آخر تحديث:12:03(بيروت)
الثلاثاء 25/06/2019
share

حماة الشمالي: المعارضة تستطلع بالنار

المدن - عرب وعالم | الثلاثاء 25/06/2019
شارك المقال :
حماة الشمالي: المعارضة تستطلع بالنار (انترنت)
واصلت مليشيات النظام الروسية قصفها المدفعي والصاروخي، ليل الاثنين/الثلاثاء، لمواقع المعارضة المسلحة شمال غربي حماة، وبشكل أقل على جبهات حلب وادلب واللاذقية. وغاب الطيران الحربي عن الأجواء، وبقيت حركة طيران الاستطلاع كثيفة، في حين استمرت تحركات المليشيات في كامل خطوط التماس بالتحصين وتبديل المجموعات المتقدمة وتذخير مواقعها في النقاط صفر، بحسب مراسل "المدن" خالد الخطيب.

واستهدفت المعارضة المسلحة مواقع المليشيات المتقدمة بقصف صاروخي ومدفعي مكثف، واستخدمت الصواريخ المضادة للدروع وصواريخ "فيل" محلية الصنع. وبدت حملة القصف التي نفذتها المعارضة موجعة، واعتمدت على بنك أهداف مهمة، ما أثر فعلاً في دفاعات المليشيات. وزاد عن 30 عدد الأهداف التي استهدفتها نيران المعارضة، بإصابات محققة.

دفاعات المليشيات في محور الحماميات نالت الحصة الأكبر من نيران المعارضة. وأصابت المعارضة أهدافها بدقة ودمرتها بصواريخ مضادة للدروع. الاستهداف طال مجموعات مرابطة من العناصر، ومدرعة وناقلات جنود مصفحة. وتوسعت نيران المعارضة نحو معسكر المليشيات في بريدج شمال غربي حماة، وعدد من المواقع الخلفية بصواريخ غراد وكاتيوشا.

وطال القصف والاستهداف محاور أخرى في سهل الغاب. وقالت المعارضة إنها استهدفت غرفتي عمليات لقادة المليشيات، وتسببت نيرانها بمقتل عدد كبير من عناصرها.

مدير المكتب الإعلامي في "الجبهة الوطنية للتحرير" محمد رشيد، أكد لـ"المدن"، أن التكتيك الذي اتبعته المعارضة مؤخراً كان موفقاً، ونجح في تدمير دفاعات المليشيات في محاور متعددة، وكبدها خسائر كبيرة. وبحسب رشيد، فالتكتيك الجديد يوفر على المعارضة كلفة العمليات التقليدية، وهو خيار جيد في الوقت الحالي. وهذا لا يعني أن المعارضة غير جاهزة للمواجهة وشن هجمات برية، لكن تغيير تكتيكاتها وتنويعها أمر مطلوب لاستنزاف المليشيات.

الهدوء النسبي في جبهات القتال وتحركات المليشيات المكثفة، أقلقت المعارضة ودفعتها إلى إجراء عمليات رصد واستطلاع في محاور القتال الساخنة. واستخدمت المعارضة الطائرات المسيرة في بعض عملياتها واعتمدت في بعض الأحيان على راصدين متعاونين في مناطق النظام لكنها لم تفلح في تحديد حجم التحضيرات الحربية للمليشيات، وأي المحاور تجري فيه عمليات إعادة الانتشار تمهيداً لهجمات برية مفترضة. ودفع ذلك المعارضة إلى اجراء عمليات استطلاع بالقوة، من خلال استهداف مجموعة أهداف، ما يُمكنها من كشف نقاط القوة والضعف لدى المليشيات.

ويبدو أن طرفي القتال مستعدان للدفاع أكثر من الهجوم، وأحدهما ينتظر الآخر ليبادر بهجوم بري ليقع فريسة التحصينات وحقول الألغام والنيران المركزة على جانبي خط الاشتباك في جبهات شمال غربي حماة. المليشيات غير قادرة على استعادة مواقعها في الخاصرة الخطرة التي تقدمت فيها المعارضة، بسبب الخسائر الكبيرة، وفي الوقت نفسه ليس بمقدورها استكمال معاركها في المحاور العليا جنوبي ادلب والخطر يهدد خطوط امدادها. وتخشى المعارضة أيضاً تكرار الهجمات البرية المكلفة والتي بدت غير مغرية إذا ما تحقق لها مرادها من استنزاف وتشتيت القوات المعادية في عمليات أقل تضحية.

المليشيات أجرت عمليات تبديل واسعة في رأس الحربة المتقدم في غالبية المحاور، وأشركت تشكيلات جديدة في الجلمة والشيخ حديد والحماميات. والتشكيلات المتمركزة حديثاً هي من "الكتيبة 244" و"اللواء 78 دبابات" و"اللواء 121 ميكا"، التابعة لـ"الفرقة السابعة"، كذلك أجرت "الفرقة 11" عمليات تمركز على حساب "قوات النمر"، ومن تشكيلاتها "اللواء 67" و"اللواء 60" و"الفوج 135" و"كتيبة الإشارة". هذا بالإضافة إلى تعزيزات جديدة دفعت بها "الفرقة التاسعة" من "اللواء 43 دبابات" و"اللواء 34 دبابات" و"اللواء 33"، من جنوبي دمشق والصنمين.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها