آخر تحديث:10:35(بيروت)
الأربعاء 20/02/2019
share

جبل الشيخ:"الفرقة السابعة" تواصل التضييق على "فوج الحرمون"؟

أحمد الشامي | الأربعاء 20/02/2019
شارك المقال :
جبل الشيخ:"الفرقة السابعة" تواصل التضييق على "فوج الحرمون"؟ انترنت
طالبت قيادة "الفرقة السابعة" في دمشق، عن طريق فرع "الأمن العسكري" في سعسع، مليشيا "فوج الحرمون" بريف دمشق الغربي، إلغاء عقود المنتسبين لها الذين وردت قوائم باسمائهم كمطلوبين للخدمة الإلزامية والاحتياطية.

وتزامن طلب "الفرقة السابعة" مع انتهاء المهلة التي كان النظام قد منحها لعناصر مليشيا "فوج الحرمون"، لالتحاق عناصره المتخلفين عن أداء الخدمة الإلزامية والاحتياطية والفارين، بقوات النظام، مطلع العام 2019.

و"فوج الحرمون" مليشيا شكلتها "شعبة الأمن العسكري" عبر "الفرقة السابعة"، ولها علاقة مباشرة بـ"فرع الأمن العسكري" في سعسع. وتأسس الفوج في البداية في قرى جبل الشيخ؛ بيت سابر وبيت تيما وكفر حور، آواخر العام 2016، بعد اتفاق "تسوية" بين المعارضة فيها وقوات النظام. وتمدد الفوج إلى بيت جن ومزرعتها التي ظلت تحت سيطرة المعارضة حتى اتفاق "التسوية" فيها مطلع 2018.

وينقسم الفوج إلى مجموعتين؛ الأولى تحت قيادة القيادي السابق في "الجبهة الجنوبية" زياد الصفدي، وتتواجد في بيت سابر وبيت تيما وكفر حور وهي مقربة جداً من مليشيا "حزب الله" وتنسق معها بشكل مستمر وتؤازرها في معاركها. والثانية بقيادة القيادي السابق في "جبهة ثوار سوريا" اياد كمال مورو، وغالبية مقاتليها من بيت جن التي لم تتمكن قوات النظام من اقتحامها الا بعد توافق روسي-إسرائيلي على إبقاء المقاتلين المحليين لمنع حدوث فراغ قد يستغله "حزب الله".

مصدر مطلع، قال لـ"المدن"، إن "الفرقة السابعة" هي صاحبة القرار في المنطقة المتاخمة للجولان المحتل، وهي مسؤولة عن  متابعة أوضاع المليشيات المحلية الموالية وأبرزها "فوج الحرمون"، الذي كان حتى وقت قريب هو الطرف الأقوى في اتفاق "مصالحة" عُقد منذ عامين بين قوات النظام والمعارضة، بإشراف روسي. نص الاتفاق حينها على "عدم اعتراض عناصر فوج الحرمون، ومنع دخول قوات النظام وقوات المعارضة إلى المناطق التى أجرت مصالحات"، و"عدم دخول الفوج في أي عملية عسكرية مع النظام ضد المعارضة، والاكتفاء بالدفاع عن البلدات".

مصادر "المدن" قالت إن عناصر من "فوج الحرمون" سلموا سلاحهم الفردي وبطاقاتهم الأمنية، خلال كانون الثاني/يناير، في مركز طوارئ بلدة حينة التابع لـ"الفرقة السابعة". وخضع العناصر الذين سلموا أنفسهم في حينة، لـ"تسوية جديدة"، حصلوا بعدها على "مذكرة تبليغ" للالتحاق بصفوف قوات النظام خلال مدة لا تتجاوز 6 شهور. كما أُبلِغَ منتسبو "الفوج" من غير المطلوبين للخدمة العسكرية، بضرورة مراجعة مركز طوارئ بلدة حينة، لإجراء "تسوية" ضمن شروط جديدة.

مصادر "المدن" قالت إن إجراءات "الفرقة السابعة" تهدف إلى حل "فوج الحرمون" تدريجياً، من دون اصدار قرار صريح بذلك، تجنباً لنقض الاتفاق الذي قد يترتب عليه خلاف روسي-إسرائيلي.

ومع سحب العدد الأكبر من عناصر الفوج للخدمة العسكرية بقوات النظام، وارغام المتبقين على اجراء "تسوية" جديدة غير المُتفق عليها منذ عامين، يكون الخيار المتبقي للفوج هو الحلّ الذاتي وانضمام عناصره لقوات النظام، أو الانتظار حتى يطلب منهم ذلك بشكل صريح.

وهذه ليست المرة الأولى التي تحاول فيها "الفرقة السابعة" زعزعة البنية الأساسية لـ"فوج الحرمون"، إذ قامت خلال العام 2018 باعتقال عناصر وقادة محليين بارزين فيه. كما أرغمت "السابعة" الفوج على المشاركة بمعارك ضد المعارضة في ريفي دمشق والقنيطرة، في نقض واضح لاتفاق "المصالحة".

واعترض قياديون في الفوج على الطلبات الجديدة الموجهة لعناصرهم، معتبرين طلب "السابعة" انقلاباً على الاتفاق القديم. وتواصلت قيادة "الفوج" في بيت جن مع "الضامن الروسي" الذي طلب من "الفرقة السابعة" الالتزام بالاتفاق السابق، وفقاً لمصدر "المدن". وتوصلت قيادة الفوج لاتفاق جديد مع "السابعة" يقضي بالتحاق العناصر المنشقين عن النظام، فقط، بالدورات العسكرية، وعدم اعتراض بقية عناصر الفوج ومنحهم بطاقات أمنية موحدة لضمان حرية تنقلهم وعدم اعتراضهم من قبل قوات النظام. كما أعيد العمل بالتفاهم على إبقاء الفوج في مناطقه، وعدم المشاركة في معارك قوات النظام، "إلا عند الضرورة".

ويتخوف قياديو "فوج الحرمون" من تحويل عناصرهم إلى المحاكمات العسكرية، في حال انتهاء الاتفاق على غرار ما حصل في القلمون، وما قد يتبع ذلك من انتقال مناطقهم إلى دائرة نفوذ مليشيا "حزب الله" التي تسعى جاهدة لتثبيت نقاط لها في بيت جن.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها