آخر تحديث:16:10(بيروت)
الثلاثاء 20/08/2019
share

ماذا يفعل الرتل التركي شمالي خان شيخون؟

المدن - عرب وعالم | الثلاثاء 20/08/2019
شارك المقال :
ماذا يفعل الرتل التركي شمالي خان شيخون؟ Getty ©
ما يزال الرتل العسكري التابع للجيش التركي متوقفاً إلى جانب الطريق الدولي حلب-دمشق في معر حطاط جنوبي إدلب، إلى الشمال من خان شيخون بمسافة 12 كيلومتراً. ويضم الرتل 7 دبابات وأكثر من 20 مدرعة بالإضافة الى ناقلات جند وأسلحة وذخائر متنوعة ومعدات ولوازم تخييم مؤقت، وأكثر من 100 عنصر وضابط من الجيش التركي، بحسب مراسل "المدن".

فعلياً، ما زال الرتل يلازم موقعه بعدما أفرغت حاملات الدبابات والذخائر حمولتها. ولم يتخطَ الرتل الحدود الخطرة التي أشارت إليها تهديدات غرفة عمليات النظام في مكالمة لاسلكية مع قائد سرب طيران النظام الحربي في الأجواء جنوبي ادلب، تمكنت المعارضة من التنصت عليها. تعليمات عمليات النظام كانت قد سمحت، الاثنين، باستهداف الرتل التركي بشكل مباشر في حال تقدم جنوباً في الطريق الدولي وقطع جسر حيش.

وفشلت المعارضة المسلحة في الدفاع عن تلة النمر والطريق الدولي شمالي خان شيخون، ليل الاثنين/الثلاثاء، وخسرت الجزء الأكبر من المدينة والتلال والمواقع المهمة التي تشرف على الطريق الدولي. ولو تمكنت المعارضة من إبعاد مليشيات النظام الروسية عن الطريق والتلة، لكان الرتل العسكري التركي قد واصل تقدمه وثبّت نقطة مراقبة في أعلى التلة. ولو ان سيناريو نقطة المراقبة التركية المفترضة نجح بالفعل، لمنعت المليشيات من تطويق الخان والالتفاف عليها في ثلاثة محاور، وما تلاها من انهيارات في ريف حماة الشمالي وسقوط محتمل وحتمي لصالح المليشيات.

مدير المكتب الإعلامي في "الجبهة الوطنية للتحرير" أكد لـ"المدن"، أن التعزيزات التركية كانت متوجهة إلى منطقة الاشتباك جنوبي ادلب، وهدفها إنشاء نقاط مراقبة ووقف تقدم المليشيات ومنعها من الوصول إلى الطريق الدولي، وكل ما يشاع حول الدور السلبي للتعزيزات التركية غير صحيح.

القائد العسكري في المعارضة العقيد خالد القطيني، أكد لـ"المدن"، أن التعزيزات التركية هي تأكيد تركي على الالتزام بتحالفها مع فصائل المعارضة، ودعمها للصمود في وجه المليشيات التي تتبع سياسة الأرض المحروقة.

وكانت مليشيات النظام في سباق مع الزمن من أجل الوصول إلى الطريق الدولي قبل التورط في حرب شوارع داخل الخان، وبدا أنها كانت تتوقع المحاولة التركية لمنعها وإعاقة تقدمها. لذلك سيطرت المليشيات في وقت قياسي على الريف الشمالي الغربي للخان، ووصلت الطريق الدولي بشكل غير متوقع، واستخدمت لأجل تحقيق هدفها نيراناً جوية وبرية مضاعفة وزجت بالعدد الأكبر من قواتها في رأس الحربة.

سبقت المليشيات المعارضة والرتل التركي، ووقع الجيش التركي في ورطة سوء التقدير. نقطة المراقبة التركية في مورك لم تنسحب بعد، ولم يتم إنشاء أي نقطة جديدة على الطريق الدولي شمالي الخان.

ولدى المعارضة وحلفائها خيارات محدودة، الخيار الأول، دعم الجيش التركي للمعارضة لتنفيذ هجوم بري معاكس يوسع السيطرة في محيط الخان ويمنع سقوط ما تبقى من حماة الشمالي. ولن يقع صدام مباشر تركي-روسي في الغالب، ولن ينجر الجيش التركي لقتال مليشيات النظام الروسية، لكن هناك فرصة لمضاعفة الدعم المقدم للمعارضة ودفع أعداد أكبر من مقاتليها وفتح المزيد من الجبهات.

والخيار الثاني استكمال الانسحاب من ريف حماة الشمالي وسحب نقطة المراقبة التركية وإنشاء نقاط جديدة في المنطقة الواقعة بين معرة النعمان والخان لمنع المليشيات من مواصلة تقدمها البري، وهو الخيار المرجح لأن الوقت بدأ بالنفاد.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها