آخر تحديث:22:13(بيروت)
الإثنين 15/04/2019
share

سوريا:أزمة الوقود تشتد..وتمهد للاستيراد من لبنان

المدن - عرب وعالم | الإثنين 15/04/2019
شارك المقال :
سوريا:أزمة الوقود تشتد..وتمهد للاستيراد من لبنان انترنت
حددت الحكومة السورية مخصصات البنزين لكل مواطن بعشرين لتر لمدة خمسة أيام، في محاولة لاجتياز أزمة الوقود التي تضرب البلاد، نتيجة انقطاع الواردات النفطية من إيران وروسيا بفعل العقوبات الأميركية، وفق التصريحات الرسمية.


ويصطف سائقو السيارات على امتداد مئات الأمتار في الطريق إلى محطات الوقود في العاصمة السورية دمشق، بانتظار الحصول على كمية قليلة من البنزين.

ونقلت إذاعة "شام اف ام" عن مدير شركة المحروقات مصطفى حصوية قوله، إن قرار الـ"20 ليتر من البنزين كل خمسة أيام" لا يكفي المواطن، وهو إجراء مؤقت لتخفيف الازدحام وسيلغى بمجرد تجاوز الأزمة.

وكشف حصوية، اًن توريدات النفط انقطعت عن سورية من 20/10/2018 بشكل شبه كامل نتيجة العقوبات المفروضة. وأضاف "ولو تم تنفيذ 25 في المئة فقط من العقود الحالية لما كنا في أزمة الآن".

وبيّن حصوية أنه سيتم استيراد بنزين خاص من لبنان "أوكتان 95"، ليباع في الأسواق بسعر يزيد عن 500 ليرة سورية لليتر الواحد، مشيراً إلى احتمال وصول المادة الثلاثاء.

وكانت وكالة "بلومبرغ" الأميركية قد أشارت، في وقت سابق، إلى أن العقوبات الأميركية الصارمة على إيران كان لها وقع اقتصادي كبير في سوريا، بالنظر إلى التحالف الوثيق بين طهران ودمشق.

واعتمدت حكومة دمشق، على الواردات النفطية الإيرانية، التي تتراوح بين مليونين وثلاثة ملايين برميل بشكل شهري، إلا أن سوريا حُرمت منها منذ تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، بفعل العقوبات الأميركية على شركات إيرانية.

وبفعل الأزمة، تضاعفت على الفور أسعار النقل، وخصوصاً سيارات الأجرة الخاصة بنسبة زادت عن 50 في المئة عن التسعيرة الطبيعية، كما استغل التجار ارتفاع أجرة النقل برفع أسعار المواد الغذائية والتموينية الأمر الذي يهدد بارتفاع أسعار كبير إن لم يتم احتواء الأزمة بالشكل الصحيح.

كما أثّر انقطاع البنزين على حركة المدنيين واستمرار عملهم بشكل طبيعي، خصوصا في العاصمة دمشق، مع توقف آلاف السيارات نتيجة ندرة الوقود.

يستبعد مراقبون قدرة النظام على احتواء هذه الأزمة بسهولة، من دون أن يتم توريد الوقود عبر دول الجوار من العراق ولبنان، إلا أن ذلك سيعرض كلا البلدين أيضاً للتصادم مع السياسة الأميركية في المنقطة، التي تهدف إلى تقويض دور إيران وحلفائها في المنطقة.

ومني قطاع النفط في سوريا، وفق "شام إف إم"، بخسائر كبيرة خلال سنوات الازمة، تقدر بما يقارب 74 مليار دولار أميركي، في حين تبقى حقول النفط والغاز السورية تحت سيطرة القوات الكردية شمال وشرق سوريا، من دون تفعيل حقيقي لدورها. 


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها