آخر تحديث:14:23(بيروت)
الإثنين 04/03/2019
share

إدلب: هل بدأ التصعيد البري؟

المدن - عرب وعالم | الإثنين 04/03/2019
شارك المقال :
إدلب: هل بدأ التصعيد البري؟ (انترنت)
هاجم عناصر من مليشيا "العصائب الحمراء" التابعة لـ"هيئة تحرير الشام"، ليل الأحد/الاثنين، ثلاث نقاط تتمركز فيها مليشيات النظام في جبل التركمان في ريف اللاذقية الشمالي. وقَتَلَ المهاجمون 6 عناصر من قوات النظام، وجرحوا آخرين وقُتِلَ عنصر من المجموعة المهاجمة، في حين تمكن الباقون من الانسحاب نحو مواقعهم، بحسب مراسل "المدن".

وقاد عملية "العصائب الحمراء" القيادي في "تحرير الشام" الملقب بـ"أبو مالك التلي"، واستهدفت نقاطاً لمليشيات النظام في جبل أبو علي. ورصد المهاجمون، بحسب مصادر "المدن"، النقاط المستهدفة قبل ساعات من العملية، واستغلوا انشغال العناصر بتبديل نوبات الحراسة، ليباغتوهم بالأسلحة الرشاشة. وجرت اشتباكات عنيفة بين الطرفين استمرت لأكثر من ساعة. وأُجبِرَ المهاجمون على الانسحاب بعد وصول تعزيزات عسكرية للمليشيات إلى النقاط المستهدفة.

وقصفت مليشيات النظام مواقع المعارضة المسلحة في جبل التركمان رداً على عملية التسلل، واستهدفت تردين وكتف سندو وتلة حدادة والشحرورة وجبل الراعي وبداما والناجية والسرمانية وغيرها في ريف اللاذقية الشمالي وريف جسر الشغور.

أنصار "تحرير الشام" قالوا في مواقع التواصل الاجتماعي إن من بين القتلى ضابطاً من "الحرس الثوري" الإيراني، وتوعدوا بمواصلة عمليات التسلل ومهاجمة مواقع المليشيات على طول خطوط التماس، رداً على حملة القصف التي تشنها مليشيات النظام على إدلب ومحيطها منذ 12 شباط/فبراير.

وكانت "غرفة عمليات وحرض المؤمنين" قد نفذت عملية تسلل مشابهة ضد مواقع مليشيات النظام في ريف حماة الشمالي قبل 14 ساعة تقريباً من عملية "العصائب الحمراء". ونفّذ العملية "أنصار التوحيد"، وقتلت فيها 20 عنصراً من المليشيات في محور المصاصنة؛ في المداجن وزور الحيصة وخربة معرين. واستفاد المهاجمون من الضباب وضعف الرؤية في المنطقة. وقتل 7 عناصر من المهاجمين، 5 من "أنصار التوحيد"، وعنصرين من "قاطع الملاحم" التابع لـ"حراس الدين".

وقامت فصائل "الجبهة الوطنية للتحرير" خلال الساعات الماضية بتعزيز مواقعها في جبهات محيط ادلب بعد العمليات التي استهدفت مليشيات النظام. وتداول أنصار التنظيمات الجهادية في مواقع التواصل الاجتماعي تسجيلات صوتية لقادة في غرف العمليات تنبه قادة القطاعات لرفع الجاهزية في مواقعهم تحسباً لوقوع عمليات تسلل انتقامية قد تشنها مليشيات النظام.

واستمر قصف قوات النظام حتى ساعة متأخرة من ليل الأحد/ الاثنين، واستهدف أكثر من 20 مدينة وبلدة في أرياف ادلب وحماة وحلب واللاذقية، وشهدت المناطق ذاتها تحليقاً مكثفاً لطيران الاستطلاع.

مصدر عسكري معارض، أكد لـ"المدن"، أن "تحرير الشام" سمحت مؤخراً للتنظيمات الجهادية في "غرفة عمليات وحرض المؤمنين" بإعادة الانتشار، والعودة إلى مواقعها في بعض الجبهات من أجل تنفيذ عمليات عسكرية ضد مواقع النظام. وأشار المصدر إلى أن العمليات قد تستمر من جانب التنظيمات الجهادية و"تحرير الشام" خلال الأيام المقبلة، ما يعني أن التصعيد قد ينتقل من القصف البعيد إلى العمليات البرية والمواجهات المباشرة في مختلف محاور القتال.

وأوضح مصدر "المدن" أن "تحرير الشام" تهدف من عملياتها بالدرجة الأولى إلى تهدئة مناصريها الغاضبين من غياب الرد المناسب على قصف مليشيات النظام، ومنع "تحرير الشام" للفصائل والتنظيمات من التصعيد خلال الأسابيع الماضية. وفي الوقت ذاته قد يلبي التصعيد البري رغبة تركيا التي تريد التهدئة وايقاف قصف المليشيات، والبدء بتسيير دوريات مراقبة في المنطقة العازلة وإنشاء مخافر بين النقاط في محيط ادلب.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها