آخر تحديث:13:30(بيروت)
الإثنين 26/10/2020
share

انتخابات أميركا:ترامب بخطر..لكنه قد يقلب النتيجة

المدن - عرب وعالم | الإثنين 26/10/2020
شارك المقال :
انتخابات أميركا:ترامب بخطر..لكنه قد يقلب النتيجة © Getty
تخطّت نسبة الاقتراع المُبكر في الانتخابات الأميركيّة المقرر إجراؤها في 3 تشرين الثاني/نوفمبر، ما كانت عليه في الفترة نفسها في انتخابات 2016، وفقا لما أظهرت دراسة مستقلّة نُشرت الأحد.

وقبل تسعة أيّام من الاقتراع، قال "مشروع الانتخابات الأميركيّة"، وهو مركز دراسات تابع لجامعة فلوريدا، إنّه حتّى يوم الأحد، كان هناك أكثر من 59 مليون ناخب قد أدلوا بأصواتهم.
أمّا في العام 2016، فكان هناك 57 مليون ناخب قد صوّتوا بالاقتراع المُبكر أو عبر البريد، وفقًا للموقع الإلكتروني للجنة المساعدة الانتخابيّة الأميركيّة.

وهذه الزيادة في أعداد الناخبين الذين اختاروا التصويت المُبكر، سببها مخاوف هؤلاء من الإدلاء بأصواتهم شخصيّا في غمرة أزمة فيروس كورونا المستجدّ، أو بسبب القلق من إمكان حصول صدام انتخابي بين الرئيس الجمهوري دونالد ترامب الساعي للفوز بولاية ثانية ونائب الرئيس السابق الديمقراطي جو بايدن.

وأحرزَ الديمقراطيّون الذين يحضّون على التصويت المُبكر، تقدّماً في عدد الأصوات المدلى بها حتى الآن. لكن من غير الواضح ما إذا كان ممكناً اعتبار ذلك مؤشّراً على ما قد تكون عليه النتيجة النهائيّة للاقتراع.

وترى صحيفة "ذا هيل" الأميركية أن ترامب رغم تخلفه عن بايدن طوال الحملة الانتخابية؛ إلا أن مؤيديه يستشهدون ببعض العوامل التي يمكن أن تؤدي إلى "صدمة" أخرى مشابهة لتلك التي أمنت فوزه على هيلاري كلينتون خلال انتخابات 2016.

وتقول الصحيفة إن الديمقراطيين الذين أصيبوا بالدهشة بعد نتيجة عام 2016 لا يستبعدون أي مفاجأة من هذا النوع؛ لكن إذا تمكن ترامب من تكرار السيناريو ذاته وقلب كل التوقعات، فمن المرجح أن يتم الاستشهاد بأحد هذه الأسباب لتفسير إنجازه الانتخابي:

1- لعبة ترامب "في الميدان"
تراهن حملة ترامب على أن الحملات التقليدية من خلال طرق أبواب منازل الناخبين سيكون لها الأثر الكبير على مسار الانتخابات، فقد زعمت الحملة أن لديها أكثر من 2.5 مليون متطوع في الميدان. وخلال تواصلهم مع وسائل الإعلام دائماً ما يستشهد مساعدو حملة ترامب ببيانات يعتقدون أنها تظهر تفوقهم في الميدان.

2- تصويت السود
كان انخفاض نسبة مشاركة السود في انتخابات عام 2016 أحد الأسباب الرئيسية لخسارة هيلاري كلينتون، فقد كان متوقعاً أن تنخفض نسبة مشاركة الأميركيين من أصول أفريقية بمجرد خروج أوباما -أول رئيس أسود للبلاد- من المشهد. وقد ركز ترامب بشكل غير معتاد من قبل مرشح رئاسي جمهوري على استقطاب أصوات السود، وتم الترويج بكثافة لحملته على إذاعات موجهة للأميركيين من أصول أفريقية.

3- ناخب ترامب الخجول
واحدة من أكثر النظريات شيوعاً بين حلفاء ترامب هي أنه يعاني من مشكلة غير عادية، وهي وجود نوع من الصعوبة في معرفة "قبوله الاجتماعي" بدقة، حيث يخفي ناخبون ممن يدعمونه آراءهم عن منظمي استطلاعات الرأي.

لكن هناك نظرية أخرى يؤكدها بيل ستيبين، مدير حملة ترامب الانتخابية، وآخرون، وهي أن فوز ترامب في 2016 كان مبنيا على نسبة مشاركة كبيرة في الأجزاء الأقل اكتظاظاً بالسكان في بعض الولايات الحاسمة.

4- تسجيل الناخبين
تعد أعداد الناخبين المسجلين في الولايات، التي يشتد فيها التنافس مدعاة للتفاؤل في معسكر ترامب، فقد ذكر مصدر في حملته أنه خلال الأشهر الأربعة الأخيرة من كل دورة انتخابية "تفوق الديمقراطيون باستمرار على الجمهوريين المسجلين عام 2016؛ لكننا الآن نتجاوز تسجيلهم باستمرار".
ووفقا لأرقام حملة ترامب، فقد تفوق الديمقراطيون على الجمهوريين المسجلين بأكثر من 78 ألف شخص في فلوريدا مثلا بين آب/أغسطس وتشرين الثاني/نوفمبر2016، ومنذ آب من هذا العام إلى الآن سجل الحزب الجمهوري نحو 104 آلاف شخص في الولاية.

5- أصوات اللاتينيين
يكاد يكون مؤكداً أن الرئيس ترامب سيخسر أصوات ذوي الأصول اللاتينية على الصعيد الوطني؛ لكن الأهم أنه لا توجد معطيات تشير إلى أن وضعه مع اللاتينيين قد تراجع منذ العام 2016، على الرغم من الجدل الذي أثارته سياسات الهجرة التي تبناها.

ومن المتوقع أن تحسم نتيجة سباق الرئاسة الأميركية 187 صوتاً في المجمع الانتخابي المكون من 538 صوتا. هذه الأصوات مقسمة بين 11 ولاية متأرجحة ودائرتين، هي ولايات فلوريدا وجورجيا وآيوا ونورث كارولاينا وأوهايو وتكساس وأريزونا وميشيغان ونيفادا وبنسلفانيا وويسكونسن، ودائرتين في نبراسكا وماين.

وبينما هناك 187 صوتاً محل خلاف، يرجح أن يحصل المرشح الديمقراطي، جو بايدن، على 226 صوتاً في ولايات تصوت عادة للديمقراطيين أو تميل نحوهم. في حين، من المتوقع أن يضمن الرئيس الجمهوري، دونالد ترامب، 125 صوتاً. هذا الأمر يعني أن ترامب يحتاج أكثر من بايدن إلى الحصول على عدد أكبر من الأصوات ال187، المتأرجحة.

ويستند هذا التحليل، الذي أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال"، إلى بيانات ثلاث منظمات غير حزبية. وتشير خريطة توضح سيناريوهات محتملة للنتيجة إلى أن بعض الولايات مهمة للغاية لترامب للوصول إلى 270 صوتاً لازمة لضمان الفوز في الانتخابات.

وتشير الخريطة إلى أن لدى بايدن 104 طرق للفوز بهذه الولايات، بينما لدى ترامب 64 طريقة، لذلك تزداد أهمية فوز ترامب بعدد أكبر من الأصوات في هذه الأماكن الحاسمة المشار إليها سابقاً.

وعلى سبيل المثال، تشير الصحيفة إلى أن فوز بايدن بفلوريدا، يعني حتمية فوز ترامب بولاية أخرى مثل أوهايو، بينما لو خسر بايدن فلوريدا ستكون له فرص أخرى لتعويض هذه الخسارة.

وبيّنت آخر استطلاعات الرأي للولايات المتأرجحة أن بايدن يتفوق قليلاً على ترامب في ثلاث ولايات مهمة في جنوب شرق البلاد. وتظهر الاستطلاعات تعادل بايدن وترامب حتى بين الناخبين المحتملين في جورجيا بنسبة 49 في المئة، لكن بايدن يتفوق بنسبة 50-48 على ترامب في فلوريدا و51-47 في نورث كارولينا. وفاز ترامب بجميع الولايات الثلاث في عام 2016، والتي تقدم ما مجموعه 60 صوتاً انتخابياً في ما بينها.

في الولايات الثلاث، قالت غالبية الذين قالوا إنهم أدلوا بأصواتهم إنهم صوتوا لصالح بايدن: 55 في المئة في جورجيا، و61 في المئة في كل من فلوريدا ونورث كارولينا. فيما حصل ترامب على دعم الأغلبية بين أولئك الذين لم يصوتوا بعد.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها