آخر تحديث:11:09(بيروت)
الأربعاء 08/05/2019
share

حماة الشمالي: ماذا بعد سيطرة النظام على تل عثمان؟

المدن - عرب وعالم | الأربعاء 08/05/2019
شارك المقال :
حماة الشمالي: ماذا بعد سيطرة النظام على تل عثمان؟ (Getty)
تمكنت مليشيات النظام الروسية من إحكام سيطرتها على تل عثمان في ريف حماة الشمالي وتأمين بعض المناطق المتاخمة له لحمايته كخطوة أولى. وبدأت المليشيات بتحصين التل، وبناء السواتر، استعداداً لتثبيت المدفعية ومنصات الصواريخ الموجهة. فالتل يرصد الطرقات الرئيسية في المنطقة وخطوط إمداد لفصائل المعارضة كما يشرف على مساحة جغرافية كبيرة، بحسب مراسل "المدن" عبيدة الحموي.

المرصد أبو محمد، العامل ضمن صفوف "جيش النصر"، قال لـ"المدن"، إن مليشيات النظام تمكنت من السيطرة على تل عثمان كما توسعت في محيطه كمسافة أمان، وتقدمت باتجاه الشمال لتصل إلى وادي الجابرية، وباتجاه الشرق إلى كازية شاليش. كما تحصنت المليشيات من الجهة الغربية الشمالية في عدد من المداجن.

القيادي في "جيش العزة" العقيد الركن مصطفى بكور، قال لـ"المدن"، إن أهمية تل عثمان الاستراتيجية هي سيطرته على مسافة كيلومترات في محيطه، بالرصد والنيران.

وتأتي أهمية تل عثمان من كونه يرصد الطرق التي تربط ريف حماة الشمالي بريف حماة الغربي، كما يطل على عدد كبير من قرى ريف حماة أبرزها بلدة كفرنبودة، وقرية تل هواش، وقلعة المضيق، وصولاً إلى بعض القرى الواقعة في ريف إدلب. كما يرصد التل الطريق الواصل إلى النقطة التركية في جبل شحشبو في شير مغار أيضاً، وتستطيع المليشيات قصف هذه المناطق من تل عثمان.

المرصد أبو محمد، قال لـ"المدن"، إن مليشيات النظام تحاول السيطرة على خط ينطلق من تل عثمان باتجاه بلدة كفرنبودة، وقد تحاول الوصول إلى الهبيط في ريف إدلب الجنوبي. المليشيات حاولت، الثلاثاء، التقدم على جبهة الصخر على محور كفرنبودة ولكنها فشلت. وقد تحاول المليشيات التوجه إلى قلعة المضيق باتجاه سهل الغاب. وتصل التعزيزات لمليشيات النظام الروسية إلى السقيلبية، وتتخذها كمركز تجميع، ومن ثم يتم توزيعها على جبهات القتال.

وتعتمد مليشيات النظام قبل تقدمها ضمن مناطق المعارضة على سياسة الأرض المحروقة. العقيد بكور، قال: "الوضع بريف حماة حتى الآن جيد رغم تقدم قوات النظام على الجنابرة وتل عثمان، وما تزال الجبهات متماسكة والفصائل جميعها تشارك في عملية الصد، وإن الهجوم المعاكس ضد قوات النظام متوقع بأي لحظة". وأضاف بكور بأن هدف النظام المعلن هو تهجير المدنيين والسيطرة على أراضي جديدة في المحرر.

ويركز النظام في الوقت الحالي على خوض معارك في مناطق محددة صغيرة، يسهل عليه التقدم فيها، من خلال تركيز القصف، وبالتالي دخولها بأقل مقاومة وخسائر. اتساع رقعة المعركة سيشتت قوة النظام.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها