حجم الخط
مشاركة عبر
أمعن السوريون موالاة ومعارضة في انتقاد الخطوة الدولية الأخيرة المتمثلة بإطلاق عمل أول جلسة من جلسات اللجنة المكلفة بإعداد دستور سوري جديد، أو تعديل أحد الدساتير القديمة المقترحة. وأثخنوا الجراح في من تصدى لتحمل مسؤولية المشاركة بأعمال الجلسة من الفئات الثلاث التي تشكلت على أساسها اللجنة الدستورية؛ نظام ومعارضة ومجتمع مدني مختلط. ومع انتهاء أولى الجلسات كان لزاماً على نخب كل فئة وضع جمهورها في صورة ما حدث، وما ستؤول إليه الأحوال، فيما إذا تم الإلتزام بالمضي جدّياً نحو إنجاح أعمال هذه اللجنة لإنجاز دستور سوري تلتف حوله جماهير هذه الفئات الثلاث التي تشكل مجتمعةً الشعب السوري بكافة أطيافه الدينية والمذهبية، العرقية والإثنية، الفكرية والآيديولوجية.
أمام هذا المشهد وضعت جماهير الشعب السوري المتطلعة للخلاص النهائي من لعبة الدم والدمار المستمرين، اللجنة الدستورية في الميزان، كلٌّ حسب مرجعيته وأهوائه. فالمأزق الذي تعاني منه اللجنة نفسها بمعزل عن أعضائها هو أنها تحمل على عاتقها ثقل إيجاد حل للمعضلة السورية برمّتها عبر هذه البوابة.
منظور النظام
تمكن النظام من إبطاء مسار جنيف وحرفه بشكل كبير لصالح محور جديد يترؤسه حلفاؤه؛ سوتشي وآستانة. كان النظام ولا زال يسعى للخلاص نهائياً من مرجعية جنيف التي تطوّق عنقه بالقرار الدولي 2254 الذي سيفضي بالنهاية إلى نظام جديد في سوريا، وهذا عكس ما يريده رأس النظام الحالي.
من مصلحة النظام اختيار سلة الدستور دوناً عن بقية السلال التي وردت في القرارات الدولية وفق مرجعية جنيف. مثلاً، لو تم تناول سلة "مكافحة الإرهاب" بشكل تفصيلي، وصياغة تعريف واضح ودقيق للإرهاب في سوريا، لوقع النظام ممثلاً برأسه في هذا الفخ، فلا يمكن لأي تعريف للإرهاب في سوريا أن يستثني إرهاب الدولة الذي يمارسه النظام، وكذلك مسؤولية النظام عن كل المفرزات المتمثلة بمختلف الفصائل الإرهابية التي ظهرت بعد اندلاع الثورة السورية. وفي حال تم الاتفاق حول سلة الإرهاب وأساليب مكافحته فمن الممكن أن تنشأ تحالفات كبيرة هدفها إعادة الأمن والأمان لسوريا والقضاء على كل المجاميع الإرهابية والمظاهر المسلحة غير المنضبطة من كل الأطراف. وهذا سيصيب النظام في مقتل كونه سيُجَرّد من سلاحه حاله كحال فصائل المعارضة الإسلامية وغير الإسلامية. وبالتالي سيخسر النظام ميزة السلاح الذي يهدد بها السوريين ويستعبدهم لصالح البقاء على كرسي أركانه قد أوغلت في دماء السوريين بمختلف انتماءاتهم.
أيضاً لو تماهى النظام مع المبعوث الدولي واتفق مع قوى الثورة والمعارضة على الشروع بتوفير الظروف المناسبة لتفعيل سلة الإنتخابات، لوقع في مطب المطالبات الدولية والعربية والشعبية بتجهيز البيئة الآمنة ليتمكن المواطن السوري أيّاً كانت إقامته من ممارسة حقه الطبيعي بانتخاب من يريد بكامل إرادته وحريته، وهذا يعني بالضرورة سقوط رأس النظام.
ولو تماشى النظام مع الروس في مساعيهم الحثيثة لإعادة اللاجئين، طمعاً بإعادة الإعمار، التي اشترطت أميركا وأوروبا عدم تمويلها إذا لم يتم انتقال سياسي سلمي حقيقي في سوريا، لوقع أيضاً تحت ضغوط المجتمع الدولي والعربي لتوفير شروط العودة الآمنة وبالتالي كف أيدي الأجهزة الأمنية عن العبث بمصائر المواطنين، وقد يتعدى الأمر مرحلة كف اليد إلى مرحلة حل هذه الأجهزة برمّتها.
بعد هذا الاستعراض البسيط واستجابةً لبعض الضغوط الروسية والدولية وجد النظام نفسه مجبراً على اختيار إحدى هذه السلال، والسعي لتمرير الوقت كعادته، ريثما يتمكن من كسب معارك جديدة على الأرض تُحسّن من شروط تفاوضه مع الدول الفاعلة في الملف السوري، لا من باب تحسين صورته أمام الشعب السوري الذي لا يقيم له رأس النظام أي اعتبار.
قوى الثورة والمعارضة
من مصلحة النظام اختيار سلة الدستور دوناً عن بقية السلال التي وردت في القرارات الدولية وفق مرجعية جنيف. مثلاً، لو تم تناول سلة "مكافحة الإرهاب" بشكل تفصيلي، وصياغة تعريف واضح ودقيق للإرهاب في سوريا، لوقع النظام ممثلاً برأسه في هذا الفخ، فلا يمكن لأي تعريف للإرهاب في سوريا أن يستثني إرهاب الدولة الذي يمارسه النظام، وكذلك مسؤولية النظام عن كل المفرزات المتمثلة بمختلف الفصائل الإرهابية التي ظهرت بعد اندلاع الثورة السورية. وفي حال تم الاتفاق حول سلة الإرهاب وأساليب مكافحته فمن الممكن أن تنشأ تحالفات كبيرة هدفها إعادة الأمن والأمان لسوريا والقضاء على كل المجاميع الإرهابية والمظاهر المسلحة غير المنضبطة من كل الأطراف. وهذا سيصيب النظام في مقتل كونه سيُجَرّد من سلاحه حاله كحال فصائل المعارضة الإسلامية وغير الإسلامية. وبالتالي سيخسر النظام ميزة السلاح الذي يهدد بها السوريين ويستعبدهم لصالح البقاء على كرسي أركانه قد أوغلت في دماء السوريين بمختلف انتماءاتهم.
أيضاً لو تماهى النظام مع المبعوث الدولي واتفق مع قوى الثورة والمعارضة على الشروع بتوفير الظروف المناسبة لتفعيل سلة الإنتخابات، لوقع في مطب المطالبات الدولية والعربية والشعبية بتجهيز البيئة الآمنة ليتمكن المواطن السوري أيّاً كانت إقامته من ممارسة حقه الطبيعي بانتخاب من يريد بكامل إرادته وحريته، وهذا يعني بالضرورة سقوط رأس النظام.
ولو تماشى النظام مع الروس في مساعيهم الحثيثة لإعادة اللاجئين، طمعاً بإعادة الإعمار، التي اشترطت أميركا وأوروبا عدم تمويلها إذا لم يتم انتقال سياسي سلمي حقيقي في سوريا، لوقع أيضاً تحت ضغوط المجتمع الدولي والعربي لتوفير شروط العودة الآمنة وبالتالي كف أيدي الأجهزة الأمنية عن العبث بمصائر المواطنين، وقد يتعدى الأمر مرحلة كف اليد إلى مرحلة حل هذه الأجهزة برمّتها.
بعد هذا الاستعراض البسيط واستجابةً لبعض الضغوط الروسية والدولية وجد النظام نفسه مجبراً على اختيار إحدى هذه السلال، والسعي لتمرير الوقت كعادته، ريثما يتمكن من كسب معارك جديدة على الأرض تُحسّن من شروط تفاوضه مع الدول الفاعلة في الملف السوري، لا من باب تحسين صورته أمام الشعب السوري الذي لا يقيم له رأس النظام أي اعتبار.
قوى الثورة والمعارضة
بُعيد سقوط القصير أواخر العام 2013 واتساع سيطرة "داعش" و"النصرة" على المناطق المحررة، تتالت هزائم المعارضة عسكرياً وسياسياً على نحو متسارع حتى العام 2015، الذي ظهرت فيه أهم عوامل حسم المعارك اللاحقة لصالح النظام؛ التدخل الروسي، الذي قلب كل الموازين سواء من ناحية فارق القوة أو من ناحية انكفاء "أصدقاء الشعب السوري" وتوقفهم عن الدعم أمام الهجمة الروسية الشرسة جداً والتي اتّضح لاحقاً أنها تحظى برضى إقليمي ودولي.
هنا بدأ الشرخ داخل جسد المعارضة السورية بالاتساع بين متمسك بالثورة وثوابتها، ممن يصفهم أنصار الواقعية بالرومانسيين، وبين من يصفون أنفسهم بالواقعيين، أو "المنبطحين" بعُرف "الثوار". صقور الثورة وجدوا الانبطاح إقراراً لأعداء الثورة بهزيمتها، والتنازل عن حقوق الشعب السوري المشرد في كل بقاع الأرض، وخدمة لرأس النظام تكفيه تبعات التهم المنسوبة إليه كمجرم حرب، وتبرئ صفحته أمام المحاكم الدولية. وستترسخ بذلك فكرة بقاء رأس النظام خلال الفترة الإنتقالية، التي لا يمكن لأحد التكهن بمدّتها، ولن يضمن أحد خروج رأس النظام في نهايتها.
أمام ما سبق وجدت قوى الثورة والمعارضة في الدستور، فرصة لالتقاط الأنفاس، ومحاولة لإحراج النظام في هذه السلة، دوناً عن بقية السلال.
في ما يخص "سلة مكافحة الإرهاب" فشلت قوى الثورة والمعارضة في ردع الإرهاب الذي تفشى، ومن قادة الإرهاب المزروعين في صفوف الثورة عنوةً من خريجي سجن صيدنايا في سوريا وأبو غريب في العراق.، في المقابل ساعدت روسيا في إظهار رأس النظام كشريك دولي رئيسي في "مكافحة الإرهاب".
وفي ما يخص سلة الإنتخابات، تمكن النظام من خلال وكلائه وطابوره الخامس داخل قوى الثورة والمعارضة من إحداث خلل حقيقي في المنظومة التي تدير مؤسسات الثورة وإظهارها كدمية يتم تحريكها من قبل دول وجهات بطريقة مهينة لا تليق بعظمة سوريا وشعبها. وهنا أراد النظام إظهار فشل قوى الثورة والمعارضة بإدارة أجزاء صغيرة من سوريا فكيف لو أتيح لهم إدارة سوريا بأكملها!.
وفي ما يخص عودة النازحين، كان تحويل النظام لسوريا إلى دولة فاشلة مخيفاً لشرائح كثيرة موالية ومعارضة، وهنا برزت أزمة ثقة المواطن السوري بوطنه وبإمكانية العودة الطوعية. النظام أفشل الدولة لكنه بقي واستمرّ ولو بالحديد والنار، أما قوى الثورة والمعارضة فلم تنجح حتى اليوم بنسج علاقات دولية مهمة تتشابك فيها مصالح هذه الدول مع طموحات الشعب السوري بالخلاص من نظام مجرم أفسد الدولة والمجتمع ونهب ثروات البلاد وسخّر مقدراتها لحلفائه مقابل دفاعهم عن استمراره في السلطة. ولم تنجح حتى اليوم بوضع أي برنامج حقيقي يعيد إيمان السوريين ببلدهم وبأنهم قادرون على العودة للعيش معاً متناسين كل ما مضى وكل ما بينهم من فرقة ونزاعات وثارات.
وأمام الهزائم العسكرية المتلاحقة في ظل استمرار الدعم الروسي للنظام لم تجد قوى الثورة والمعارضة مدخلاً آخر لإحراج النظام غير الدستور. من خلال العملية الدستورية سيكون بمقدور قوى الثورة والمعارضة؛ تثبيت العمل وفق مقتضيات اللجنة بمعزل عن نتائج المعارك والأعمال العسكرية على الأراضي السورية. والحصول على إقرار من النظام نفسه بوجود شركاء له في الوطن على أقل تقدير، كما أصبح مثبتاً في داوئر الأمم المتحدة. فهذا النظام لم يعترف منذ اليوم الأول للثورة وحتى لحظة انطلاق أعمال اللجنة بوجود أي منافس أو شريك له في الوطن.
كما تجد قوى الثورة في اللجنة الدستورية فرصة لتحسين صورتها أمام الشعب الثائر، في ظل حالة العطالة التي مرت بها خلال السنوات السابقة بسبب تعنت النظام.
والدستور شأن قانوني بحت وكل بند يتم إقراره لا يمكن فيما بعد العبث به، لذلك فإن كل بند يتم انتزاعه من فم هذا النظام سيكون بمثابة انتصار حقيقي للشعب لا لقوى الثورة والمعارضة فحسب. الأمر يتعدى الألعاب السياسية والاستخباراتية التي يجيد النظام وحلفائه إدارتها وإغراق الخصوم بتفاصيلها.
الحل من وجهة نظر سورية
هنا بدأ الشرخ داخل جسد المعارضة السورية بالاتساع بين متمسك بالثورة وثوابتها، ممن يصفهم أنصار الواقعية بالرومانسيين، وبين من يصفون أنفسهم بالواقعيين، أو "المنبطحين" بعُرف "الثوار". صقور الثورة وجدوا الانبطاح إقراراً لأعداء الثورة بهزيمتها، والتنازل عن حقوق الشعب السوري المشرد في كل بقاع الأرض، وخدمة لرأس النظام تكفيه تبعات التهم المنسوبة إليه كمجرم حرب، وتبرئ صفحته أمام المحاكم الدولية. وستترسخ بذلك فكرة بقاء رأس النظام خلال الفترة الإنتقالية، التي لا يمكن لأحد التكهن بمدّتها، ولن يضمن أحد خروج رأس النظام في نهايتها.
أمام ما سبق وجدت قوى الثورة والمعارضة في الدستور، فرصة لالتقاط الأنفاس، ومحاولة لإحراج النظام في هذه السلة، دوناً عن بقية السلال.
في ما يخص "سلة مكافحة الإرهاب" فشلت قوى الثورة والمعارضة في ردع الإرهاب الذي تفشى، ومن قادة الإرهاب المزروعين في صفوف الثورة عنوةً من خريجي سجن صيدنايا في سوريا وأبو غريب في العراق.، في المقابل ساعدت روسيا في إظهار رأس النظام كشريك دولي رئيسي في "مكافحة الإرهاب".
وفي ما يخص سلة الإنتخابات، تمكن النظام من خلال وكلائه وطابوره الخامس داخل قوى الثورة والمعارضة من إحداث خلل حقيقي في المنظومة التي تدير مؤسسات الثورة وإظهارها كدمية يتم تحريكها من قبل دول وجهات بطريقة مهينة لا تليق بعظمة سوريا وشعبها. وهنا أراد النظام إظهار فشل قوى الثورة والمعارضة بإدارة أجزاء صغيرة من سوريا فكيف لو أتيح لهم إدارة سوريا بأكملها!.
وفي ما يخص عودة النازحين، كان تحويل النظام لسوريا إلى دولة فاشلة مخيفاً لشرائح كثيرة موالية ومعارضة، وهنا برزت أزمة ثقة المواطن السوري بوطنه وبإمكانية العودة الطوعية. النظام أفشل الدولة لكنه بقي واستمرّ ولو بالحديد والنار، أما قوى الثورة والمعارضة فلم تنجح حتى اليوم بنسج علاقات دولية مهمة تتشابك فيها مصالح هذه الدول مع طموحات الشعب السوري بالخلاص من نظام مجرم أفسد الدولة والمجتمع ونهب ثروات البلاد وسخّر مقدراتها لحلفائه مقابل دفاعهم عن استمراره في السلطة. ولم تنجح حتى اليوم بوضع أي برنامج حقيقي يعيد إيمان السوريين ببلدهم وبأنهم قادرون على العودة للعيش معاً متناسين كل ما مضى وكل ما بينهم من فرقة ونزاعات وثارات.
وأمام الهزائم العسكرية المتلاحقة في ظل استمرار الدعم الروسي للنظام لم تجد قوى الثورة والمعارضة مدخلاً آخر لإحراج النظام غير الدستور. من خلال العملية الدستورية سيكون بمقدور قوى الثورة والمعارضة؛ تثبيت العمل وفق مقتضيات اللجنة بمعزل عن نتائج المعارك والأعمال العسكرية على الأراضي السورية. والحصول على إقرار من النظام نفسه بوجود شركاء له في الوطن على أقل تقدير، كما أصبح مثبتاً في داوئر الأمم المتحدة. فهذا النظام لم يعترف منذ اليوم الأول للثورة وحتى لحظة انطلاق أعمال اللجنة بوجود أي منافس أو شريك له في الوطن.
كما تجد قوى الثورة في اللجنة الدستورية فرصة لتحسين صورتها أمام الشعب الثائر، في ظل حالة العطالة التي مرت بها خلال السنوات السابقة بسبب تعنت النظام.
والدستور شأن قانوني بحت وكل بند يتم إقراره لا يمكن فيما بعد العبث به، لذلك فإن كل بند يتم انتزاعه من فم هذا النظام سيكون بمثابة انتصار حقيقي للشعب لا لقوى الثورة والمعارضة فحسب. الأمر يتعدى الألعاب السياسية والاستخباراتية التي يجيد النظام وحلفائه إدارتها وإغراق الخصوم بتفاصيلها.
الحل من وجهة نظر سورية
في ظل التهميش المقصود للملف السوري وإبعاده عن أولويات الدول الفاعلة في المنطقة، صار لزاماً على السوريين جميعاً أن يتمسكوا بهذه القشّة المسمّاة اللجنة الدستورية. قد لا تكون هذه اللجنة إنجازاً عظيماً يلبي طموحات الشعب الثائر، ولو بالحد الأدنى، ولا يعوض الشعب السوري عن الضحايا الذين سقطوا وعن خسائر الدولة السورية الناجمة عن هذه المأساة، لكن الحقيقة أننا في أهم مراحل القوة التي مرت بها ثورتنا لم نتمكن من جلب النظام لطاولة المفاوضات، رغم سيطرتنا وقتها على أكثر من 70٪ من مساحة الأراضي السورية، ولم نتمكن من حمله على الإذعان بخروج هذه المناطق نهائياً عن سيطرته وسقوطه فعلياً فيها.
المجتمع الدولي كان قد لعب دوراً سلبياً من ناحية عدم اعترافه بشرعية المؤسسات المنبثقة عن الثورة والمعارضة في إدارة شؤون المناطق المحررة؛ من إصدار جوازات السفر، وتصديق الشهادات العلمية لطلاب المناطق المحررة، حتى عقود الزواج والأوراق المتعلقة بالأحوال الشخصية، هذا بالإضافة إلى عدم منح قوى الثورة والمعارضة حق شغل كرسي سوريا في الجامعة العربية أو الأمم المتحدة.
إنها المرة الأولى التي يتم إجبار النظام فيها على الجلوس والتفكير بحذر وخوف من التوقيع على أي بند سيصبح نافذاً ومقدساً في دستور سوريا المقبل. وعلى السوريين جميعاً أن يعلموا أن لا وصاية لأحد على الدستور السوري المقبل، لا من النظام ولا من المعارضة.
*فراس الخالدي، عضو لائحة المعارضة في اللجنة الدستورية، عن منصة القاهرة. وهذا المقال مكتوب خصيصاً لـ"المدن".
المجتمع الدولي كان قد لعب دوراً سلبياً من ناحية عدم اعترافه بشرعية المؤسسات المنبثقة عن الثورة والمعارضة في إدارة شؤون المناطق المحررة؛ من إصدار جوازات السفر، وتصديق الشهادات العلمية لطلاب المناطق المحررة، حتى عقود الزواج والأوراق المتعلقة بالأحوال الشخصية، هذا بالإضافة إلى عدم منح قوى الثورة والمعارضة حق شغل كرسي سوريا في الجامعة العربية أو الأمم المتحدة.
إنها المرة الأولى التي يتم إجبار النظام فيها على الجلوس والتفكير بحذر وخوف من التوقيع على أي بند سيصبح نافذاً ومقدساً في دستور سوريا المقبل. وعلى السوريين جميعاً أن يعلموا أن لا وصاية لأحد على الدستور السوري المقبل، لا من النظام ولا من المعارضة.
*فراس الخالدي، عضو لائحة المعارضة في اللجنة الدستورية، عن منصة القاهرة. وهذا المقال مكتوب خصيصاً لـ"المدن".

التعليقات
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها