آخر تحديث:18:08(بيروت)
الأحد 15/11/2020
share

ترامب يعترف للمرة الأولى بفوز بايدن بالتزوير..ثم يتراجع

المدن - عرب وعالم | الأحد 15/11/2020
شارك المقال :
ترامب يعترف للمرة الأولى بفوز بايدن بالتزوير..ثم يتراجع
غرّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأحد، قائلاً إن "جو بايدن فاز لأن الانتخابات مزورة". وهذه المرة الأولى التي يقرّ فيها ترامب بفوز الرئيس المنتخب جو بايدن، متحفظًا ومتمسكا بادعائه أن الانتخابات مزورة.

وتابع ترامب قائلاً إن "التصويت عبر البريد، نكتة سيئة". وأضاف أن "مشاكل الخلل التقني التي حصلت ليلة الاقتراع كانت محاولة لسرقة الأصوات".

لكن ترامب ما لبث عن تراجع عن الاعتراف بفوز بايدن قائلاً في تغريدة آخرى بعد حوالي الساعة: "لقد فاز فقط في عيون الإعلام المزيف.. الطريق لا يزال طويلاً. لا أعترف بشيء".


وشهدت العاصمة واشنطن ليل السبت/الأحد، توترات واشتباكات بين مناصري الرئيس الأميركي، ونشطاء حركة "حياة السود مهمة"، عقب مسيرة شارك فيها مئات الآلاف من مؤيدي ترامب حملت عنوان: "اجعلوا أميركا عظيمة من جديد".

واعتقلت الشرطة الأميركية ما لا يقل عن 20 شخصاً في واشنطن، ضمن احتجاجات أنصار ترامب. وقد تجمع أنصار الرئيس ترامب في ساحة الحرية القريبة من البيت الأبيض حاملين أعلام حملته الانتخابية وشعاراتها، ووصفت الحملة هذه المظاهرة بالمليونية. وخرج ترامب في سيارته ليلقي التحية على المحتشدين من مناصريه في ساحة الحرية بالعاصمة، قبل أن يتوجه إلى ملعبه الخاص بالغولف في ولاية فرجينيا المجاورة للعاصمة.

 وأكدت المتحدثة باسم عمدة واشنطن، لاتويا فوستر أن "قوات الشرطة اعتقلت 20 شخصاً على الأقل"، مشيرة إلى أنه "تم نقل شخص بالغ للعلاج إثر إصابته بطعنات". فيما أفادت قناة "سي إن إن"، بأن الضحية في حالة حرجة.

وأضافت فوستر، أن "اثنين من ضباط شرطة العاصمة أصيبوا أيضاً"، لافتة إلى أن "قوات الأمن ضبطت 7 أسلحة نارية"، حيث لا يوجد في واشنطن قانون حمل مفتوح للأسلحة. كما أقدمت الشرطة على اعتقال 4 أشخاص لانتهاكاتهم حمل الأسلحة النارية، واثنين لاعتداء بسيط، وشخص للاعتداء على ضابط شرطة، وشخصين للشجار وإثارة الاضطرابات.

وأعاق عدم قبول ترامب بالهزيمة الانتقال الرسمي للسلطة، حيث إن الوكالة الاتحادية التي تقدّم التمويل للرئيس المنتخب القادم -وهي إدارة الخدمات العامة- لم تعترف بعد بفوز بايدن، وهو ما يحرمه من استخدام المقار الاتحادية ومواردها.

وحذّر مستشار الأمن القومي السابق في إدارة ترامب، جون بولتون، من أن الأخير قد يسبب "ضرراً كبيراً" للأمن القومي الأميركي، معربا عن مخاوفه من أن ترامب "لن يرحل بهدوء".

وقال بولتون لشبكة "سي إن إن"، إن "الكثيرين من الناس يعتقدون، أو على الأقل يأملون، أنه سيدرك أنه خسر وسيذهب بهدوء، ولكن أشعر بالخوف من أن رد الفعل سيكون عكس ذلك تماما".

وأضاف "أعتقد، وأنا أتحدث كجمهوري، أن طريقة احتواء الضرر، ليس فقط على البلد، ولكن بالنسبة للحزب أيضا، هي أن يتحدث القادة الجمهوريون، مثلما يفعل البعض منهم الآن، للاعتراف بالواقع وإدراك أن جو بايدن هو الرئيس المنتخب".

وحول مزاعم تزوير الانتخابات التي يرددها ترامب، قال بولتون: "لقد سمعنا منذ الانتخابات عن أدلة هائلة كانت ستظهر تزويراً ومؤامرة كبيرة، لكننا لم نرَ ذلك حتى الآن، ولا أعتقد أن هناك أي شيء". وأضاف "أعتقد أنه كلما طالت مدة هذا الأمر، زاد الأمر سوءاً بالنسبة إلى الولايات المتحدة وسمعتها على المستوى الدولي على وجه الخصوص، عندما يرون رئيساً منفصلاً عن الواقع أكثر مما كان عليه من قبل".

من جهتها، حذّرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية في افتتاحيتها الأحد، من أن ترامب لم يكتفِ بقطع رأس وزارة الدفاع بإقالته الوزير مارك إسبر، بل هو الآن مصمم على قطع أطراف مختلف أجهزة المخابرات في الولايات المتحدة.

وقالت الصحيفة إن مستقبل مديرة وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جينا هاسبل في مهب الريح، وإن مدير مكتب التحقيقات الفدرالي كريستوفر راي مهدد أيضاً بالإقالة من منصبه، كما أقالت إدارة ترامب كبار المسؤولين في وزارة الأمن الداخلي من مناصبهم، ويتوقع من بقي منهم الطرد من وظيفته في أقرب وقت.

وأشارت إلى أن إقالة مسؤولي وزارة الأمن الداخلي تأتي في إطار اختبار الولاء الذي فرضه مدير مكتب شؤون الموظفين الرئاسيين في البيت الأبيض جون ماكينتي، والقاضي بفصل كل من لا يظهر الولاء المطلق لترامب.

وقالت "واشنطن بوست" إن احتمال امتداد حملة التطهير التي يقوم بها ترامب لتشمل وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية أمر مثير للقلق، نظراً لارتباط الوكالة الوثيق بحماية الانتخابات. وأضاف أن موظفي وزارة الأمن الداخلي المفصولين من وظائفهم يدفعون ثمن صدقهم بشأن نتائج الانتخابات، ويُعاقَبون على أدائهم المثالي خلال العملية الانتخابية.

وحذّرت الصحيفة من خطورة استهداف موظفي وكالة الأمن السيبراني، وقالت إن ما يجري أمر خطير للغاية خاصة في ظل التهديدات التي تتعرض لها بقية أجهزة الأمن القومي، وهو ما قد يفسّر رد فعل بعض الجمهوريين في الكونغرس ضد إقالة هاسبل المحتملة من منصبها.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها