آخر تحديث:12:10(بيروت)
الثلاثاء 03/12/2019
share

السويداء ودرعا: تصاعد الخطف المتبادل

المدن - عرب وعالم | الثلاثاء 03/12/2019
شارك المقال :
السويداء ودرعا: تصاعد الخطف المتبادل (المدن)
قُتِلَ الشاب طاهر العقباني، ليل الاثنين/الثلاثاء، بعد تعرضه لمحاولة خطف أثناء مروره على دراجة نارية في قرية صما الهنيدات بين درعا والسويداء، بحسب مراسل "المدن" زين الحلبي.

وحاول مسلحون مجهولون خطف العقباني، لكنهم أطلقوا النار عليه بعدما تجاوزهم، ثم سلبوا منه بندقية، وتركوه ليموت على قارعة الطريق. وشهدت بلدة المزرعة، التي ينحدر منها العقباني، توتراً شديداً بعد الحادثة. وقد وجه أقاربه الاتهام لأشخاص من درعا، وسط تحذيرات من تطور مجريات الأمور بين المحافظتين، خاصة أن طريق المزرعة يعتبر الأكثر حيوية بين السهل والجبل، فضلاً عن تواجد عشرات العائلات النازحة من درعا في المزرعة منذ سنوات.

وسبق مقتل العقباني، اختطاف مسلحين من درعا لثلاثة مزارعين من أبناء السويداء بين قريتي صما والثعلة، بعدما فشلت الوساطات مجدداً لاحتواء الأزمة بين المحافظتين، نتيجة تعنت عصابات الخطف في السويداء في بلدتي عريقة ومجادل، وعدم إطلاقها سراح مخطوفين من عائلة الزعبي الحورانيّة. ويحدث ذلك في ظل تجاهل تام من سلطات النظام وحواجزه لعمليات الخطف العشوائية.

كما شهد طريق دمشق السويداء اشتباكاً مسلحاً بين قوات النظام ومسلحين من عائلة شلغين من قرية مجادل، بعدما نصبوا حاجزاً للبحث عن ضباط وعناصر أو أفراد من عائلة مزهر، بغيّة خطفهم، بسبب تعرض رشاد شلغين للخطف في السويداء. ويتهم أقارب شلغين مليشيا "فزعة وطن" التي يتزعمها معتز مزهر بالمسؤولية عن الحادثة. ورشاد شلغين من أبرز المتهمين بعمليات الخطف أيضاً، وقد ذكر إسمه وجهاء درعا، وقالوا إنهم حصلوا على معلومات من رئيس "الأمن العسكري" العميد لؤي العلي، تؤكد تورط شلغين في خطف ابنائهم طمعاً بالفدية المالية.

وأكد مصدر خاص لـ"المدن"، انعقاد اجتماع مغلق في "دارة عرى" ضم الأمير لؤي الأطرش، وقادة مليشيات موالية ومحلية ومنها "فزعة وطن"، لبحث "آلية مكافحة الفلتان الأمني". لكن مشايخ العقل الثلاثة تخلفوا عن حضور الاجتماع. ويحاول الأمير لؤي حشد أكبر عدد ممكن من الفصائل والمليشيات للتوقيع على "وثيقة تعهد لإجبارهم على محاربة العصابات"، تزامناً مع ارتفاع حدة الغضب الشعبي من تهاوي الليرة السورية والارتفاع الجنوني للأسعار في أسواق المحافظة. ويبدو أنه كلما انهار الاقتصاد أكثر، تزايدت الفوضى وتفاقم التوتر بين درعا والسويداء.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها