آخر تحديث:17:37(بيروت)
الجمعة 16/08/2019
share

الصنمين: النظام يستثمر حادثة اغتيال لتفكيك عقدة رافضي التسوية

المدن - عرب وعالم | الجمعة 16/08/2019
شارك المقال :
الصنمين: النظام يستثمر حادثة اغتيال لتفكيك عقدة رافضي التسوية المسيرة خرجت بتنسيق مباشر بين فروع النظام الأمنية في المدينة (يوميات من الصنمين)

خرج عشرات الأهالي في مدينة الصنمين في مسيرة موالية للنظام بعد صلاة الجمعة، رفعوا خلالها شعارات "لا للقتل والظلم وخراب البلد "، بالإضافة إلى لافتات تؤيد عمليات النظام العسكرية في الشمال السوري وتنادي بمحاربة "الإرهاب والإرهابيين"، بحسب مراسل "المدن" أحمد الحوراني.

مصدر محلي من الصنمين قال لـ"المدن"، إن المسيرة خرجت بتنسيق مباشر بين فروع النظام الأمنية في المدينة من جهة، وبعض الوجهاء وأعضاء في "حزب البعث" من جهة ثانية.

واعتبر المصدر أن الهدف من خروج مثل هذه المسيرات هو إيجاد  الحجج وإعطاء المبررات للنظام لاقتحامها وملاحقة رافضي التسوية فيها، وهو ما حاول النظام فعله أكثر من مرة.

خروج المسيرة الموالية والتي تعطي النظام حرية أكبر للتحرك في المدينة، جاءت بعد اغتيال موالين للنظام في المدينة قبل أيام، أحدهم كان من قادة المصالحات، حيث كان يمتلك مستودعاً للذخيرة، باع جزءاً منه لرافضي التسوية، ورفض بيع المستودع كاملاً بتوجيهات مباشرة من النظام.

وعلى إثر عملية الاغتيال، وجهت أصابع الاتهام إلى القيادي في المعارضة وليد العتمة، وشملت الاتهامات أيضاً مسؤوليته عن استهداف حواجز ونقاط النظام العسكرية والأمنية في الصنمين.

استثمار للنظام لحادثة الاغتيال لم يتوقف عند هذا الحد، حيث جاءت مسيرة الجمعة استكمالاً لمحاولته التخلص من ضغط الأهالي المناوئين له بإخراج مؤيدين ليضيفوا توازناً لصالحه، وسط تخوفات من أن تؤدي إلى تصعيد بين الموالين ورافضي التسوية في المدينة، ما سيسهل له لاحقاً القضاء على الأصوات الرافضة للتسوية.

من جهة ثانية، اغتيال مجهولون في ريف درعا الغربي كلا من خالد ومصطفى الحشيش، بالقرب من بلدة تل شهاب، وهم من عناصر الفرقة الرابعة التي سبق وأن تعرض قادة وعناصر فيها للاغتيال في المحافظة خلال الشهور الماضية.

وكانت قوات النظام قد كثفت من اعتقال بعض عناصر التسوية، لا سيما في الريف الغربي من المحافظة، إذ تجاوز عدد المعتقلين 15 في أقل من أسبوع، وهم من قرى ومدن جاسم وطفس والشيخ سعد، تم إلقاء القبض عليهم برغم حيازتهم بطاقات التسوية.

حملة الاعتقالات تلك جاءت بعد استهداف مجموعة نقاط عسكرية للنظام ومقتل ضابط برتبة ملازم وعدد من العناصر، وتركزت عمليات الاستهداف في ريف درعا الغربي لنقاط تتبع للفرقة الرابعة والمخابرات الجوية.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها