آخر تحديث:17:08(بيروت)
الإثنين 22/04/2019
share

هيئة التفاوض: اللجنة الدستورية قريباً.. ونتقارب مع روسيا

المدن - عرب وعالم | الإثنين 22/04/2019
شارك المقال :
هيئة التفاوض: اللجنة الدستورية قريباً.. ونتقارب مع روسيا (Getty)
قال رئيس "هيئة التفاوض السورية" إن تشكيل اللجنة الدستورية وتسمية أعضائها، قد بات قريباً، مشيراً إلى أن التقارب مع الجانب الروسي قد "يُقصّر أمد الحرب ويتيح الانتقال إلى حل سياسي"، ونافياً إمكانية "التطبيع" مع النظام.

رئيس "الهيئة" نصر الحريري، قال في مؤتمر صحافي، الأحد، في الرياض: "نستطيع القول إننا في وضع أقرب ما نكون فيه إلى نهاية تشكيل اللجنة الدستورية، فالنقاشات في اللجنة تركزت حول 3 قضايا محورية، تتضمن الرعاية والتركيب والقواعد الإجرائية". وأضاف: "نستطيع القول إننا الآن أمام لجنة دستورية ستتشكل برعاية الأمم المتحدة، كجزء من تطبيق القرار 2254، بحيث تكون خطوة مفتاحية مهمة لانطلاق العملية السياسية".

وأشار الحريري إلى التوافق على العدد الأكبر من أعضاء اللجنة، ولا تزال النقاشات مستمرة حول أسماء متعددة، يمكن التوافق عليها خلال مدة قريبة. وشدد على أن إعلان اللجنة سيكون خطوة مهمة، وستخوض حينها "هيئة التفاوض نقاشات عميقة من أجل رسم مستقبل سياسي لسوريا ينسجم مع القرارات الدولية ويضمن الحل السياسي ويحقق طموحات الشعب السوري".
الحريري، أشار إلى أن المفاوضات جارية حول منطقة آمنة شمال شرقي سوريا "تكون خالية من التنظيمات الإرهابية، خصوصاً حزب العمال الكردستاني إلى جانب قضايا جوهرية منها قضيتا المعتقلين واللاجئين".

لقاءات دولية

قال الحريري: "تفاوضنا في جنيف قبل أيام مع المبعوث الأممي لسوريا غير بيدرسن، من أجل تفعيل العملية السياسية، وخضنا معه نقاشات عميقة وتفصيلية حول العملية السياسية عموماً، خصوصاً تطبيق القرار 2254 بركائزه الأربع التي يتضمنها بشكل أساسي وركزنا على تشكيل اللجنة الدستورية".

وأشار الحريري إلى أن اللقاء مع المبعوث الخاص للرئيس الروسي للملف السوري ومساعد وزير خارجية روسيا ألكسندر لافرنتيف، في الرياض قد شهد نقاش قضايا أهمها ضرورة الحفاظ على اتفاق سوتشي حول إدلب بما يحمي المدنيين، خصوصاً مع خروق النظام ومليشياته المستمرة.

تقارب مع روسيا

وأشار الحريري إلى التقارب بين "الهيئة" والجانب الروسي، وذلك في لحظة فهم وإيجابية بين الطرفين، لافتاً إلى أنه لا مناص من حل سياسي في سوريا. وأضاف أن الحل السياسي يقتضي بالضرورة أن تكون الأطراف موجودة فيه، خصوصاً أن روسيا لها دور كبير في سوريا ومن دون هذه المفاوضات والحوار لا يمكن الوصول إلى أي نتيجة.

وأضاف: "بصراحة قلنا للوفد الروسي إنه لو كانت هناك دراسة جدية وعلاقة حوارية مستمرة لاستطعنا تجاوز كل المعضلات التي تقف أمام إحراز أي تقدم في الحل السياسي، أما ابتعاد الأطراف عن بعضها سيؤدي إلى مزيد من إضاعة الوقت ولك أن تتخيل أن تركيبة اللجنة الدستورية أخذت من جهد ودماء معاناة الشعب السوري نحو عامين وحتى هذه اللحظة لم ننته".

التطبيع مع النظام

وقال الحريري: "كل الأفكار والطروحات التي طرحت في هذا الاجتماع وفي غيره من الاجتماعات تتعلق بتطبيق القرار 2254، وما يشاع عن مبادرات تطبيع في وسائط التواصل الاجتماعي عار من الصحة تماماً".

وأضاف أن "الهيئة" ناقشت خلال اجتماعها في الأيام الماضية "كل القضايا الحيوية منها قضية المعتقلين وضرورة إحراز تقدم في هذا الملف، ونلمس في هذا الصدد اهتمام الأمين العام للأمم المتحدة والمبعوث الأممي بهذا الملف، إلى جانب الجهود التركية في منصة آستانة مع الجانبين الروسي والإيراني لإحراز تقدم في هذا الملف". وأكد مناقشة الوضع في إدلب وفي مخيم الركبان والتشديد على البيئة الآمنة والمحايدة، والتفعيل السريع لها، مضيفاً أن من دون سلة الحكم الانتقالي لا يمكن تصور اعتماد دستور في المستقبل أو الدخول إلى مرحلة انتخابية برلمانية ورئاسية بإشراف الأمم المتحدة.

الخطر الإيراني

وركّز الحريري على الخطر الإيراني في سورياً، لافتاً إلى أن الوضع يزداد سوءاً في ظل تعاظم تغلغل واضح للميليشيات الإيرانية، في مختلف المناطق خصوصاً في الجنوب، منوها أن التغلغل سياسي وعسكري ومدني وأمني، إذ تستغل إيران ما يحدث في شمال وشمال شرقي سوريا، والانشغال بالعملية السياسية، حتى تزداد نفوذاً وترسل أذرعها في أنحاء البلاد. وتحدث عن الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يعاني منها المواطن السوري، في حين يستفيد منها النظام.

وتابع: "نؤمن إيماناً عميقاً وجدياً أنه لا يمكن التخلص من كل هذه المعضلات إلا بجدية تحقيق حل سياسي حقيقي عاجل بتطبيق بيان جنيف والقرار الدولي، وكل المحاولات الترقيعية الأخرى لإعادة التطبيع مع النظام أو الدعوة للمشاركة في إعادة الإعمار أو محاولة التلاعب على المواقف الدولية خطوات خاطئة ولن تؤدي لنتيجة، وعلى جميع الأطراف الرغبة في الوصول إلى حلول للمعضلات السورية تبني الحل السياسي المنطقي العادل".

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها