آخر تحديث:09:30(بيروت)
الثلاثاء 18/06/2019
share

إغتيال محمد مرسي: اردوغان لن يلتقي بقتلته أبداً

المدن - عرب وعالم | الثلاثاء 18/06/2019
شارك المقال :
إغتيال محمد مرسي: اردوغان لن يلتقي بقتلته أبداً AFP ©

توفي الرئيس المصري السابق محمد مرسي بعد ظهر الاثنين "أثناء حضوره جلسة محاكمة" في معهد أمناء الشرطة داخل مجمع سجون طرة جنوب القاهرة، بحسب بيان للنائب العام.

واتهمت جماعة الاخوان المسلمين التي كان ينتمي اليها مرسي، السلطات المصرية ب"قتله ببطء" في بيان بثته مساء الاثنين على موقع حزب الحرية والعدالة المنبثق عنها على الانترنت في بيان بعنوان "اغتيال الرئيس محمد مرسي".

وفي كلمته من خلف القفص الزجاجي، انتقد مرسي إجراءات المحاكمة معه، وفق محاميه. وقال: "حتى الآن لا أرى ما يجري في المحكمة لا أرى المحامي ولا الإعلام ولا المحكمة، وحتى المحامي المنتدب من المحكمة لن يكون لديه معلومات للدفاع عني".

وأضاف مرسي: "كنت طلبت من المحكمة جلسة سرية والمحكمة رفضت خلاص (انتهى) هذا قرار المحكمة ولكن الأسرار لن أبوح بها حتى مماتي حرصا على أمن البلد وسيادتها".

وصل إلى المستشفى متوفياً
قال النائب العام المصري نبيل صادق، إن مرسي وصل إلى المستشفى متوفيا وتبين عدم وجود إصابات ظاهرية حديثة في جثمانه.

وأضاف النائب العام، في بيان مساء الإثنين، أن النيابة العامة تلقت عصر الاثنين إخطاراً بوفاة محمد مرسي العياط أثناء حضوره جلسة المحاكمة في القضية رقم 56458 لسنة 2013 جنايات أول مدينة نصر.

وأوضح أنه "أثناء المحاكمة وعقب انتهاء دفاع المتهمين الثاني والثالث من المرافعة طلب المتوفي الحديث فسمحت له المحكمة بذلك حيث تحدث لمدة خمس دقائق وعقب انتهائه من كلمته رفعت المحكمة الجلسة للمداولة".

وتابع: "وأثناء وجود المتهم محمد مرسي وباقي المتهمين بداخل القفص سقط أرضا مغشياً عليه حيث تم نقله فورا للمستشفى وتبين وفاته الى رحمة الله تعالى".

وأضاف "أورد التقرير الطبي المبدئي أنه بتوقيع الكشف الطبي الظاهري على المتوفى محمد مرسي عيسي العياط وجد أنه لاضغط له ولا نبض ولا حركات تنفسية وحدقتا العينيين متسعتان غير مستجيبتين للضوء والمؤثرات الخارجية وقد حضر للمستشفى متوفيا في تمام الساعة الرابعة وخمسين دقيقة مساء وقد تبين عدم وجود إصابات ظاهرية حديثة لجثمان المتوفي".

تنديد دولي
أعربت الأمم المتحدة عن خالص تعازيها "لعائلة ومحبي الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي الذي وافته المنية الإثنين".

جاء ذلك في مؤتمر صحافي عقده المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة استيفان دوجريك، بالمقر الدائم للمنظمة الدولية بنيويورك.

وردا على أسئلة الصحفيين بشأن إعلان التلفزيون الرسمي المصري خبر الوفاة، قال دوجريك: "نقدم خالص تعازينا لعائلة مرسي ولمحبيه".

منظمة "هيومن رايتس ووتش" وصفت وفاة مرسي بالـ"أمر فظيع لكنها متوقعة". جاء ذلك في تغريدة لسارة ليا ويتسون، رئيسة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمنظمة، حيث وصفت مرسي بأنه "الرئيس الوحيد المنتخب ديمقراطياً في مصر". 

وأضافت: "الوفاة أمر فظيع، لكنها متوقعة تماما نظرًا لفشل الحكومة (المصرية) في توفير الرعاية الطبية الكافية له (مرسي)، أو الزيارات العائلية اللازمة". 

كما أشارت "ويتسون" أن "هيومن رايتس ووتش" كانت بصدد الانتهاء من تقرير حول الحالة الصحية للرئيس الأسبق محمد مرسي، دون مزيد من التفاصيل. وتابعت متسائلة: "أريد أن أعرف لماذا يموت الكثير من الناس -مثل الرئيس الأسبق في مصر مرسي في السجن. إليكم كابوس سجون البلاد". 

من جهته، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن "الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي شهيد فقد حياته في سبيل قضية آمن بها"، بحسب ما نقلت وكالة "الأناضول" عنه.

وأكد الرئيس التركي أن "لفظ مرسي المحكوم بالإعدام ظلما أنفاسه الأخيرة في قاعة المحكمة، دليل بيّن على الاضطهاد الممارس عليه وعلى الشعب المصري". وأضاف "سنذكر دائمًا مرسي الذي جلس على كرسي رئاسة مصر بدعم من الشعب".

وشدد أردوغان أنه "لم نجتمع حتى اليوم بقتلة مرسي ولا يمكن أن نلتقيهم أبدا". وتابع "يمكن للظالمين أن يسعوا لقتل المظلومين أو حتى يمكن أن يكونوا وسيلة في استشهادهم بقتلهم، ولكن لا يستطيعون المساس بمجد نضالهم أبداً".

وقال "جاءني العديد من العروض ورفضتها، وقلت إنني لن أجلس على نفس الطاولة معه". وأضاف: "قلت إنني لن ألتقيه نهائيا، لأنه من غير الممكن أن نلتقي مع الظلّام، وخصوصا مع ذلك الشخص الذي يعتبر بمثابة قاتل شقيقنا، ونملك تضامنا مميزا معه يصل إلى درجة الأخوة".

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، قال في تغريدة على "تويتر": "تلقينا ببالغ الأسى نبأ الوفاة المفاجئة للرئيس السابق الدكتور محمد مرسي". وأضاف "أتقدم إلى عائلته وإلى الشعب المصري الشقيق بخالص العزاء.. إنا لله وإنا إليه راجعون".


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها