آخر تحديث:10:49(بيروت)
الخميس 13/06/2019
share

مجلس الشعب يقر اتفاقية مرفأ طرطوس: "لا نناقش"!

المدن - عرب وعالم | الخميس 13/06/2019
شارك المقال :
مجلس الشعب يقر اتفاقية مرفأ طرطوس: "لا نناقش"! (انترنت)
أقر مجلس الشعب السوري "مشروع قانون خاص" بتصديق العقد رقم 22 الموقع بين "الشركة العامة لمرفأ طرطوس" و"شركة إس. تي. جي. اينجيرينغ" الروسية محدودية المسؤولية، لإدارة واستثمار مرفأ طرطوس، لمدة 49 عاماً، وأصبح قانوناً.

وقبل إقرار المشروع، أبدى عدد من أعضاء المجلس آراءهم حوله. وعكست معظم المداخلات وجهة النظر الرسمية، التي تقول إن هذه الاتفاقية "لا تنقص من السيادة السورية"، وإن الحكومة "ارتأت أنها تعود بالخير على الاقتصاد وتحقق مصلحة وطنية"، وإن ميناء طرطوس "يبقى بموجبها سورياً حتماً وليس روسياً". وأضاف البعض أن "الاتفاق يأتي لتطوير مرافئنا لتكون قادرة على مواكبة الحركة الاقتصادية وخصوصاً أن مرفأ طرطوس يشكل مورداً للخزينة من القطع الأجنبي"، وأن "سوريا بحاجة إلى دعم صديق مخلص وهي روسيا، وأن العقد يعطي نموذجاً مشجعاً لعقود أخرى في المستقبل في النقل وغيره".

في حين شكك البعض بالعقد والشركة التي تقف خلفه، ما يشير إلى نقص المعلومات المعروضة على مجلس الشعب لإقرار الاتفاقية. إذ تركزت بعض الأسئلة حول الشركة التي ستدير وتستثمر المرفأ إن كانت روسية أم إن هناك شركات ومساهمين آخرين معها. وإن كانت الشركة الروسية خاصة أم حكومية، وكم مدة العقد والعائدات المتوقعة التي تجنيها الحكومة السورية، وهل هي نسبة أم مبلغ مقطوع، وفي حال كانت نسبة فكم قيمتها، وكم تكلفة التأهيل التي ستلتزم به الشركة في إعادة واستثمار المرفأ. وإن كان هذا العقد يسمح للحكومة السورية بتجاوز العقوبات الأميركية والاقتصادية.

ودفع ذلك برئيس المجلس حموده صباغ، لوصف هذه التساؤلات، بأنها مخالفة للنظام الداخلي للمجلس في المادتين 162 و164، وقال: "لا نناقش تحت هذه القبة مواد الاتفاقيات أو نصوت عليها، فنحن أمام مشروع قانون مؤلف من مادتين ونناقشهما فقط، على حين الأسئلة الافتراضية وما وراءها فهذا ليس مكانها".

أحد النواب أشار إلى أن "العقد غير واضح والطرف الآخر غير معروف، خصوصاً أن عنوان الشركة غير معروف"، ما دفع رئيس المجلس صباغ إلى مقاطعته بقوله: "لا نناقش اسم صاحب الشركة ومن يديرها وهل هو روسي أم غيره".

توضيحات وزير النقل

وزير النقل علي حمود، قال إن "هذا العقد يحقق أرباحاً كبيرة تشكل نسبة 25% من الإيرادات بغض النظر عن النفقات وستزداد هذه النسبة مع زيادة الإنتاج لتصل إلى 35% بغض النظر عن الأرباح، كاشفاً أنه سوف يتم إحداث مرفأ آخر إلى جانب القديم وبتكلفة 500 مليون دولار في حين تحديث الحالي سيكون بمبلغ 50 مليون دولار".

وخلال رده على مداخلات الأعضاء أوضح حمود: "المرفأ الجديد سيكون بطاقة إنتاجية 40 مليون طن بدلاً من 12 مليون طن حالياً و2٫5 مليون حاوية بدلاً من 400 ألف حالياً وبأعماق تصل إلى 18م مما سيسمح للسفن الكبيرة باستخدام هذا المرفأ ويحقق الجدوى الاقتصادية".

وأشار إلى أنه "لا يحق للشركة التنازل عن الحقوق من قبل الشركة الروسية إلى طرف ثالث أو المشاركة بها في الاستثمار كلاً أو جزءاً إلا بموافقة وزارة النقل السورية، لافتاً إلى الاستفادة من كل العمالة الموجودة حالياً في مرفأ طرطوس والحفاظ عليها، في حين يحق للشركة تشغيل ما نسبته 15 بالمئة عمالة أجنبية".

وأشار حمود إلى أنه "بعد انتهاء تنفيذ مشروع توسيع مرفأ طرطوس والمحدد بـست سنوات يقوم الطرف الثاني بدفع جميع الضرائب والرسوم بموجب القوانين السورية وذلك حتى انتهاء فترة سريان العقد، مؤكداً أن الجانب السوري لا يتحمل مسؤولية الأضرار الناجمة للغير جراء تنفيذ هذا العقد".

وأوضح حمود أنه "يتم التأمين على المرفأ وجميع مستلزماته لدى إحدى شركات التأمين السورية إضافة إلى أنه يتم التحكيم لدى مجلس الدولة في سوريا ويطبق عليه القانون السوري".

ويأتي مشروع القانون استنادا الى ما تضمنه بروتوكول التعاون للدورة الحادية عشرة للجنة السورية الروسية المشتركة التي عقدت اجتماعها في منتصف كانون الأول من عام 2018 بخصوص إدارة القسم المدني في مرفأ طرطوس وتم إبرام العقد بالتراضي بتاريخ 28-4-2019.

العقد

وتضمن العقد أن يعفى الطرف الثاني شركة "اس.تي.جي اينجينيرينغ" من الرسوم الجمركية عن ادخال الآلات والمعدات والمواد التي يستخدمها لتنفيذ هدف موضوع هذا العقد. وينطبق هذا الإعفاء الجمركي ايضا على الاستيراد المؤقت للمركبات اللازمة للمشروع وفقا للقوائم المقدمة من الطرف الثاني. وكذلك إعفاءه من جميع أنواع الضرائب والرسوم النافذة في سوريا وذلك من لحظة استلام موضوع العقد ولغاية انتهاء مشروع توسيع مرفأ طرطوس وبما لا يزيد على ست سنوات مدة التوسيع.

كما نص العقد على تشكيل مجلس مديرين مؤلف من ستة أعضاء ثلاثة من الطرف الأول، وثلاثة من الطرف الثاني، بمن فيهم الرئيس. ومنح المجلس سلطة وضع التعرفة المرفئية وتعديلها خلافا لأحكام نظام الاستثمار في المرافىء السورية الصادر بالمرسوم رقم 67 لعام 2002 وأحكام القانون رقم 2 لعام 2005 الخاص بالشركات والمؤسسات والمنشآت العامة ذات الطابع الاقتصادي.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها