آخر تحديث:09:37(بيروت)
السبت 18/05/2019
share

حماة الشمالي: المعارضة ترفض عرضاً روسياً لوقف النار!

المدن - عرب وعالم | السبت 18/05/2019
شارك المقال :
حماة الشمالي: المعارضة ترفض عرضاً روسياً لوقف النار! (انترنت)
رفضت المعارضة المسلحة وقف إطلاق النار في جبهاتها مع مليشيات النظام الروسية في ريف حماة ومحيط ادلب، واشترطت لقبول العرض الروسي غير المعلن، أن تنسحب المليشيات إلى مواقعها وتعود إلى خطوط خفض التصعيد القديمة. في حين يشترط العرض الروسي لوقف اطلاق النار، الاحتفاظ بالمناطق التي سيطرت عليها المليشيات، بحسب مراسل "المدن" خالد الخطيب.

وعم الهدوء النسبي جبهات حماة، ليل الجمعة/السبت، وانخفض معدل القصف الجوي والبري بشكل كبير، وتم تداول تسجيلات صوتية لقادة المليشيات يتحدثون عن وقف إطلاق النار في محاور القتال مع المعارضة.

المتحدث باسم "الجبهة الوطنية للتحرير" النقيب ناجي مصطفى، أكد لـ"المدن"، أن الجبهة ترفض أي عروض وطروحات لوقف إطلاق النار ما لم تتضمن انسحاباً كلياً للقوات المعادية وعودة المناطق التي تم اقتطاعها بالقصف الوحشي الذي استهدف المدنيين، والذي تسبب بمقتل العشرات منهم ونزوح الآلاف.

وتداول أنصار "الجبهة الوطنية"، في مواقع التواصل الاجتماعي، تصريحاً لقائد "أحرار الشام" جابر علي باشا، أكد فيه بأن العرض الروسي يتضمن وقفاً شاملاً لإطلاق النار، على أن تبقى المليشيات في المناطق التي سيطرت عليها. وأكد علي باشا رفض الحركة للمقترح الذي نقلته تركيا، وهو موقف الجبهة ككل، واشترط للموافقة عليه انسحاب الميليشيات من المناطق التي احتلها، وهدد باستمرار المعركة.

وتم تداول تصريح لقائد "صقور الشام" أحمد عيسى الشيخ، قال فيه: "المقترح الروسي هو خدعة خبيثة يراد منها تثبيت ما أخذوه ومن ثم إعادة الكرة ثانيةً وثالثة حتى آخر شبر من المحرر، قرارنا عدم الموافقة عليه والمضي بالدفاع واستمرار المعركة".

وتظاهر عشرات النازحين من سهل الغاب قرب معبر باب الهوى، عبّروا عن رفضهم لوقف إطلاق النار، وطالبوا بعودة مناطقهم، كذلك أعلنت المجالس المحلية في سهل الغاب عن رفضها بقاء المليشيات، وطالبت بعودة المناطق.

ولم يصدر عن "هيئة تحرير الشام"، أي تعليق رسمي، لكن أراء أنصارها بدت متطابقة مع رأي المعارضة بخصوص استمرار المعركة، ورفض المقترح. أما أنصار التنظيمات السلفية في غرفة عمليات "وحرض المؤمنين"، فقد حذّروا من القبول بالعرض الروسي وأكدوا مواصلتهم القتال.

فصائل المعارضة والتنظيمات و"الهيئة"، تقول إن العرض الروسي لوقف إطلاق النار جاء بسبب فشل الحملة العسكرية في تحقيق أهدافها، وبسالة المقاتلين في التصدي للمليشيات، والخسائر الكبيرة التي منيت بها مليشيات النظام الروسية، كل ذلك دفع روسيا لطلب وقف إطلاق النار.

مصدر عسكري معارض أكد لـ"المدن"، أن وقف اطلاق النار المفترض هو خطة عسكرية روسية تهدف بالدرجة الأولى إلى تثبيت سيطرتها في المناطق الجديدة، ومن ثم الاستعداد لهجوم جديد، وبين المرحلتين ستعمل المليشيات على دعاية عودة للنازحين إلى مناطقهم، وتفتح معابر كما حدث في المناطق شرقي سكة الحجاز. أما أن يكون طلب المليشيات وقف إطلاق النار بسبب الخسارة الكبيرة التي منيت بها، وصعوبة تقدمها، فهو مبالغ فيه وفق المصدر. فالمليشيات سيطرت على أكثر من 20 تجمعاً سكانياً، وبإمكانها من خلال النار المتوحشة أن تلتهم المزيد، لكن ذلك سيؤثر على مصالح روسيا، وتفاهماتها مع تركيا، هي تريد القضم بالتدريج.

مصادر معارضة أخرى ترى بأن الدعوة الروسية لوقف إطلاق النار جاءت بسبب الضغط الأوروبي والأميركي. في حين أشار البعض إلى أنه مجرد تكتيك روسي يهدف إلى حرمان المعارضة بمختلف تشكيلاتها من تجميع جهودها الحربية في حال استمرت المعركة لوقت أطول وشعرت بالخطر، لذا فضلت روسيا القضم البطيء والإبقاء على الوضع المرتبك للمعارضة إلى حين شن هجمة جديدة.

وفي حال أصرت المعارضة على رفض وقف إطلاق النار وواصلت هجماتها فإنها ستكون أمام خيار صعب ربما؛ قد تعطي روسيا الضوء الأخضر لمليشيات النظام الإيرانية للمشاركة في المعركة، وفتح محاور جديدة. وتبدو المليشيات الإيرانية متلهفة للمشاركة، وتم تسريب معلومات حول وصول تعزيزات عسكرية لها إلى جبهات حماة تتبع إلى "لواء الإمام الحسين".

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها