آخر تحديث:12:24(بيروت)
الإثنين 18/11/2019
share

إيران:المتظاهرون أحرقوا حوزات ومدارس دينية ومصارف

المدن - عرب وعالم | الإثنين 18/11/2019
شارك المقال :
إيران:المتظاهرون أحرقوا حوزات ومدارس دينية ومصارف © Getty
ندّد البيت الأبيض باستخدام "القوة المميتة" و"القيود الصارمة على الاتصالات" ضد المتظاهرين في إيران.

وذكر البيت الأبيض في بيان أن "الولايات المتحدة تؤيد الشعب الإيراني في احتجاجاته السلمية ضد النظام...نحن نندد باستخدام القوة المميتة والقيود الصارمة على الاتصالات المفروضة على المتظاهرين".

ويواجه الإيرانيون منذ مساء السبت صعوبة كبيرة في الوصول إلى خدمة الإنترنت في أنحاء البلاد، فيما كشف "مسؤول مطلع" لوكالة "إيسنا" الإيرانية أنّ السبب يعود إلى قرار للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني بقطع الخدمة.

وأكدت الخارجية الأميركية دعمها للشعب الإيراني في احتجاجاته المناهضة لقرار الحكومة رفع أسعار البنزين.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية مورغان أورتاغوس في تصريحات لقناة "فوكس نيوز"، إنّ وشنطن "تدعم الشعب الإيراني في مطالبه بمساءلة الحكومة وتحقيق الشفافية".

وانتقدت طهران قائلة: "إيران لم تستخدم مليارات الدولارات التي حصلت عليها من تخفيض العقوبات ضدها بموجب الاتفاق النووي في بناء المدارس أو المستشفيات، بل قامت بتمويل الوكلاء الإرهابيين في الشرق الأوسط".

من جهتها، لم تستبعد وزارة الخارجية الروسية أن تكون قوى خارجية وراء تدهور الأوضاع في إيران. وقال مدير قسم شؤون آسيا في وزارة الخارجية زامير كابولوف إن "الوضع متوتر، وزيادة أسعار النفط أضافت الزيت إلى النار، لكن قوى خارجية تعمل بنشاط، وهكذا فإن كل العوامل اجتمعت".

وخرج آلاف الإيرانيين في مظاهرات في عدد من المدن، منددين بالوضع الاقتصادي المتردي، وبقرار رفع أسعار البنزين على وجه الخصوص، وتطورت إلى أعمال عنف وحرق ممتلكات.

ونقلت وكالة "فارس" الإيرانية عن مصادر رسمية أن من وصفتهم ب"مثيري الشغب"، هاجموا الأحد، حوزات ومواقع دينية في عدد من المدن الإيرانية، وعاثوا فيها "فساداً" و"دماراً.

وقالت إن المتظاهرين هاجموا الأحد، مصلى صلاة الجمعة في بلدة القدس غرب طهران، وأضرموا النيران بكتب القرآن. كما شهدت مدينتا شيراز و كازرون أحداث شغب وهجمات على حوزات ومدارس دينية، وإحراق القرآن والتسبب بخسائر في مباني الحوزات الدينية.

وشهدت إيران خلال الأيام الثلاثة الماضية تنظيم احتجاجات في أكثر من ألف و80 منطقة بعموم البلاد، شملت المدن الكبرى، ولا سيما العاصمة طهران، بحسب وكالة "فارس". ونقلت عن مصادر مسؤولة أن الأمن أوقف نحو ألف شخص خلال الاحتجاجات، فيما أحرق متظاهرون غاضبون ما يزيد عن مئة مصرف، و50 متجراً".

وقالت إنّ التقديرات تكشف عن وجود "عنف منظم وواسع" في التظاهرات، وأنّ عدد المحتجين و"مثيري الشغب" منذ مساء الجمعة إلى أمس الأحد بلغ 87400 شخص، منهم 82200 رجل و5200 امرأة.

وذكرت الوكالة أنّ عدداً كبيراً من المحتجين حضروا فقط في محل التجمعات من دون التعاون مع من وصفتهم ب"نواة أعمال الشغب"، مضيفة أن أجهزة الأمن "أرسلت لهم رسائل نصية تحذيرية". وأشار التقرير إلى أن "طريقة عمل النواة الرئيسية تظهر أنهم مدربون جيداً وكانوا يترصدون الفرصة، خلافاً لكثيرين من الناس الذين فوجئوا برفع أسعار الوقود".

وأوردت "فارس" أن "حجم العنف والتخريب الذي يمارسه مثيرو الشغب أكثر انتشاراً وقوة بالمقارنة مع احتجاجات اقتصادية مماثلة اندلعت سابقاً"، معتبرةً أنّه على ضوء ذلك "زادت الخسائر في الأرواح والأموال"، من دون الكشف عن عدد القتلى والخسائر المادية. إلا أنها كشفت عن مقتل "عدد من قوات الشرطة والباسيج" في الاحتجاجات، منهم ضابط برتبة رائد في مدينة كرمنشاه غربي إيران.

وفي السياق، أكدت وكالة "مهر" الإيرانية بعد منتصف الليل مقتل عنصر من قوات التعبئة خلال مواجهات مع محتجين في منطقة "ملارد"، واندلاع أحداث عنف وإحراق فروع مصارف ومحلات تجارية في ملارد وشهريار غربي طهران. من جهتها، أفادت قناة "بي بي سي" البريطانية بأن عدد قتلى الاحتجاجات وصل إلى 12 شخصاً، بينما لم تؤكد السلطات الإيرانية بعد إلا مقتل شخصين.

في هذه الأثناء، حذرت وزارة الاستخبارات من أن السلطات ستتعامل بصرامة مع المخلين بالأمن العام ومن يستهدفون أمن البلاد واستقرارها. وقالت الوزارة إن "الأعداء الذين يعولون على هذه الاحتجاجات لن ينالوا إلا اليأس وخيبة الأمل"، معلنة أنه تم التعرف على العناصر المحركة للاحتجاجات وستتخذ الإجراءات اللازمة ضدهم.

بدوره، أكد وزير الداخلية عبد الرضا فضلي أن قوات الأمن ستتصدى بحزم لمن وصفهم "مثيري الفوضى والشغب"، وأنها تعمل على ضبط النفس إلى الآن. وقال إن "المتظاهرين في بعض المدن اعتدوا على المستشفيات، وبعض الأماكن العامة، وألحقوا أضراراً بالسيارات، وأغلقوا الطرق، وعرقلوا حركة المرور".

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها