آخر تحديث:13:55(بيروت)
الإثنين 18/11/2019
share

إسرائيل على عتبة إنتخابات ثالثة..لتجنب حكومة أقلية

المدن - عرب وعالم | الإثنين 18/11/2019
شارك المقال :
إسرائيل على عتبة إنتخابات ثالثة..لتجنب حكومة أقلية © Getty
عبّر الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين عن معارضته لتشكيل حكومة أقلية، وذلك خلال لقائه مع رئيس كتلة "أزرق أبيض" بيني غانتس، حسبما ذكرت الإذاعة الإسرائيلية الإثنين.

ونقلت الإذاعة عن مصادر مطلعة على لقاء ريفلين مع غانتس قولها إن ريفلين حض غانتس خلال لقائهما السبت، على عدم اختيار إمكانية تشكيل حكومة أقلية تستند إلى دعم القائمة المشتركة من خارج الحكومة، وليس انطلاقا من معارضة مشاركة القائمة المشتركة وإنما من إدراك أن حكومة أقلية لن تتمكن من تأدية مهامها ولن تتمكن من لأم الشروخ في المجتمع الإسرائيلي.

وواصل ريفلين التمسك بفكرة حكومة وحدة، وحثّ غانتس على دفع هذه الإمكانية. ووفقاً للإذاعة، فإنه إثر معارضة ريفلين، ثمة شك إذا كان سيواصل غانتس دفع تشكيل حكومة أقلية ولو ظاهرياً فقط.

من جانبه، قال رئيس كتلة "المعسكر الديمقراطي" نيتسان هوروفيتس للإذاعة الاثنين، إن "فنتازيا حكومة الوحدة بين أزرق أبيض وحزب الليكود تحطمت بالكامل. وفكرة التوجه إلى انتخابات ثالثة للكنيست ممكنة فقط لأنه لا يروق لنتنياهو إخلاء بلفور (أي مقر الإقامة الرسمي لرئيس الحكومة الإسرائيلية)، وهذا تفكير يصعب استيعابه أيضاً. وأعتقد أن على غانتس تشكيل حكومة وسط – يسار والخروج إلى طريق جديدة".

وتبقى لغانتس يومان فقط للمهلة الممنوحة له لتشكيل حكومة.  لكن لا يتوقع أن يتمكن من تنفيذ مهمته خلال الفترة القصيرة المتبقية.

وكان غانتس التقى مع رئيس حزب "إسرائيل بيتنا"، أفيغدور ليبرمان الأحد، وأعلن الجانبان في ختام الاجتماع عن حدوث تقدم بما يتعلق بصياغة الخطوط العريضة للحكومة، وخاصة ما يتعلق بقضايا الدين والدولة.

لكن ليبرمان التقى في وقت لاحق مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو حيث حاول الأخير إقناع ليبرمان بالانضمام إلى كتلة اليمين وتشكيل حكومة يمينية جديدة.

وقال ليبرمان إن اجتماعه بنتنياهو كان "موضوعياً". وتابع: "الجميع يدرك أنه من الجنون إجراء انتخابات للمرة الثالثة في أقل من عام، فإن ذلك سيضر بالاقتصاد والأمن. يجب بذل كل جهد ممكن للوصول إلى حكومة وحدة قومية واسعة". 

وأضاف: "أنا أفضل حكومة ضيقة، في حكومة واسعة يكون تأثيري أقل". وقال: "بالإمكان تشكيل الحكومة مع غانتس ومع نتنياهو، لكن أي حكومة ضيقة ستكون كارثة بالنسبة لدولة إسرائيل، لأنه سيكون من الصعب العمل في ظلها".

وعقد الليكود الاحد ما أسماه "مؤتمر الطوارئ"، بادعاء أن تشكيل حكومة أقلية يشكل خطراً على إسرائيل بسبب مزاعم أن حكومة كهذه ستكون مدعومة من القائمة العربية المشتركة.

وقال نتنياهو في خطابه الذي حمل تصريحات عنصرية ومعادية للعرب، أن القائمة العربية تسعى إلى تدمير إسرائيل، وأن "النواب العرب ليسوا صهاينة، ولا يدعمون دولة إسرائيل، إنهم يدعمون منظمات الإرهاب، ويصفون الجنود الإسرائيليين بالقتلة ويريدون مقاضاتهم كمجرمي حرب".

وتوجه نتنياهو لقادة قائمة "أزرق أبيض" بيني غانتس ويائير لبيد وموشيه يعالون وغابي أشكينازي بالقول: "أريد أن أوضح لكم، إنهم يريدون مقاضاتكم كمجرمي حرب. إذن مع من تريدون تشكيل الحكومة؟ ما الذي يمر بعقولكم؟ هذه صفعة في وجه ناخبيكم. هذا انتهاك خطير للديموقراطية الإسرائيلية".

وتابع: "تدعون أن إسرائيل قبل كل شيء، من الواضح أن السلطة قبل كل شيء، حذرناكم في السابق من إقامة حكومة أقلية مدعومة من العرب، أنكرتم كل الوقت، وها أنتم تتفاوضون معهم سياسياً، تسعون إلى تشكيل كتلة مانعة معهم، ستشكلون معهم حكومة، مما يعني أنكم سوف تخدعون ناخبيكم. إنها حقا سرقة. وما زلتم تتحدثون عن الديموقراطية؟".

وأضاف أن "تشكيل حكومة أقلية تعتمد عليهم، هو خطر كبير على دولة إسرائيل ولحظة انهيار لم يكن لها مثيل في تاريخ الدولة". وتابع أن "تشكيل حكومة أقلية تستند إلى العرب، خطر وجودي على دولة إسرائيل، وتعبير عن حالة طوارئ ولحظة مصيرية في تاريخ دولة إسرائيل". واعتبر أنه إذا ما تم تشكيل حكومة أقلية بدعم القائمة المشتركة، سيحتفلون في طهران ورام الله وغزة، كما يحتفلون بعد كل عملية ضد أهداف إسرائيلية.

ورداً على هجوم نتنياهو، قال تحالف "أزرق أبيض" أنه "لم يحظ سكان الجنوب (بعد التصعيد مع غزة) بمؤتمر طارئ كذلك المرضى الذين أُلقي بهم في أروقة المستشفيات، كالعادة، نتنياهو يهتم فقط لبنيامين نتنياهو".

كما غرد الرجل الثاني في التحالف يائير لبيد قائلاً: "طالما أن نتنياهو هستيري من فكرة إقامة حكومة أقلية، فلينضم إلينا في حكومة وحدة، لينفصل عن الكتلة الحريدية المتطرفة، ويوافق على أن يحل ثانياً في اتفاق تناوب مع غانتس على رئاسة الحكومة، ونشكل معه حكومة وحدة خلال 48 ساعة. المشكلة هي أن نتنياهو قرر، بنصيحة محاميه، أن يذهب إلى انتخابات ثالثة".

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها