آخر تحديث:11:01(بيروت)
الأربعاء 15/05/2019
share

بومبيو:تحرك نحو التسوية السورية..بالاتفاق مع بوتين!

المدن - عرب وعالم | الأربعاء 15/05/2019
شارك المقال :
بومبيو:تحرك نحو التسوية السورية..بالاتفاق مع بوتين! (Getty)
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الثلاثاء، اثناء لقائه وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو، إنه يرغب في "تطبيع كامل" للعلاقات الروسية الاميركية. وأضاف: "لدي شعور بأن الرئيس دونالد ترامب يرغب في استعادة العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا بعدما برأه تحقيق مولر"، حسب قناة "روسيا اليوم".

وأضاف: "ونحن من جانبنا، عبرنا مرارا عن رغبتنا في استعادة العلاقة كاملة". وقال إن "تحقيق مولر أثبت عدم وجود أي علاقة بين ترامب وروسيا أثناء الانتخابات". وأعرب بوتين عن أمله في أن تكون زيارة بومبيو "مفيدة للعلاقات الثنائية".

من جهته أعلن بومبيو، الثلاثاء، بعد المحادثات في منتجع سوتشي الروسي، أنّ الولايات المتّحدة وروسيا اتّفقتا على سبل للمضي قدماً نحو حلّ سياسي في سوريا.

وقال بومبيو للصحافيين في مطار سوتشي قبيل مغادرته، إنّه أجرى مع بوتين "محادثات بنّاءة للغاية حول السبل الواجب سلوكها في سوريا والأمور التي يمكننا القيام بها معاً حيث لدينا مجموعة من المصالح المشتركة حول كيفية دفع الحلّ السياسي قدماً".

وأضاف "هناك العملية السياسية المرتبطة بقرار مجلس الأمن الرقم 2254 والتي تمّ تعليقها، وأعتقد أنّنا نستطيع الآن أن نبدأ العمل معاً على طريقة تكسر هذا الجمود".

والقرار 2254 الذي أصدره مجلس الأمن الدولي بالإجماع في 2015 يدعو إلى إجراء مفاوضات برعاية الأمم المتّحدة للتوصّل إلى تسوية سياسية للوضع في سوريا.

ولفت الوزير الأميركي إلى أنّ الملف السوري، الذي يعتبر أحد محاور الخلاف الأساسية بين الولايات المتحدة وروسيا، كان موضوع حوار رئيسي خلال المحادثات التي جرت مساء الثلاثاء في منزل بوتين في المنتجع المطلّ على البحر الأسود.

وقال بومبيو إنّ واشنطن وموسكو دعمتا إنشاء لجنة مكلّفة صياغة دستور جديد لسوريا، وهي خطوة أساسية تعثّرت بسبب خلافات حول تكوين هذه اللجنة.

وأعرب الوزير الأميركي عن أمله في "أن يتمّ على الأقلّ الدفع بهذه العملية قدماً من أجل اتّخاذ الخطوة الأولى بتشكيل هذه اللجنة".

وقال بومبيو إنّ روسيا والولايات المتحدة ناقشتا أيضاً مجالات أخرى للتعاون في سوريا لم يكشف عنها.

واستغرق الاجتماع بين بوتين وبومبيو حوالى ساعتين وشارك فيه عن الجانب الأميركي إضافة إلى الوزير ثلاثة مساعدين فقط، أحدهم جيم جيفري المسؤول عن الملف السوري.

في السياق، اتفق وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف وبومبيو، على ضرورة تحسين العلاقات وإنهاء التوتر، وأكد الأخير أن بلاده لا تسعى لحرب مع إيران، بينما اعتبر لافروف أن الوقت قد حان لبناء نموذج جديد للتفاهم.

وفي مؤتمر صحافي مشترك في سوتشي، قال لافروف إنه أجرى محادثات "صريحة ومفيدة" مع بومبيو بشأن العلاقات الثنائية والوضع في فنزويلا، كما ناقشا "خطة العمل المشتركة بخصوص إيران"، في إشارة إلى الاتفاق النووي بين إيران والقوى الكبرى.

ورأى لافروف أن مجموعة العمل الروسية الأميركية لمكافحة الإرهاب خطوة جيدة ولكنها غير كافية، وقال "نريد تجديد الحوار مع الجانب الأميركي بشأن قضايا نزع السلاح".

واعتبر لافروف أن دعوات زعيم المعارضة خوان غوايدو للتدخل الأجنبي في فنزويلا لا علاقة لها بالديموقراطية.

وأضاف أن الكرملين سيرحب بأي طلب رسمي من واشنطن لعقد قمة بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين، وذلك ردا على إعلان سابق لترامب بأنه يتوقع لقاء بوتين في أوساكا.

وفي ملف آخر، وصف وزير الخارجية الروسي الاتهامات بأن ترامب تواطأ مع موسكو في حملته الانتخابية بأنها "أوهام".

من جهته، قال بومبيو إن محادثات اليوم خطوة جيدة صوب تحسين العلاقات بين البلدين، وأعرب عن أمله في تواصل الحوار بشأن فنزويلا وأن توقف موسكو دعمها للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وحذر بومبيو الروس من التدخل في انتخابات الرئاسة الأميركية المقررة العام المقبل، وقال إذا تدخلت روسيا "فسيؤدي ذلك إلى تدهور علاقاتنا بشكل أكبر"، داعيا روسيا إلى الإقرار بأن "مثل هذه الأعمال أصبحت شيئا من الماضي".

ورأى بومبيو أنه ربما تحتاج أميركا وروسيا إلى إشراك الصين في قضية السيطرة على الأسلحة، وأكد أن بلاده ستستمر في الضغط على إيران.

وأضاف أن بلاده لا تسعى بشكل أساسي لشن حرب ضد إيران، ولكنها سترد بالشكل المناسب إذا تعرضت مصالحها لأي هجوم.

كما دعا وزير الخارجية الأميركي روسيا إلى التوقف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده قائلا إن العقوبات على موسكو في ما يتعلق بأوكرانيا ستظل قائمة.

ورد لافروف قائلا إن موسكو وواشنطن تواجهان مشكلات تتطلب تدابير عاجلة وحلولا طويلة الأجل، بما في ذلك قضايا الأمن الإستراتيجي وتسوية الأزمات، وإن بلاده مستعدة لفتح صفحة جديدة في العلاقات المتوترة بسبب عدد من القضايا، بينها نزع السلاح وإيران.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها