آخر تحديث:17:18(بيروت)
الأربعاء 14/08/2019
share

مليشيات النظام تقترب من حصار ريف حماة الشمالي

المدن - عرب وعالم | الأربعاء 14/08/2019
شارك المقال :
مليشيات النظام تقترب من حصار ريف حماة الشمالي Getty ©
تواصل قوات المعارضة صدّ محاولات تقدم مليشيات النظام على بلدة ترعي وتلتها وبلدة التمانعة شرقي مدينة خان شيخون في ريف إدلب الجنوبي الغربي. وتعمد قوات النظام في هجماتها على رأسي حربة للتقدم باتجاه مدينة خان شيخون، احدهما من بلدة الهبيط غرباً في هجمات ليلية، ومن بلدة التمانعة وترعي شرقاً في هجمات نهارية. وباتت المليشيات على مسافة 6 كيلومترات من جهة الغرب عن خان شيخون، بحسب مراسل "المدن" محمود الشمالي.

وتبدي فصائل المعارضة تماسكاً كبيراً في صدّ المليشيات، وتمكنت "الجبهة الوطنية للتحرير" من تدمير دبابتين وسيارة "بيك أب" لمليشيات النظام و"حزب الله" على محور ترعي، ودمرت مدفعاً عيار 57 مم في بلدة تل مرق. وتمكنت "هيئة تحرير الشام" من الاغارة الخاطفة على مواقع للمليشيات على محور بلدة سكيك شرقي خان شيخون.

وتتواصل الاشتباكات العنيفة في المنطقة التي كلّفت المليشيات اكثر من 300 عنصر بين قتيل وجريح، من ضمنهم منتمين لقوات "الرضوان" التابعة لـ"حزب الله"، خلال الساعات الـ48 الماضية.

واستهدف "حراس الدين" مواقع مليشيات النظام في بلدة سكيك بصواريخ محلية الصنع "حمم"، واستهدفتها أيضاً "تحرير الشام" بصواريخ "الفيل" و"الغراد". وباتت سكيك تعتبر مركز عمليات وتجمع للمليشيات في محور خان شيخون الشرقي.

وتستمر الاشتباكات والقصف المدفعي على محور تل عاس وكفرعين غربي خان شيخون. وتحاول المعارضة صد المليشيات في منطقة مكشوفة، رغم استخدام النظام وروسيا للقوة الجوية المفرطة. ويُحلّقُ طيران الاستطلاع الروسي بكثافة لمنع قوات المعارضة من ترتيب صفوفها، وشن عمل عسكري معاكس، بالتزامن مع وصول مجموعات مؤازرة للفصائل في هذه المنطقة.

وتستخدم الفصائل مضادات الدروع في المحور الشرقي أكثر من المحور الغربي. عضو المكتب الإعلامي في "الوطنية للتحرير" نصر العكل، قال لـ"المدن"، إن السبب يعود إلى طبيعة المنطقة والتحصينات المتواجدة فيها. فقد حصّنت "صقور الشام" و"جيش الاحرار" و"الجيش الثاني" و"جيش النصر" نقاطها شرقي خان شيخون، خلال فترات الهدوء، ما يُسهّلُ عليها التمركز والحركة بسرعة. في حين تتقدم المليشيات على المحور الغربي في منطقة مكشوفة يسهل لطيران الاستطلاع رصدها وتوجيه الطيران الحربي ونيران المدفعية للتعامل مع الأهداف بسرعة. كما أنها مناطق غير محصنة سابقاً بشكل جيد، كونها كانت تعتبر خطوطاً خلفية.

وتستخدم المليشيات أسلوب الحرب الصاعقة، التي لا تسمح للمعارضة بترتيب صفوفها واستعادة زمام المبادرة، بحسب ما قاله لـ"المدن" النقيب أبو حمزة، من "الوطنية للتحرير".



حصار ريف حماة الشمالي

بتقدمها الجديد يكون أمام المليشيات خياران لمحاصرة "جيش العزة" وفصائل المعارضة في ريف حماة الشمالي؛ التقدم باتجاه الجنوب انطلاقًا من محور تل عاس للسيطرة على بلدة وتل الصياد جنوب غربي خان شيخون. ويتمتع التل بأهمية استراتيجية لإشرافه على خان شيخون والطريق الدولي دمشق-حلب وريف إدلب الجنوبي، ويكشف كامل ريف حماة الشمالي.

وبالسيطرة عليه تتمكن قوات النظام من قطع طريق امداد المعارضة الوحيد في الوقت الحالي لريف حماة الشمالي من مدينة مورك إلى قرية لطمين ومنها إلى اللطامنة وكفرزيتا.

كما تحاول مليشيات النظام محاصرة خان شيخون بالتقدم من الشمال الغربي في مناطق كفرطاب وتل النار. وفي حال تقدمها هناك فإنها ستفرض حصاراً على ريف حماة الشمالي، وكذلك على نقطة المراقبة التركية شرقي جسر مدينة مورك. ولتحقيق هذا الهدف، ستتقدم المليشيات من محور مزارع بلدة التمانعة.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها