آخر تحديث:12:23(بيروت)
الأربعاء 29/01/2020
share

"كارثة القرن":هجوم أميركي..وإنفتاح عربي

المدن - عرب وعالم | الأربعاء 29/01/2020
شارك المقال :
"كارثة القرن":هجوم أميركي..وإنفتاح عربي © Getty
دافع كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب وصهره جاريد كوشنر، عن خطة السلام في الشرق الأوسط (صفقة القرن)، التي طرحها ترامب، الثلاثاء، داعياً الفلسطينيين إلى "عدم تفجير فرصتهم الكبيرة".

وأشاد كوشنر في حديث لشبكة "سي إن إن" الأميركية، بالعلاقة التي تربط ترامب بإسرائيل قائلاً: "ما رأيته اليوم هو أن الرئيس ترامب بنى الكثير من الثقة مع دولة إسرائيل. لقد فعل الكثير من الأمور العظيمة التي جعلت إسرائيل أكثر أمناً، والعلاقة بين أميركا وإسرائيل أقوى".

وأضاف كوشنر أن خطة ترامب "فرصة كبيرة للفلسطينيين، ولديهم سجل حافل في تفجير كل فرصة كانت لديهم في الماضي، لكن ربما قد تقرأ قيادتهم تفاصيلها، وتتوقف عن وضع المواقف وتبذل قصارى جهدها لمحاولة صنع حياة الفلسطينيين أفضل".

واقترح ترامب الثلاثاء، خطة السلام في الشرق الأوسط التي إدعى أنها "حل قائم على دولتين"، لكنها تلبي كل المطالب الإسرائيلية الرئيسية تقريباً. وتضع خطة ترامب الأساس لإسرائيل للبدء الفوري في ضم جميع مستوطناتها في الضفة الغربية، وذلك بدعم من الولايات المتحدة، فيما تقول الخطة إنها تساعد في إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة محدودة.

وندد أعضاء ديموقراطيون في الكونغرس الأميركي بخطة ترامب، وأكدوا أنها لن تساعد على تحقيق السلام. ووصف السيناتور الديموقراطي كريس فان هولن صفقة القرن بأنها كارثة القرن. وقال في تغريدة، إن هذه الخطة ضد السلام، ولن تؤدي سوى إلى مزيد من الانقسام والصراع.

وأضاف أن ادعاء إحلال السلام من دون إشراك أحد أطراف الصراع -في إشارة إلى الفلسطينيين- بمثابة خدعة سياسية تقوّض فرصة حقيقية لحل الدولتين.

من جهته، انتقد المرشح الرئاسي السيناتور بيرني ساندرز الخطة ووصفها بغير المقبولة، مؤكداً أنها لن تؤدي سوى إلى استمرار الصراع. وأضاف أن أي صفقة سلام يمكن قبولها لا بد أن تتسق مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

أما النائبة الديموقراطية بمجلس النواب إلهان عمر فوصفت خطة الرئيس الأميركي لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ب"المخزية والماكرة والمناهضة للسلام". كما قالت السيناتور إليزابيث وارن إن الخطة ليست إلا تثبيتاً لضم الضفة الغربية، كما أنها لا توفر أي فرصة لدولة فلسطينية حقيقية.

من جهتها، شددت فرنسا على ضرورة العمل بمبدأ "حل الدولتين" وفق القانون والمعايير الدولية المتفق عليها، من أجل إحلال سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط.

ورحبت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية "بجهود الرئيس ترامب، وستدرس باهتمام خطة السلام التي قدمها". وتابعت: "فرنسا تؤكد قناعتها بأن حل الدولتين وفق القانون والمعايير الدولية المتفق عليها، أمر ضروري لإحلال السلام العادل والدائم بالشرق الأوسط".

من جهته، قال الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط الأربعاء، إن القراءة الأولي لخطة ترامب تشير إلى إهدار كبير لحقوق الفلسطينيين المشروعة. غير أن أبو الغيط قال: "إننا نعكف على دراسة الرؤية الأميركية بشكل مدقق، ونحن منفتحون على أي جهدٍ جاد يُبذل من أجل تحقيق السلام".

بدوره، أكد الملك السعودي سلمان بن عبدالعزيز في اتصال مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، موقف المملكة الثابت من القضية الفلسطينية، ووقوفها إلى جانب الشعب الفلسطيني ودعمها لخياراته وما يحقق آماله وتطلعاته.

ودعت السعودية إلى بدء مفاوضات مباشرة للسلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي تحت رعاية أميركية. وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان تعليقاً على "صفقة القرن"، إنها تقدر الجهود التي تقوم بها إدارة ترامب لتطوير خطة شاملة للسلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، داعية إلى مفاوضات مباشرة، ومعالجة أي خلافات حول أي من جوانب الخطة المطروحة من خلال المفاوضات.

وتابع البيان أنه بعد إطلاع المملكة على الخطة و"في ضوء ما تم الإعلان عنه، فإنها تجدد التأكيد على دعمها لكافة الجهود الرامية للوصول إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية".

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها