليات "سهلة ومحددة"، سيُعلن عنها لاحقاً، ريثما يتم استكمال ما يلزم لإصدار البطاقة الالكترونية الدائمة.

وتُعطي البطاقة لحاملها ميزات، يوضحها نص المرسوم بالتالي:
- تقديم الخدمات الوقائية والعلاجية مجاناً في المؤسسات الصحية العامة وتحدد هذه المؤسسات والخدمات بقرار من وزير الصحة بالتنسيق مع الجهات المعنية.
- تخصيص عدد من المقاعد في بعض كليات الجامعات السورية للتفاضل عليها بشكل خاص وفق قواعد وشروط تحدد بقرار من وزير التعليم العالي.
- الأولوية للقبول في المدن الجامعية.
- الأفضلية للاستفادة من برامج التمويل متناهي الصغر التي تنفذها الجهات العامة ذات الصلة.
- الأفضلية للاستفادة من البرامج الاستهدافية لسوق العمل وفق معايير تحدد بقرار من وزير الشؤون الاجتماعية والعمل.
- الإعفاء من جميع الرسوم الجمركية لمستوردات الأجهزة الخاصة حصراً لاستخدامهم الشخصي وتحدد هذه الأجهزة بقرار من رئيس مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزيري الشؤون الاجتماعية والعمل والاقتصاد والتجارة الخارجية.
- الإعفاء من رسم الطابع في جميع المعاملات الشخصية غير الربحية مع الجهات العامة ومن رسم دخول الأماكن الأثرية والثقافية.
- الإعفاء من الرسوم والضرائب المترتبة على تأسيس المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر التي منح قرضا من أجلها.
- تخفيض أجور النقل بنسبة 50 في المئة لجريح الوطن ومرافق واحد له وفق ما تستدعيه الحاجة من وسائل النقل العامة الجماعية البرية والبحرية والجوية وتحدد الشروط بقرار من وزير النقل.

وينطوي إعلان الوزارة على اعتراف ضمني، بعدم تنفيذ المرسوم بعد، رغم مرور فترة طويلة على صدوره، وفق الخبير الاقتصادي سمير طويل، الذي أوضح أن النظام السوري لم يعد قادراً على تقديم ميزات إضافية للمصابين، نظراً للحالة الاقتصادية.

ويرى طويل في حديث ل"المدن"، أن الحديث عن منح بطاقة مؤقتة إلى حين استصدار بطاقة دائمة، يأتي في إطار محاولات النظام امتصاص غضب الشرائح الموالية وتحديداً المتضررة من وقوفها إلى جانبه.

ويقول: "لم يعد تقديم الامتيازات المالية والوظيفية متاحاً للنظام، نتيجة الكلفة الكبيرة للحرب، وانقطاع الموارد الاقتصادية عنه، وأهمها النفط"، مضيفاً أن "النظام سخّر المساعدات الأممية لحاضنته، واليوم مع شح كمية هذه المساعدات واشتداد الأزمة الاقتصادية، ازدادت حدة الغضب في الأوساط الموالية، ولذلك اتجه النظام إلى تقديم الوعود، والبطاقة المؤقتة (جريج وطن) هي من ضمن هذه الوعود الالتفافية".

من جانب آخر، وحسب مصادر من داخل مناطق النظام، فإن الهدف من الإجراء الجديد، أي البطاقة المؤقتة، هو التأكد من عدم منح البطاقات إلا للمصابين بشكل فعلي، وليس للأشخاص المتنفذين.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها