آخر تحديث:08:58(بيروت)
الأربعاء 27/02/2019
share

سوريا: يمُنع اعتراض حاملي هذه البطاقات!

المدن - عرب وعالم | الأربعاء 27/02/2019
شارك المقال :
سوريا: يمُنع اعتراض حاملي هذه البطاقات! (Getty)
يلجأ كثيرون لشراء بطاقات أمنية أو ما يعرف بـ"بطاقات التجوال ضمن الأراضي السورية"، والتي تصدرها جهات أمنية محددة، بغرض تسيير أمورهم على الحواجز. وتتكفل البطاقة الأمنية بعدم إيقاف صاحبها على الحواجز، أو طلب بطاقة هويته الشخصية المدنية، وبالتالي عدم سحبه للخدمة الإحتياطية أو الإلزامية، بحسب مراسل "المدن" يزن شهداوي.

ويُسمح لحامل البطاقة الأمنية غالباً بحمل السلاح، والمرور عبر الممرات العسكرية، ومنع أي جهة من التعرض إليه سوى الجهة المانحة لتلك البطاقة. كما يُمنع المدنيون من التعرض أو الإساءة إلى حامل البطاقة، فهو يعتبر عنصر أمن لدى النظام، بالإضافة إلى صلاحياته الأمنية.

وهنالك بطاقات يتوجب على حاملها التطوع في فرع "الأمن العسكري" أو "الأمن الجوي" أو "أمن الدولة"، وأن يعمل إلى جانب النظام في الفروع وعلى جبهات القتال. وهذا النوع من البطاقات أرخصها ثمناً، ويتراوح سعرها من 50 ألف إلى 75 ألف ليرة (الدولار 520 ليرة). وهنالك بطاقات يتطوع حاملها بفروع الأجهزة الأمنية، شكلياً فقط، ويتعهد رئيس الفرع الأمني المانح للبطاقة، أو المانح المسؤول من حاشية رئيس الفرع، بعدم دعوة المتطوع للقتال على الجبهات، ومنحه الصلاحيات الأمنية ذاتها للمتطوعين الحقيقيين، ويتراوح سعرها بين 150 ألفاً و300 ألف ليرة. ويكتب خلف البطاقة: "يمنح صاحب هذه البطاقة سلاح برقم.. للمؤازرة والمساعدة حين الطلب، وتيسير أمر حامل هذه البطاقة".

البطاقات الأغلى التي راجت مؤخراً، هي "بطاقات الأمن الوطني"، ذات اللون الأزرق. وهي بطاقات يخشى عناصر الأمن والحواجز كثيراً من حامليها، نظراً للصلاحيات الأمنية الواسعة الممنوحة لهم. ويستثنى حامل البطاقة الزرقاء من أي تعميم يخوّل حواجز النظام تفتيش العسكريين والممرات العسكرية، إضافة إلى عبارة مكتوبة أعلاها: "بطاقة تجوال ضمن الأراضي السورية"، وخلفها مكتوب: "يمنع التعرض لحامل هذه البطاقة تحت طائلة المسؤولية". وتخوّل البطاقة الزرقاء حاملها محاسبة من يتعرض له أو إيقافه، أيّاً كانت صفته ورتبته. وتُمنح هذه البطاقة، بشكل رسمي، بعد دفع إيصال في المصرف المركزي بقيمة 200 ألف ليرة لصالح "مكتب الأمن الوطني". وتختلف أسعارها، بحسب الوسيط الذي يصدرها، وتتراوح بين 400 ألف إلى 700 ألف ليرة، ولكن وبعد الطلب الواسع عليها مؤخراً وصل سعرها إلى مليون ليرة أحياناً، رغم أن صلاحيتها لمدة عام واحد فقط.

وشاعت مؤخراً بطاقات "المقاومة الإسلامية السورية"، التي تمنحها مليشيا "حزب الله" اللبنانية للمتطوعين السوريين في صفوفها. وهي تُجدد كل 3 شهور، وسعرها يصل إلى نصف مليون ليرة، لقاء 6 شهور. ويوقع عليها الحاج، قائد لمجموعة من الحزب في سوريا. صلاحيات هذه البطاقة مفتوحة، وليس من حق أي جهة أمنية محاسبة أو إيقاف حاملها. وتحمل شعار "حزب الله" بالإضافة للعلم السوري، وكذلك رقم السلاح، وعبارة "يمنع التعرض لحاملها"، ويشمل ذلك المطلوبين للنظام. ومعظم حاملي بطاقات "المقاومة الإسلامية السورية" من ريف حمص من القصير أو ريف اللاذقية من كسب أو العاصمة دمشق من منطقة السيدة زينب. والحصول عليها، يعد أصعب بكثير من بقية البطاقات، إذ تتطلب وساطة أمنية كبيرة.

وكان قرار سابق عن "الأمن الوطني" في منتصف العام 2018، قد أوقف اصدار بطاقات "اللجان الشعبية" و"الدفاع الوطني" التي كانت تباع بـ20 ألف ليرة، ولأي شخص. لكن بورصة البطاقات الأغلى، عادت للعمل مع مطلع العام 2019، مع إصدار قوائم الإحتياط المتتالية، وبأسعار تضاعفت مرات عن الأسعار السابقة.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها