آخر تحديث:14:55(بيروت)
الأربعاء 08/05/2019
share

إدلب: المعركة لم تبدأ بعد!

خالد الخطيب | الأربعاء 08/05/2019
شارك المقال :
إدلب: المعركة لم تبدأ بعد! (انترنت)
قصفت المعارضة المسلحة في "درع الفرات" و"غصن الزيتون"، في ريف حلب الشمالي، مواقع لمليشيات النظام في بلدتي نبل والزهراء بصواريخ غراد، ليل الثلاثاء/الأربعاء. وهذا هو الاستهداف الأول من نوعه، رداً على قصف مليشيات النظام لجنوبي إدلب وشمالي حماة.

الناطق باسم "الجيش الوطني" يوسف حمود، أكد لـ"المدن"، أن الفصائل رفعت جاهزيتها لتنفيذ المزيد من عمليات القصف لاستهداف قواعد مليشيات النظام، وقد يتوسع ذلك ليشمل مناطق أبعد في الفترة المقبلة. وبحسب حمود، فمناطق المعارضة كل متكامل، ومن واجبهم الدفاع عنها.

غرفة عمليات "وحرض المؤمنين"، و"الجبهة الوطنية للتحرير"، نفذت، هجومين مفصلين، ضد مواقع المليشيات في سهل الغاب وجبل التركمان، وقتل فيهما أكثر من 20 عنصراً. "وحرض المؤمنين" استهدفت موقعاً للمليشيات في محور تل باكير في سهل الغاب، وقالت إنه أسفر عن مقتل عناصر واغتنام دبابة. أما "الجبهة الوطنية"، فاستهدفت موقعاً في محور تلة أبو أسعد في جبل الأكراد، وتمكن المهاجمون من قتل 8 عناصر، ونفذت العملية مجموعة تتبع لـ"أحرار الشام".

المليشيات توسع قصفها وانتشارها

وفي محور كبانة في ريف اللاذقية الشمالي حاولت المليشيات التقدم للمرة الثالثة، خلال الساعات الـ24 الماضية، وتصدت لها المعارضة، وتبادل الطرفان القصف. وتتوسط منطقة كبانة منطقة جبلية حاكمة وهي تشرف على مناطق واسعة في قطاع سهل الغاب الأعلى وجنوب غربي جسر الشغور. وشهدت المنطقة المقابلة لكبانة، وصول تعزيزات عسكرية لـ"قوات الغيث" التابعة لـ"الفرقة الرابعة"، الموالية لإيران، جاءت من محيط نقطة المراقبة الإيرانية عند المرتفع 710 غربي كنسبا.

وبدأت مليشيات النظام من "الفيلق الخامس" و"لواء القدس"، الموالية لروسيا، تجري تحركات في جبهات شرق ادلب في المنطقة بين أبو دالي جنوباً وأبو ضهور شمالاً، في حين تولت المليشيات الإيرانية تعزيز التواجد العسكري من أبو ضهور حتى مشارف حلب.

وفي مقابل التحركات العسكرية البرية للمليشيات، توسعت عمليات القصف، الثلاثاء، وشنت الطائرات الروسية أكثر من 40 غارة جوية مستهدفة قرى وبلدات ريف معرة النعمان شرقي ادلب. وشمالاً تركزت الغارات على ريف حلب الجنوبي، ما تسبب بمقتل 3 مدنيين في الزربة.

ويبدو أن توسع القصف وتحرك المليشيات، مقدمة لإشغال المزيد من محاور القتال، بهدف تشتيت المعارضة التي تحصر جهدها الحربي مؤخراً في محاور في جبهات ريف حماة الشمالي.

"الوطنية للتحرير" و"جيش العزة"

كان لفصائل "الجبهة الوطنية" و"جيش العزة"، الثقل الأبرز في الميدان مؤخراً، من حيث عمليات الانتشار وتعزيز خطوط التماس بالعدة والعتاد، والمشاركة في المعارك ضد المليشيات، وبدت أكثر حماسة من التنظيمات السلفية الجهادية.

القائد العسكري في "جيش العزة" العقيد مصطفى بكور، قال لـ"المدن"، إن مقاتليهم في جاهزية تامة، وهناك رصد واستطلاع مستمر لتحركات المليشيات في الطرف المقابل.

آلاف المقاتلين من "أحرار الشام"، من أبناء مناطق سهل الغاب، التحقوا بنقاط رباطهم. وتوسع انتشار الحركة ليشمل محاور في جبل التركمان، وضواحي حلب الشمالية. "جيش الأحرار" و"صقور الشام" استنفرا مقاتليهما، وأصبح لهم حصة من المحاور في جبهات ريف حلب الجنوبي وريف ادلب. ويزيد عدد مقاتلي الفصائل الثلاثة المنضوية في "الجبهة الوطنية للتحرير"، المشتركين في رفع الجاهزية عن 7 آلاف مقاتل.

بقية فصائل "الجبهة الوطنية للتحرير"، ومنها "الجيش الثاني" و"جيش النصر"، تتميز بامتلاكها قواعد وراجمات صواريخ، ومضادات دروع، ولديها مجموعات مدربة تحسن استخدامها والانسحاب في وقت سريع تفادياً للقصف الانتقامي. ولهذه الفصائل تحركات في كامل خطوط التماس، واستفادت من التحصينات التي أنشأتها في وقت سابق أثناء عمليات التمويه والتخفي، ما قلل من خطر القصف الذي تتعرض له.

الناطق باسم "الجبهة الوطنية" ناجي مصطفى، أكد لـ"المدن"، أن فصائل الجبهة وسعت انتشارها مؤخراً، وباتت اليوم تغطي ما يزيد عن 80% من خط التماس. وجرى تعزيز كامل المحاور بالعتاد المناسب للتعامل مع أي تطور ميداني مفاجئ. وبحسب مصطفى، الفصائل على أهبة الاستعداد لكافة الاحتمالات، ومن بينها المواجهة المفتوحة.

"تحرير الشام" والتنظيمات السلفية

كانت مجموعة كتائب منشقة في وقت سابق عن "تحرير الشام" قد أسست تشكيلاً عسكرياً باسم " كتائب الفتح"، وليس لديها نقاط رباط، لكن سيتم الاعتماد عليها في تنفيذ العمليات السريعة. ويشمل ذلك "حراس الدين"، الذي لا يمتلك سوى محاور رباط قليلة جنوبي حلب وفي جبل الأكراد، في حين نشرت "جبهة أنصار الدين" و"الحزب الإسلامي التركستاني" غالبية عناصرهم في خطوط التماس، ويزيد عددهم عن 3 آلاف مقاتل، يتركزون في جبل الأكراد وسهل الغاب وجنوب شرقي ادلب.

أنصار "هيئة تحرير الشام" يقولون إنها لم تستنفر كامل عناصرها وعتادها بعد، ويتم الاعتماد حالياً على "جيش أبو بكر" و"جيش عثمان"، في المعارك والرباط، في حين تتحضر "العصائب الحمراء" و"جيش جبل الزاوية" لأعمال عسكرية نوعية. عدم إشراك كامل القوات حالياً مقصود، كي يستفاد منها في مراحل لاحقة من العمل القتالي. الترسانة الأكبر من العتاد الثقيل والمتنوع في ادلب موجود لدى "الهيئة".

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها