آخر تحديث:13:23(بيروت)
الأربعاء 26/06/2019
share

حماة الشمالي: لم يعد النمر رجل روسيا المفضل

المدن - عرب وعالم | الأربعاء 26/06/2019
شارك المقال :
حماة الشمالي: لم يعد النمر رجل روسيا المفضل (انترنت)
شهدت جبهات القتال بين المعارضة المسلحة ومليشيات النظام الروسية شمال غربي حماة، اشتباكات متقطعة وقصفاً متبادلاً بالأسلحة الثقيلة على جانبي خط التماس. وامتدت الاشتباكات إلى جبهات كبانة في ريف اللاذقية الشمالي. واستمر تحليق طيران الاستطلاع بكثافة في أرياف ادلب وحلب وحماة واللاذقية. وأجرى قائد "قوات النمر" العميد سهيل الحسن، جولة ميدانية زار خلالها مواقع المليشيات في سهل الغاب وجنوبي ادلب، وخسرت المليشيات أكثر من 15 عنصراً في محور عطشان شرقاً.

القصف الجوي، وعلى عادته توقف بعد منتصف الليل، بعدما استهدف أكثر من 90 موقعاً وقرية وبلدة في حماة وادلب وحلب، وتسبب بمقتل عدد من المدنيين. وقصفت المليشيات، بالمدفعية والصواريخ، المناطق شرقي طريق حلب-دمشق الدولي، في ريفي ادلب وحماة. وهذا القصف المكثف على المحاور الشرقية هو الأول من نوعه منذ بدء العملية العسكرية مطلع أيار/مايو، وهو رد على هجوم بري للمعارضة استهدف مواقع المليشيات قرب بلدة عطشان شمال شرقي حماة.

وكانت غرفة عمليات "وحرّض المؤمنين" قد نفذت هجوماً برياً استهدف مواقع المليشيات في المداجن قرب بلدة عطشان واستهدف حواجز المليشيات في المنطقة، ما تسببت بمقتل 15 عنصراً على الأقل. واغتنم المهاجمون أسلحة فردية خفيفة ومتوسطة وصواريخ محمولة على الكتف. وقتلى المليشيات هم في الغالب من "الفيلق الخامس" و"الفرقة الأولى مدرعة". وتمكن الجزء الأكبر من المهاجمين من الانسحاب بعد تنفيذ العملية وقتل منهم خمسة على الأقل أثناء الاشتباكات التي جرت داخل مواقع المليشيات.

المليشيات استقدمت تعزيزات عسكرية إلى جبهات عطشان الشرقية، وعززت مواقعها بالمدرعات والمدفعية، وتقدمت بعض التشكيلات التابعة لـ"الفيلق الخامس" و"لواء القدس" من مواقعها الخلفية قرب القاعدة الروسية في طليسية وأم حارتين. واستنفرت المليشيات دفاعاتها المتقدمة في محور أبو دالي تحسباً لأي هجوم مفاجئ تشنه المعارضة.

مصدر عسكري معارض أكد لـ"المدن"، أن الهجوم البري الذي نفذته عمليات "وحرض المؤمنين"، قد تم برضى المعارضة و"هيئة تحرير الشام"، وهدفه استطلاعي بالدرجة الأولى، وقد تستفيد منه المعارضة في عملياتها في حال شعرت بالضغط في الجبهات التقليدية في الجبهات الغربية. وبحسب المصدر، هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها إشغال أحد محاور القتال في الجبهات الشرقية بعدما منعت المعارضة و"تحرير الشام" أي هجمات مشابهة خلال الشهرين الماضيين.

وكان من المفترض أن تشغل المليشيات محاور القتال الشرقية كمرحلة ثانية من هجومها البري بعد الوصول إلى الهبيط وخان شيخون من محور عملياتها الرئيسي، وقد جهزت بالفعل مواقعها في عطشان وأبو دالي للمهمة المفترضة. ولكن فشل العمليات البرية وتعثرها أخر إشغال المحورين وسحب منهما نصف العدد والعتاد الحربي الذي تم توجيهه لإغاثة جبهات المليشيات شمال غربي حماة منذ بداية حزيران/يونيو.

وتداولت مواقع إعلامية موالية صوراً لقائد "قوات النمر"، العميد سهيل الحسن، أثناء تجواله في الخطوط الخلفية للجبهات شمال غربي حماة، وزيارته لعدد من مواقع المليشيات التي يقودها. بدا "النمر" في ظهوره الأخير بصورة مختلفة وبائسة، ومعه عدد أقل من المرافقين لحمايته، ويتجمع حوله عدد قليل من عناصر المليشيات غير المنتظمين باللباس العسكري، وغابت عن جولته المدرعات والدبابات وحماسة عناصره وهتافاتهم المعتادة في مثل هذه الزيارات والجولات الميدانية.

القائد العسكري في "جيش العزة" العقيد مصطفى بكور، أكد لـ"المدن"، أن "قوات النمر" خسرت هيبتها في معارك ريف حماة، بسبب خسائرها الكبيرة وفشلها في تنفيذ المهام الموكلة لها. وقد كشفت المعارك الجدية عن الإمكانات القدرات الحقيقية للمليشيات التي يقودها، سهيل الحسن، والذي بدا غاضباً ومشتتاً في ظهوره الأخير في جبهات حماة. ولم يعد "النمر" رجل روسيا المفضل، وفشله في معارك الشهرين الماضيين أفقده دعم الكثير من الموالين، وبدرجة أكبر قادة العمليات الروسية.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها