آخر تحديث:21:57(بيروت)
السبت 21/11/2020
share

قمة مجموعة ال20 في السعودية:كورونا ضيفٌ ثقيل

المدن - عرب وعالم | السبت 21/11/2020
شارك المقال :
قمة مجموعة ال20 في السعودية:كورونا ضيفٌ ثقيل © Getty
افتتح الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز السبت، فعاليات قمة قادة مجموعة العشرين حيث تطغى جائحة فيروس كورونا التي حوّلت القمة من منتدى  مباشر لمدة يومين بين أقوى قادة في العالم إلى تجمع افتراضي لإلقاء الكلمات والبيانات.

وأتاحت الجائحة لمجموعة العشرين، التي تمثل دولها حوالي 85 بالمائة من الناتج الاقتصادي العالمي، فرصة لإثبات كيف يمكن لمثل هذه التجمعات تسهيل التعاون الدولي في وقت الأزمات، وأكدت أيضا أوجه القصور فيها. 

وقال الملك سلمان في كلمته الافتتاحية: "من واجبنا الارتقاء معاً لمستوى التحدي خلال هذه القمة وأن نطمئن شعوبنا ونبعث فيهم الأمل من خلال إقرار السياسات لمواجهة هذه الأزمة".

السعودية، التي تولت رئاسة مجموعة العشرين لهذا العام، هي الدولة المضيفة للقمة الافتراضية التي تجمع قادة أغنى اقتصادات في العالم وأكثرها تطوراً، بما فيها الولايات المتحدة والصين والهند وتركيا وفرنسا والمملكة المتحدة والمملكة المتحدة والبرازيل، من بين دول أخرى. ومن المتوقع أن يشارك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الجلسات الافتراضية المغلقة التي تعقد يومي السبت والأحد.

وقال العاهل السعودي، الذي دعا رؤساء دول مجموعة العشرين إلى اجتماع طارئ في آذار/مارس المقبل: "كانت جائحة كوفيد -19 صدمة غير مسبوقة أثرت على العالم بأسره في غضون فترة قصيرة من الزمن، وتسببت في خسائر اقتصادية واجتماعية عالمية".

وفي حين تجاوزت حصيلة الوفيات اليومية العالمية المسجلة بسبب الفيروس 22000 وفاة، تعهد قادة مجموعة العشرين بتبادل المعلومات والمواد اللازمة للأبحاث، وتبادل البيانات الوبائية والسريرية، وتعزيز النظم الصحية. كما وعدوا أيضاً بالعمل معا لزيادة التمويل الخاص بأبحاث اللقاحات.

وحثّ الملك سلمان قادة مجموعة العشرين على تقديم الدعم للدول النامية بطريقة منسقة. وأشاد بجهود مجموعة العشرين لضخ أكثر من 11 تريليون دولار في الاقتصاد العالمي هذا العام كمحفزات لدعم الشركات والأكثر ضعفاً.

كما أشاد الملك سلمان بالمجموعة لتقديمها الحماية للأكثر تأثراً بالركود الاقتصادي العالمي، بما يتضمن قرار مجموعة العشرين تعليق مدفوعات الديون لأفقر دول العالم حتى منتصف العام 2021 للسماح لتلك الدول بتركيز إنفاقها على الرعاية الصحية وبرامج التحفيز.

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي شارك أيضاً بالقمة بعد اتصال مع الملك سلمان مساء الجمعة، قال في كلمته السبت، إن بلاده قدمت المساعدة ل156 دولة صديقة، و9 منظمات دولية، بتلبية الاحتياجات الطبية الأساسية لمكافحة تفشي جائحة كورونا.

وقال أردوغان: "لسوء الحظ، علينا أن نركز جهود القمة الحالية، حول مشكلة تفشي جائحة كورونا وتداعياتها". وأضاف "يعتبر هذا الوباء هو الأكبر من نوعه في القرن الماضي، ومع الأسف كان له تأثير كبير على حياتنا واقتصادنا، كما ذكرنا الوباء بواجباتنا كوننا أعضاء في هذه المجموعة، تجاه البشرية بأكملها، بغض النظر عن أي جنسية أو عرق".

وتابع: "قامت تركيا بالإضافة إلى تلبية احتياجات شعبها، بمساعدة 156 دولة صديقة، و9 منظمات دولية، بتلبية الاحتياجات الطبية الأساسية لمكافحة تفشي الجائحة".

بدوره، شدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في كلمته، على ضرورة ضمان وصول الجميع إلى اللقاحات ضد فيروس كورونا المستجد. وقال إن التحديات التي واجهتها البشرية في عام 2020 غير مسبوقة والجائحة تسببت في أزمة اقتصادية نظامية لم يشهدها العالم منذ الكساد العظيم.

وأكد أنه "يجب توفير لقاحات كورونا للجميع وروسيا مستعدة لإمداد الدول المحتاجة بلقاحاتها". وتابع: " سلامة الناس يجب أن تكون على رأس الأولويات في جهود تطوير لقاحات كورونا رغم التنافس المحتمل". وقال: "زيادة البطالة والفقر تمثل أكبر تحدٍ تواجهه البشرية اليوم وعلى مجموعة العشرين التنحي عن السياسات الحمائية والعقوبات".

وأضاف أن "تخصيص 4.5% من الناتج المحلي الإجمالي لتقليص الأضرار الناجمة عن الجائحة أتاح لروسيا تفادي خسائر غير قابلة للمعالجة". وقال إن "الولايات المتحدة أسهمت بشكل كبير في إنعاش الاقتصاد العالمي".

من جانبه قال رئيس البرازيل جائير بولسونارو إن التعاون الدولي "داخل مجموعة العشرين" أمر أساسي للتغلب على جائحة فيروس كورونا. وأضاف في كلمته من خلال رسالة مصورة، "لقد واجهنا هذا العام تحديات غير مسبوقة في التاريخ الحديث. يعد التعاون داخل مجموعة العشرين أمراً أساسياً بالنسبة لنا للتغلب على الجائحة واستئناف المسار نحو التعافي الاقتصادي والاجتماعي".

وتقول منظمة العمل الدولية إن ما يعادل 225 مليون وظيفة بدوام كامل فُقدت في دول مجموعة العشرين وحدها في الربع الثالث من عام 2020.

في بيان مصور صدر قبل القمة، ناشد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون زعماء العالم تسخير موارد أغنى دول العالم لإنهاء جائحة كورونا والتصدي لتغير المناخ. وقال: "مصيرنا في أيدي بعضنا البعض".

وأكد أن "دول مجموعة العشرين تركز في مباحثاتها على التغير المناخي ومواجهته التي ستتحقق في حال مضت اقتصادات العالم بإجراءات أكثر طموحاً لمواجهة آثار هذا التغير". ودعا جونسون "دول المجموعة إلى طرح تعهدات جريئة لمواجهة مختلف التحديات ولأجل القضاء على الجائحة ومواجهة آثارها وآثار التغير المناخي".

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها