آخر تحديث:15:55(بيروت)
الإثنين 04/11/2019
share

وفي إدلب.. مظاهرات ضد "تحرير الشام"

المدن - عرب وعالم | الإثنين 04/11/2019
شارك المقال :
وفي إدلب.. مظاهرات ضد "تحرير الشام" (أرشيف)
يواصل الأهالي في مدينة إدلب مظاهراتهم ضد "هيئة تحرير الشام" و"حكومة الإنقاذ" التابعة لها، مطالبين بخفض أسعار السلع الأساسية والخدمات العامة، من الخبز والكهرباء والمحروقات، وبخروج "تحرير الشام" من المدينة، بحسب مصادر "المدن".

ويتجمع المتظاهرون في ساحة الساعة وسط المدينة، ومن ثم يجوبون الأحياء المحيطة بها، مرددين شعارات متنوعة، ومنها؛ "جولاني ولاك ما بدنا ياك" و"ادلب حرة حرة جولاني يطلع برا" و"يلعن روحك جولاني"، و"ها هي هيا جبهة النصرة حرامية" و"ها هي هيا الإنقاذ حرامية"، وغيرها من الهتافات المناهضة لسياسة "تحرير الشام" وحكومتها "الإنقاذ".

مصادر معارضة أكدت لـ"المدن"، أن السبب المعلن لخروج المتظاهرين هو الاحتجاج على الوضع الاقتصادي المتردي الذي يعيشه الناس في إدلب بسبب سياسة التضييق التي تمارسها "الانقاذ"، عبر فرض الضرائب على الخدمات العامة، ورفعها أسعار بعض السلع والمواد الأساسية والوقود. ويتهم الأهالي "الإنقاذ"، والشركات التي يديرها مقربون من "تحرير الشام"، باحتكار المحروقات والسلع الأساسية في أوقات الأزمات لكي يحققوا أرباحاً طائلة. ويقول الأهالي إن "الإنقاذ" هي عبارة عن هيئة جباية تجمع الأموال من الفقراء لتعطيها لـ"تحرير الشام"، وتستمر في فرض الضرائب التي يتم جمعها بطرق مختلفة، باسم جمع الزكاة تارة، وعلى شكل رسوم وضرائب تفرضها الوزرات والهيئات على المعاملات، وتسجيل السيارات والدرجات ودفع ضريبة سنوية، بالإضافة للرسوم المفروضة على عمليات البيع والشراء والنقل عبر الحواجز التي تسيطر عليها "تحرير الشام".

وبحسب المصادر، منذ منتصف تشرين الأول وحتى اليوم، زادت أسعار المحروقات بنحو 40 بالمئة، ووصل سعر ليتر الديزل إلى 350 ليرة سورية. وتحتكر "شركة وتد للبترول" التابعة للهيئة بكامل قطاع المحروقات في ادلب ومحيطها وتتحكم بأسعاره باعتبارها تسيطر على جميع المعابر الداخلية والخارجية. وبحسب المصادر، قامت "الإنقاذ" برفع أسعار الخبز من الأفران بمقدار 15 بالمئة، وذلك من خلال إنقاص وزن ربطة الخبز، من 900 غرام للربطة الواحدة، إلى 760 غرام.

وشملت الزيادة في الأسعار، المواصلات والكهرباء والمياه ومعظم السلع والمواد التي تحتكرها شركات وتجار مقربون من "تحرير الشام" و "الإنقاذ"، وبررت وزارة الاقتصاد والموارد في "الإنقاذ" سياسة رفع الأسعار بأنها إجراء ضروري بسبب ارتفاع سعر صرف الدولار الأميركي مقابل الليرة السورية، وانخفاض كميات المحروقات وعموم المشتقات النفطية التي كانت تأتي من مناطق سيطرة "وحدات حماية الشعب" الكردية شرقي الفرات منذ بدأت عملية "نبع السلام". وقالت "الإنقاذ" في البيان التوضيحي، "أنها لا تحتكر أي سلعة، ويتم تقديم الخدمات وتباع السلع في السوق بسعر التكلفة".

أنصار "تحرير الشام" دافعوا عن "الانقاذ" و"شركة وتد"، وقالوا، إن "برميل المازوت سعره شبه ثابت في شركة وتد وبسعر أقل بكثير من مناطق عفرين ودرع الفرات، وأقل بكثير من أسعار المحروقات التي يبيعها التجار في السوق السوداء، وتقدم شركة وتد المحروقات لمضخات المياه والمشافي والأفران ومولدات الكهرباء والآليات العامة مجاناً لاستمرار تقديم الخدمات" وقال أنصار "تحرير الشام"، إن "من يعمل حتماً سيخطئ، والمرحلة تتطلب ممن يطعن أن يضع يده بيد إخوانه ويتشاركون لتحسين الوضع المعيشي والخدمي".

منشقون عن "تحرير الشام" وشخصيات جهادية مناهضة لها، تضامنوا مع المتظاهرين المطالبين برحيل الهيئة وحكومتها. وطالب الجهاديون "الإنقاذ" بالتوقف عن السرقة وجمع الأموال لكي يتمتع بها جولاني وقادته "المرقعين".

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها