آخر تحديث:19:40(بيروت)
الخميس 12/09/2019
share

حلب الشمالي: صوران ترفض مجلسها المحلي الجديد!

المدن - عرب وعالم | الخميس 12/09/2019
شارك المقال :
حلب الشمالي: صوران ترفض مجلسها المحلي الجديد! (انترنت)
رفض نشطاء ووجهاء بلدة صوران التابعة لإعزاز شمالي حلب نتائج انتخابات المجلس المحلي للبلدة، بعد الاطاحة بالمجلس السابق نتيجة احتجاجات ضده دامت لأكثر من 9 أشهر، بحسب مراسل "المدن" محمد أيوب.

وتمت الانتخابات الجديدة، الاربعاء، في مدينة كلس التركية، وسط غياب ممثلي الحراك الثوري ووجهاء ونشطاء البلدة، الذين ساهموا بحلّ المجلس القديم.

وكانت الاحتجاجات والمظاهرات ضد المجلس المحلي المعزول برئاسة تامر علي الشيخ، بسبب الفساد، وطالب المحتجون باجراء انتخابات حرة لمجلس جديد.

المظاهرات لم تحقق أهدافها في البداية بسبب تمسك الشيخ بمنصبه ورفضه الاستقالة من المجلس، إلا أن استمرار الاحتجاجات واصرار المتظاهرين على مطالبهم أفلح بعزل الشيخ نهاية آب 2019، بعد مظاهرة اقتحمت مبنى المجلس، تزامناً مع دخول قوة من "حملة مكافحة الفساد" التي اطلقتها قيادة الشرطة العسكرية في "الجيش الوطني" للبلدة.

رئيس المكتب الاعلامي السابق في المجلس المحلي عبدالقادر محمد، قال لـ"المدن"، إنه استقال من المجلس السابق بسبب تفشي الفساد فيه، وشارك في التظاهر لإسقاطه. وقوبلت دعوات حل المجلس القديم بالرفض من قبل رئيسه واعضائه، رغم تدخل شخصيات ووجهاء وقادة عسكريين في المنطقة. ولم ينفع أيضاً لجوء الحراك الثوري ووجهاء البلدة لرفع دعاوى قضائية ضد المجلس. فاضطر المتظاهرون لاقتحام المجلس ومنع اعضائه من مزاولة أعمالهم، ليتم عزله في النهاية.

وأضاف المحمد إنه وبعد عزل المجلس تم الاتفاق مع الاتراك على تشكيل هيئة ناخبة لانتخاب مجلس محلي جديد، على ألا يتم ترشيح أي من أعضاء المجلس المعزول. ويتابع: "تفاجئنا بطلب الجانب التركي من الحراك الثوري لائحة تضم 14 اسماً، ومن المجلس المعزول قائمة مثلها ضمّت اسماء اعضائه، ولائحة من البلدة تضم 50 اسماً يتم اختيارهم من قبل المجلس المعزول، لتشكيل هيئة ناخبة تنتخب مجلسا جديداً على أن يكون مكان الانتخاب في مدينة كلس التركية".

من جهته، أعلن الحراك الثوري في بيان مصور قبل اجراء الانتخابات مقاطعته لها ورفضه لنتائجها، مبرراً ذلك بعدم وضوح آلية الانتخاب، ووجود قائمة ثالثة محسوبة على المجلس المحلي المعزول، وعدم الكشف عن قائمة المرشحين لعضوية المجلس التي تضم بحسب البيان الاعضاء السابقين الذين خرجت المظاهرات ضدهم.

وسادت البلدة حالة من الغضب بالتزامن مع اجراء الانتخابات في مدينة كلس، وأعلن الحراك الثوري رفضه السماح للمجلس الجديد بفتح ابواب المجلس، وطالب بإجراء انتخابات حرة ونزيهة في بلدة صوران، وبإشراف "الجيش الوطني".

الشيخ محمود طيفور، من وجهاء بلدة صوران، قال في تسجيل صوتي: "نرفض هذه الانتخابات رفضاً قاطعاً"، واتهم كل من شارك فيها بأنه "منبطح للمجلس المعزول"، وشبّه الانتخابات بـ"إصلاحات نظام الاسد الصورية".

مدير السجل المدني في بلدة صوران محمد وجيه طيفور، الذي تم الاعلان عن اسمه كرئيس للمجلس الجديد بعد الانتخابات، قال في تسجيل صوتي: "في حال لم يتم التوافق على اسمه من قبل اهالي بلدة صوران بالكامل، فأعلن التنحي عن رئاسة المجلس بشكل مباشر".

وبحسب مصادر من البلدة، فما زال الوضع متوتراً، ومن المتوقع عقد لقاء قريب يضم ممثلي الحراك الثوري ووجهاء، مع اعضاء من المجلس المعزول، بحضور الجانب التركي، والتوافق على صيغة جديدة أو مجلس جديد للبلدة.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها