آخر تحديث:09:40(بيروت)
السبت 09/02/2019
share

رغم القروض المتعثّرة.. المصارف السورية تعيد برامج الإقراض؟

المدن - عرب وعالم | السبت 09/02/2019
شارك المقال :
رغم القروض المتعثّرة.. المصارف السورية تعيد برامج الإقراض؟ (Getty)
قال مدير عام المصرف العقاري السوري إن مصرفه يعاني "تركة ثقيلة جراء حجم الديون المتعثرة" التي تجاوزت 107 مليارات ليرة مع نهاية عام 2018، ومنها نحو 96 مليار ليرة قروض منحت بالليرات السورية، ونحو 11.5 مليار ليرة قروض منحت بالعملات الأجنبية.

وأشار إلى أن ذلك كان "قاسياً جداً في مستوى أداء المصرف، ونشاطه"، إذ أثرت "كتلة الديون المتعثرة سلباً في رأس المال"، وهو ما تُرجِمَ بتراجع قدرة المصرف على التسليف بحدود 75 بالمئة. الديون المتعثرة أسهمت أيضاً في انخفاض مستويي النشاط الاستثماري والإنتاجي، وأدت إلى إلحاق خسائر مادية تجاوزت 16 مليار ليرة، بحسب كلامه لصحيفة "الوطن".

وأكد المدير العام أنه "تم العمل بصورة مكثفة من خلال مختلف الأدوات والإجراءات القانونية وغير القانونية (الحوار والإقناع)، لدفع أصحاب القروض المتعثرة لإجراء عمليات التسوية والجدولة للقروض المتعثرة"، ما أسهم برفع مستوى التحصيل، الذي بلغ خلال الربع الأخير من عام 2018 ما يزيد على 7 مليارات ليرة.

ومنذ مطلع العام 2017، حجزت وزارة المالية على أملاك عشرات المقترضين الكبار، لتحصيل قروض متعثرة بقيمة 80 مليار ليرة. وجاء ذلك، بعد تشكيل لجنة مركزية، في شباط/فبراير 2017، للإشراف على عمل مجموعات مهمتها "التدقيق بملفات القروض المتعثرة لدى المصارف العامة، وتبيان التجاوزات والمخالفات فيها إن وجدت وترفع نتائج عملها إلى اللجنة المركزية".

وحفّزت اللجنة الجهاز القضائي لتسريع الإجراءات للضغط على المقترضين لتسوية وجدولة ديونهم أو تسديد التزاماتهم. إلا أنها سرعان ما هيمنت على إدارات المصارف العامة، إلى الدرجة التي وصفتها صحيفة "الوطن" بـ"الحالة الخاصة التي لم يشهد لها مثيل في تاريخ الإدارات العامة في سورية، حين تصبح تبعية الإدارة للجنة خاصة يعتريها عدد من ثغرات قانونية في طبيعة تشكيلها بدلاً من تبعية الإدارة للوزارة المعنية".

رئيس "هيئة الأوراق والأسواق المالية" عابد فضلية، كان قد قال إن لجنة القروض المتعثرة نجحت بتحصيل 53% من القروض المتعثّرة حتى الآن. وأوضح أن المصارف الستة حصّلت 160 مليار ليرة من أصل 300 مليار، تتزايد نتيجة الفوائد، و"لم يعد هناك ملفات كبيرة إلا بعض الملفات الشائكة".

ورغم الصورة الوردية التي يحاول القطاع المصرفي السوري إظهارها، عن استعادة ديون متعثّرة، إلا أن هذه الأرقام لا تبدو حقيقية، إذا ما أخذت بالاعتبار قيمة الليرة وقت الإقراض، وقيمتها الحالية. إذ تراجعت الليرة بحدود عشرة أضعاف؛ من 45 ليرة مقابل الدولار مطلع العام 2011، إلى 520 ليرة مقابل الدولار مطلع العام 2019.

ومعظم الديون المتعثرة تعود إلى ما قبل العام 2011، إذ أن المصرف المركزي السوري كان قد دعا المصارف الحكومية والخاصة، منذ العام 2012، للتوقف عن برامج الإقراض. وفي سوريا 6 مصارف حكومية هي التجاري والعقاري والصناعي والزراعي والتسليف الشعبي والتوفير، وجميعها خاضعة للعقوبات الغربية.

ورغم ذلك التعثّر، أعلن مدير عام المصرف التجاري السوري، لصحيفة "الوطن"، عن إطلاق القروض طويلة الأجل والمتوسطة والقروض الشخصية، بـ"انتظار إنجاز تفاصيل إجراءاتها وتنفيذها".

وبيّن أن أهم هذه "التسهيلات الائتمانية هو قروض تمويل المشروعات المتضررة بفعل ظروف الحرب خلال السنوات الماضية" على أن تكون هذه المشروعات ضمن "المناطق الآمنة التي تعمل بها مؤسسات الدولة"، إضافة إلى قروض توليد الطاقات البديلة لأهميتها خلال المرحلة الحالية على أن تكون فوائد هذه القروض شبه منخفضة، وتقترب من 10 بالمئة حسب طبيعة وخصوصية كل مشروع والدراسة الخاصة به.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها