آخر تحديث:21:07(بيروت)
الثلاثاء 09/07/2019
share

"رسائل"بين السلطة وأميركا..قد تعيد العلاقة السياسية؟

المدن - عرب وعالم | الثلاثاء 09/07/2019
شارك المقال :
"رسائل"بين السلطة وأميركا..قد تعيد العلاقة السياسية؟ Getty ©

ذكرت صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية في عددها الصادر، الثلاثاء، أن السلطة الفلسطينية بعثت برسائل لتطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة، مدعية أن هذا يعني أن الضغوط التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على السلطة الفلسطينية، قد بدأت تؤتي ثمارها.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول فلسطيني قوله "إنه تم إرسال رسائل متبادلة مؤخراً بين رام الله وواشنطن من أجل تصويب الأمور وإنهاء مقاطعة أبو مازن للرئيس ترامب وفريقه - صهر ترامب المقرب ومستشاره جاريد كوشنر والمبعوث الخاص جيسون غرينبلات".

ويبدو أن الصحيفة الإسرائيلية المقربة من نتنياهو قد استندت في استنتاجها هذا على "الغزل" الذي عبر عنه الرئيس ترامب تجاه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الأسبوع الماضي، ثم محاولات مستشاريه جاريد كوشنر، وغيسون غرينبلانت، التخفيف من حدة تصريحاتهما تجاه السلطة، علّها بذلك تمنح الأخيرة "وسام الإنتصار المعنوي" عبر القول إنها بسبب مقاطعتها قد أفشلت ورشة البحرين الإقتصادية.

وبالرغم من إدعاء صحيفة "إسرائيل اليوم" بأن ثمة توقعات بمغادرة وفد من كبار المسؤولين من رام الله برئاسة رئيس المخابرات اللواء ماجد فرج، إلى واشنطن قريباً لإجراء محادثات مع كبار المسؤولين الأميركيين، إلا أن مصدراً أمنياً فلسطينياً قال لـ"المدن" إن زيارات اللواء فرج إلى واشنطن لم تنقطع منذ اللحظة الأولى لبدء القطيعة السياسية بين السلطة وإدارة ترامب.

وكشف المصدر أن تواصل اللواء فرج مع الإدارة الأميركية يأتي بإيعاز من رئيس السلطة، وأنه عاد بكثير من التسريبات عن صفقة القرن الأميركية لقيادة السلطة، كانت نابعة من جلساته مع المسؤولين الأميركيين منذ اليوم الأول للتفكير بهذه الصفقة.

ضابط في الأمن الفلسطيني قال لـ"المدن"، إن ضباطاً من المخابرات الفلسطينية تلقوا دورات تدريبية في الولايات المتحدة رغم القطيعة السياسية، حتى أن آخر فوج قد تلقى هذا التدريب قبل نحو شهر. بينما ذكر مصدر أميركي مقيم في القدس لـ"المدن" أن الاجتماعات الأمنية الثلاثية التي تجمع المستوى الأمني الفلسطيني ونظرائه الإسرائيليين والأميركيين قد تواصلت في هذه المرحلة، لأنه لا مناص منها. لدرجة أن هذه الاجتماعات كانت تتم بلباس مدني.

بدوره، لم ينفِ قيادي مقرب من الرئاسة الفلسطينية، أي علاقة امنية متواصلة مع واشنطن، كاشفاً لـ"المدن" عن خطين بقيا مفتوحين مع أميركا رغم القطيعة؛ الأول مع الكونغرس بمجلسيه الشيوخ والنواب. واعتبر المصدر أن هذا النوع من الاتصالات شيء طبيعي ودائم.

وأما الخط الثاني المفتوح، يكمن بالعلاقة الأمنية. لكنه برره بأنه يندرج في سياق اتفاق وبروتوكول استراتيجي ناظم للعلاقة بين الطرفين بهذا الشأن، تماماً كما هو حال البرتوكولات الأمنية التي تربط السلطة مع 83 دولة أخرى في هذا العالم.

ومع ذلك، ينفي هذا القيادي في السلطة الفلسطينية النبأ الذي نشرته الصحيفة الإسرائيلية حول الرسائل المتبادلة بين واشنطن ورام الله لإعادة العلاقة السياسية، موضحاً أن نشر هذه الأنباء هو "محاولة إستدراج أميركية" لإعادة العلاقة، لكن "في الحقيقة لا يوجد شيء".

في غضون ذلك، زعم المحلل السياسي الإسرائيلي ايلي نيسان في تصريحات صحافية، أن محمود عباس اشترط في الحوارات "السرية" لإعادة العلاقة مع الإدارة الأميركية، أن يتم ضمان عدم التعرض لمصالح نجليه طارق وياسر الإقتصادية في اي مرحلة وتحت أي مبرر يتعلق بالفساد وما إلى ذلك.

في السياق، وعلى عكس التصريحات الناعمة لكوشنر وغرينبلانت، لم يخفف السفير الأميركي لدى الدولة العبرية ديفيد فريدمان من هجومه اللاذع على القيادة الفلسطينية، حتى أنه حمل على الفلسطينيين لمعارضتهم فتح "طريق الحجاج اليهود" المؤدي إلى حائط البراق، معتبراً "أنه لا يمكن التحدث مع من ينكر علاقة اليهود بالقدس". لكن موقع "واللا" الإسرائيلي حاول أن يفرق بين فريدمان وباقي فريق ترامب، عبر طرحه سؤالاً مفاده "هل فقدت الإدارة الأميركية السيطرة على السفير ديفيد فريدمان؟!".


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها