آخر تحديث:17:24(بيروت)
الثلاثاء 19/11/2019
share

مقاتلون من حزب الله يرفضون المواجهة.. لأن المطالب محقة

المدن - عرب وعالم | الثلاثاء 19/11/2019
شارك المقال :
مقاتلون من حزب الله يرفضون المواجهة.. لأن المطالب محقة © Getty
علق موقع "دايلي بيست" الأميركي على الأحداث الجارية في لبنان في تحقيق بعنوان: "احتجاجات لبنان تقسم حزب الله" قائلاً إن مقاتلين من "حزب الله" يرفضون إطلاق النار على مواطنين لبنانيين.

وينقل "دايلي بيست" عن مقاتل سابق في "حزب الله" أسمته أبو حسين، قاتل ضد إسرائيل وقتل العديد من المقاتلين في سوريا، أن الصعوبة المتزايدة لحياة الطبقة العاملة في لبنان والتمرد الشعبي ضد قادة البلاد أجبرته على إعادة تقييم خدمته المستمرة منذ عقود ل"حزب الله".

ويقول إن حديث أبو حسين تغير على مدى السنوات الأربعة الماضية وحديثه الآخير من داخل الضاحية الجنوبية لا يشبه أي حديث سبق أن نطق به. يشعر المقاتل بالإحباط من رد "حزب الله" على الاستياء الواسع النطاق في الشوارع من جانب الجماهير التي سئمت من الفساد والتقشف وارتفاع تكلفة المعيشة. 

بعد سنوات من القتال في الخارج كقائد لوحدة الاستجابة السريعة التي يصل عددها إلى 200 مقاتل ، فإن القضايا المحلية وليس الإقليمية هي التي دفعته إلى التخلي عن الحركة. ويقول: "انا مقاتل مع حزب الله ضد إسرائيل، نعم. لكن هل أنا عنصر في حزب الله عندما يكون ضد الناس في الشارع؟ كلا".

يضيف المقاتل السابق أنه يرفض العودة إلى سوريا، ولم يقم بدوريات في الجنوب منذ بدء الاحتجاجات، ولن يتم تحشيده في بيروت. ويرى أن مطالب المحتجين صحيحة 100 في المئة، وليس لديهم طرق آخرى لتحصيل مطالبهم. ويكشف أن عدداً متزايداً من رفاقه في السلاح (مقاتلون في حزب الله) يدعمون المظاهرات وحواجز الطرق حيث يهتف الناس "كلن يعني كلن".

ويقول الموقع إنه بالنسبة لحزب الله ، فإن فقدان ثقة الناس مشكلة لا يمكن لنجاحاته العسكرية حلّها.

في مدن الجنوب مثل النبطية وفي بلدات وادي البقاع حيث يتنافس حزب الله مع حركة أمل برئاسة رئيس مجلس النواب نبيه بري على الدعم الشيعي، لعن المتظاهرون كلاً من بري وأمين عام الحزب حسن نصر الله. انضم شباب من الضاحية الجنوبية ذات الأغلبية الشيعية من أصحاب الدخل المنخفض، إلى الاحتجاجات في وسط العاصمة حول ميدان الشهداء.

وينقل الموقع عن مقاتل آخر أسماه أبو عبد الله أن خلايا حزب الله على طول البلاد "مستنفرة"، وتبحث عن أي نشاط أميركي أو إسرائيلي لخلق حالة فوضى عبر التظاهرات. ويقول: "الإسرائيليون والأميركيون يعتقدون أن بإمكانهم الدخول عبر هذه المظاهرات. نحن لن نسمح لهم".

مجلة "نيوزويك" نشرت تقريراً يقول إن التظاهرات الجماهيرية التي اشتعلت في لبنان ضد الفساد المستشري والمشكلات الاقتصادية، دخلت شهرها الثاني في الوقت الذي يبدو فيه المتظاهرون والحكومة قد وصلوا إلى طريق مسدود.

وينقل التقرير عن بروفيسور العلوم السياسية في الجامعة الأميركية في بيروت هلال خشان قوله: "لم يحصل من قبل، منذ إنشاء الدولة اللبنانية عام 1943، أن شهد البلد مثل هذه الاحتجاجات العابرة للخطوط الطائفية".

وتقول المجلة إنه بالرغم من الحراك المستمر، إلا أن الحكومة فعلت القليل للتجاوب مع مطالب المتظاهرين، ففي الوقت الذي قدم فيه رئيس الوزراء سعد الحريري استقالته، إلا أن الكثير من النخبة الحاكمة اقترحوا بقاءه على رأس حكومة تصريف أعمال والقيام بتشكيل حكومة جديدة.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها