آخر تحديث:11:41(بيروت)
الجمعة 08/11/2019
share

كفرتخاريم: هدوء حذر بعد الاتفاق مع "تحرير الشام"

المدن - عرب وعالم | الجمعة 08/11/2019
شارك المقال :
كفرتخاريم: هدوء حذر بعد الاتفاق مع "تحرير الشام" (انترنت)
انسحب جزء من تعزيزات "هيئة تحرير الشام" العسكرية، من محيط مدينة كفر تخاريم شمال غربي ادلب، ليل الخميس/الجمعة، ليسود هدوء حذر بعد توقيع الاتفاق الثالث مع "تحرير الشام". ومن المفترض أن يتم فتح الطرق وانهاء المظاهر الاحتجاجية، الجمعة، وأن تعود الحياة في المدينة كما كانت قبل المظاهرات والمواجهات الأخيرة مع موظفي "حكومة الإنقاذ" وشرطتها، بحسب مراسل "المدن" خالد الخطيب.

ونقلت "وكالة إباء" التابعة لـ"تحرير الشام" عن مسؤول عسكري فيها، قوله: "تم بفضل الله الاتفاق بين هيئة تحرير الشام ووجهاء مدينة كفر تخاريم على حل الإشكال الذي تسبب به بعض المسيئين، وقطع الطريق أمام كل مسيئ يريد إثارة المشاكل"، وقال مكتب العلاقات الإعلامية في "تحرير الشام": "الاجتماع الذي جرى بين وجهاء مدينة كفر تخاريم وهيئة تحرير الشام لحل الإشكال الذي تسبب به بعض المسيئين تمخض عن حل الخلاف وعدم السماح لأحد بإثارة المشاكل" ولم توضح "تحرير الشام" تفاصيل أكثر عن الاتفاق ومصير المطلوبين من أهالي المدينة.

مصادر معارضة، أكدت لـ"المدن"، أن الاتفاق الثالث تم بين وجهاء المدينة وممثلين عن "فيلق الشام" من جهة، وممثلين "تحرير الشام". وتم الاتفاق على التهدئة وعودة الوضع في المدينة إلى ما كان عليه في السابق قبل المظاهرات والاحتجاجات. ومن المفترض أن يضمن الاتفاق عودة جزئية وبشكل مؤقت للكتائب المسلحة التابعة لـ"تحرير الشام" إلى داخل المدينة، وعودة موظفي "الإنقاذ" وموظفي "الهيئة العامة للزكاة" التابعة لها، وانسحاب التعزيزات العسكرية من محيط كفر تخاريم، وعدم ملاحقة المطلوبين للهيئة الذين يزيد عددهم عن 40 شخصاً تتهمهم "تحرير الشام" بالتحريض ضدها والاعتداء على عناصرها وموظفي "لجان الزكاة" و"الإنقاذ".

وبحسب مصادر "المدن"، فالأهالي في كفر تخاريم لا يثقون في "تحرير الشام"، ويخشون من أن يكون الاتفاق خدعة لامتصاص غضب الشارع كمرحلة أولى ومن ثم تنفيذ حملات اعتقال تطال مطلوبين من أبناء المدينة، وفي مراحل لاحقة تعزيز هيمنتها بشكل أكبر. وقد سعت "تحرير الشام" للتوصل إلى تهدئة في كفر تخاريم قبل حلول، الجمعة، خوفاً من توسع المظاهرات المناهضة لها. ومن المفترض أن يتوجه المتظاهرون، الجمعة، من مختلف مدن وبلدات ريف ادلب إلى كفر تخاريم للتضامن مع أهالي المدينة ضد "تحرير الشام"، وذلك بحسب دعوات وجهها ناشطين في معرة النعمان وحارم وسلقين وغيرها.

وحاولت "تحرير الشام"، الخميس، اقتحام مدينة كفر تخاريم، وتمت لها السيطرة بالفعل على بعض الأحياء والمباني في أطراف المدينة، واستخدمت الرشاشات الثقيلة والمتوسطة في هجومها، واشتبكت مع مقاتلين من "فيلق الشام" من أبناء المدينة. وتسببت الاشتباكات بمقتل شخصين على الأقل وجرح آخرين.

وشهدت المدينة تظاهرة مسائية شارك فيها متظاهرون من سلقين واسقاط القريبتين، ممن تمكنوا من دخول المدينة لمؤازرة الأهالي. وعمت المظاهرات مدن وبلدات ريف ادلب وحلب، في معرة النعمان وسرمدا وادلب وتفتناز وأرمناز وكللي وأريحا وسراقب وحزانو والاتارب. وهتف المتظاهرون ضد "تحرير الشام" و"الإنقاذ" وأصدرت الفعاليات المدنية في المعرة وسراقب والاتارب بيانات تؤكد فيها تضامنها مع كفر تخاريم وطالبت "تحرير الشام" بالانسحاب من المدن والبلدات.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها