آخر تحديث:10:51(بيروت)
الثلاثاء 26/11/2019
share

"الركائز الوطنية".. "قنبلة" النظام في أول اجتماعات الدستورية

صبحي فرنجية | الثلاثاء 26/11/2019
شارك المقال :
"الركائز الوطنية".. "قنبلة" النظام في أول اجتماعات الدستورية Getty ©

لم تُعقد الجلسة الأولى من اجتماعات اللجنة الدستورية، الإثنين، على خلفية ورقة قدمها وفد النظام لمبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسن تحمل ما سمّاها "ركائز وطنية تهم الشعب السوري"، وطلب من بيدرسن أن تقرها الوفود جميعها لبدء الجلسات، فيما لم تر المعارضة السورية والمبعوث الدولي أن هذه الورقة تندرج ضمن دوائر عمل اللجنة الدستورية، لا سيما وأنها كلها متعلقة بسلال أخرى موجودة في القرار الدولي 2254، الأمر الذي جعل الجانب الروسي يرفع صوته متهمًا بيدرسن بأنه يتدخل بعمل اللجنة.

يأتي ذلك في ظل جهود حثيثة يبذلها وفد المجتمع المدني (المعارض) من أجل خلق زخم دولي أكبر للضغط على النظام، لإجباره على وقف عملياته العسكرية في إدلب وغيرها من المناطق السورية، وحلّ ملف المعتقلين الذي تسلم وفد النظام، مرغماً، ورقة حوله خلال الجولة الماضية، حيث اجتمع ممثلو المجتمع المدني مع بيدرسن مؤكدين على أن استمرار العمليات العسكرية يعيق عمل اللجنة الدستورية، ومطالبين بلقاءات مع وفود دولية لبحث الموضوع.

وقبيل بدء الجلسات، وبحسب مصادر "المدن"، اجتمع بيدرسون مع رئيس وفد النظام أحمد الكزبري من أجل التحقق مما إذا كان وفد النظام يحمل مقترح جدول أعمال الجلسات، على غرار ما قامت به المعارضة السورية التي قدمت مقترحها قبل بدء الجولة الحالية بأيام، إلا أن الكزبري أخرج ورقة فيها أسس عدّها أنها ركائز يجب التوافق عليها للبدء بالجلسات، وهي تتضمن مواضيع متعلقة بمكافحة الإرهاب، واعتبار كل من حمل السلاح بوجه النظام بأنه إرهابي، ورفع الحصار الاقتصادي عن سوريا، وإدانة التدخل التركي.

بيدرسن حمل الملف إلى وفد المعارضة السورية، التي بدورها اعتبرت أن هذا الموضوع لا علاقة له بأعمال اللجنة الدستورية، ودعت إلى تفعيل السلال البقية التي تتضمن  مكافحة الإرهاب، والملفات السياسية، مؤكدة على أن اللجنة الدستورية مهمتها العمل على المواضيع الدستورية، فيما تبقى المواضع الأخرى ذات صلة بهيئة التفاوض.

رؤية المعارضة تقاطعت مع رأي بيدرسن، الذي حاول أن ينقل وجهة النظر هذه إلى وفد النظام، إلا أن الأخير رفض ذلك، ليأتي تصريح وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف، مسانداً للنظام، دعا فيه المبعوث الدولي إلى عدم التدخل في إعمال اللجنة.

وبقي وفد النظام متعنتاً على طلبه، ورفض اقتراح أي جدول أعمال للجلسات أو الدخول بها، حتى غادر مبنى الأمم المتحدة.

المتحدث باسم وفد المعارضة، عضو اللجنة الدستورية، يحيى العريضي، قال إنه "لم تعقد الجلسة الأولى لهذه الدورة من اجتماعات اللجنة الدستورية المصغرة ومازالت المشاورات جارية بخصوص الاتفاق على جدول أعمالها"، وأضاف أن مقترح جدول أعمال المعارضة تضمن "المبادئ الدستورية الأساسية بما فيها المبادئ السياسية، التي تحتوي عادة على كافة الثوابت الوطنية التي يجمع عليها السوريين ولا يمكن اختزالها بأربعة أو خمسة مبادئ".


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها