آخر تحديث:14:07(بيروت)
السبت 25/05/2019
share

عرسال: هل يهدم الجيش مخيمات اللاجئين المُخالفة؟

المدن - عرب وعالم | السبت 25/05/2019
شارك المقال :
عرسال: هل يهدم الجيش مخيمات اللاجئين المُخالفة؟ Getty ©
باتت مئات عائلات النازحين السوريين مهددة بالمبيت بالعراء، بعد إصرار مجلس الدفاع الأعلى في الجيش اللبناني، على تنفيذ قرار الهدم ضمن المخيمات المُخالِفة، التي فيها خيم سقوفها من الاسمنت أو التوتياء، او خيم رُفِعَت جدرانها لأكثر من متر واحد، بحسب مراسل "المدن" أحمد الشامي.

وأمهل مجلس الدفاع الأعلى اللاجئين السوريين حتى 10 حزيران/يونيو، قبل بدء قوات الجيش اللبنانية مزاولة عملها لإزالة أكثر من 1400 خيمة مخالفة.

مصدر مطلع، قال لـ"المدن"، إن العسكريين المنتدبين عن وزارة الدفاع اللبنانية، أصروا طيلة الاجتماع، الذي عُقد الخميس في عرسال، على أن الخيم المبنية من الاسمنت أو البيوت المكتملة، هي "مصدر تهديد أمنى للبنان والجيش اللبناني"، وقد تكون مواقع "يمكن استخدامها من قبل الإرهابيين ليتحصنوا فيها مستقبلاً"، مشددين على رفضهم البقاء الدائم للنازحين السوريين في لبنان، منعاً للتوطين والاستيطان.

الاجتماع في عرسال ضمّ رؤساء مخيمات اللاجئين السوريين، ومندوبين لبنانيين عن مجلس ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ الأعلى ووزارة الداخلية، بحضور ممثلين عن مفوضية الأمم المتحدة والمنظمات العاملة في المنطقة، لمناقشة مصير المخالفات في مخيمات النزوح السورية.

وأكد مصدر "المدن"، أن رؤساء المخيمات فشلوا باقناع المندوبين اللبنانيين بالعودة عن قرار المجلس الأعلى للدفاع. وقد دخل القرار حيز التطبيق فعلياً نهاية نيسان/ابريل، عندما أزال الجيش اللبناني الخيم المخالفة الخالية من النازحين في عدد من المخيمات في بلدية عرسال.

وأشار مصدر "المدن"، إلى أن ممثل مفوضية الأمم المتحدة، تعهّد في الاجتماع لرؤساء المخيمات، بمساعدة المفوضية للعوائل التي ستتضرر من القرار، بعد دخوله حيز التنفيذ. وحدد ممثل المفوضية، الثلاثاء المقبل موعداً للاجتماع في مبنى بلدية عرسال مع رؤساء المخيمات، لمتابعة آلية تأمين البدائل للمتضررين من القرار.

وفي عرسال أكثر من 126 مخيماً، يقطنها 30 ألف لاجئ.

مصدر اعلامي مطلع، قال لـ"المدن"، إن 14 مخيماً في عرسال مهددة بالهدم أو الازالة بشكل كامل، وأكبرها "قرية الحياة" و"الابرار" و"السلام"، ويقدر عدد سكانها بأكثر من 1400 عائلة.

وأشار مصدر "المدن"، الى ان العوائل الموجودة في تلك المخيمات تعيش حالة من التوتر بعد التأكيدات بأن قرار الهدم سيكون جدياً هذه المرة، ولن تؤخذ بالاعتبار حالة المقيمين الاجتماعية من الأرامل أو الذين "لا معين لهم". وأشار المصدر إلى أن مخيم "الشهداء"، الذي تقطنه أرامل بسبب الحرب، مهدد بالإزالة بشكل كامل.

أبو محمد 43 عاماً، من قاطني مخيم "قرية الحياة"، قال لـ"المدن"، إن عائلات في المخيم باشرت فعلياً بإزالة ألواح التوتياء عن أسقف خيمها، وهدم أجزاء من الجدران لتكون عند الطول المحدد، تحاشياً لدخول الجيش اللبناني إليها.

إلا أن العدد الأكبر من القاطنين في المخيم لم يحركوا ساكناً بعد، لعدم توفر القدرة المالية لاستبدال الاسقف او تشييد شوادر جديدة بدل الجدران التي سيتم هدمها، معولين على نتائج اجتماع الثلاثاء مع ممثل المفوضية للحصول على الدعم لتأمين البدائل.

وأضاف أبو محمد، لـ"المدن"، أن لاجئين من المخيم بدأوا البحث بشكل جدي عن مساكن خارج المخيمات، معتبرين أن تنفيذ القرار، هو الخطوة الأولى لإنهاء تواجد النازحين، خصوصاً في مخيمات عرسال. الأمور لن تنتهي بمجرد هدم جدار وإزالة لوح توتياء، بل "ستتطور إلى اعتقالات واهانة للاجئين كما كان يحدث في كل مرة يدخل فيها الجيش للمخيمات".

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها