آخر تحديث:12:30(بيروت)
الخميس 14/11/2019
share

إسرائيل توقف العمليات لا القتل..غزة تستيقظ على فاجعة

المدن - عرب وعالم | الخميس 14/11/2019
شارك المقال :
إسرائيل توقف العمليات لا القتل..غزة تستيقظ على فاجعة غارة إسرائيلية قتلت عائلة فلسطينية وسوّت منزلها بالأرض (Getty)
استيقظت غزة صباح الخميس على فاجعة استشهاد ثمانية أشخاص من عائلة واحدة في قصف إسرائيلي استهدف منزلاً في قطاع غزة، ونبأ التوصل لوقف إطلاق نار.

وأدت غارة شنّتها الطائرات الحربية الإسرائيلية فجر الخميس على منزل يعود لعائلة السواركة في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، إلى استشهاد 8 فلسطينيين، بينهم خمسة أطفال وسيدتان. والمنزل مكوّن من ألواح "الصفيح" وأغلفة النايلون.

وأقر الجيش الإسرائيلي بمسؤوليته عن الهجوم، بدعوى استهداف قائد في حركة الجهاد الإسلامي.

وقال الناطق باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي في تغريدة: "المدعو رسمي أبو ملحوس (السواركة) القيادي في الجهاد الإسلامي وقائد الوحدة الصاروخية في لواء الوسطى في التنظيم قتل الليلة الماضية في الغارة على دير البلح".

وجاءت هذه الغارة الإسرائيلية، في ساعة متقدّمة من الفجر، حيث كان جميع أفراد العائلة بداخله يغطّون في نوم عميق.

وأعلن مسؤولون مصريون وفلسطينيون التوصل لاتفاق تهدئة بين إسرائيل وحركة الجهاد الإسلامي والفصائل دخل حيز التنفيذ صباح الخميس.

وقال مسؤول في حركة الجهاد الإسلامي لوكالة "فرانس برس"، إنه "تم التوصل لاتفاق تهدئة بعدما وافقت الحركة على مقترح مصري بهذا الشأن"، وذلك بعد موافقة إسرائيل على التهدئة.

وتأتي التهدئة بعد ثلاثة أيام من غارة إسرائيلية قتلت القيادي في حركة الجهاد بهاء أبو العطا، تلاها إطلاق عشرات القذائف من غزة، وضربات جوية إسرائيلية على القطاع أسفرت عن استشهاد 34 شخصاً.

من جهته، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي صباح الخميس، أن وقف إطلاق النار في قطاع غزة دخل حيز التنفيذ.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي: "دخل وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ بعد استكمال خطة الحزام الأسود التي تمكن الجيش الإسرائيلي فيها خلال يوميْن من تحقيق كامل أهدافها وتوجيه ضربة مؤلمة لمنظمة الجهاد الإسلامي"، حسب تعبيره.

ولكنه استدرك بالقول: "يبقى الجيش الإسرائيلي في حالة التأهب والاستعداد لمواجهة سيناريوهات متنوعة ومستعد لحالات دفاعية وهجومية وفق الحاجة".

وإثر دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، قال أدرعي إنه "تم رصد إطلاق 5 قذائف صاروخية من قطاع غزة، باتجاه إسرائيل، وتمكنت منظومة القبة الحديدية من اعتراض قذيفتين".

وقال وزير الخارجية الإسرائيلية إسرائيل كاتس إنه إذا توقف المقاتلون الفلسطينيون في قطاع غزة عن الهجمات الصاروخية عبر الحدود فإن إسرائيل ستحذو نفس الحذو نافياً حدوث تغيير في سياسة إسرائيل بشأن إطلاق النار مثلما طالبت حركة الجهاد من أجل التوصل لهدنة.

وقال كاتس لراديو الجيش: "الهدوء سيقابله هدوء.. دولة إسرائيل لن تتردد في ضرب من يحاولون إلحاق الضرر بها من قطاع غزة أو من أي مكان آخر". وأضاف أن إسرائيل مستمرة في سياسة الاغتيالات قائلاً: "إسرائيل ستؤذي كل من يحاول ايذاءها".

ودافعت الحكومة الإسرائيلية عن اتفاق وقف إطلاق النار في وجه انتقادات أصدرتها "المعارضة". وبعد أن كان زعيم المعارضة والمكلف بتشكيل الحكومة بيني غانتس يساند الهجمات الإسرائيلية على غزة، وجه القيادي البارز في تحالف "أزرق أبيض" يائير لبيد انتقادات حادة لاتفاق وقف إطلاق النار.

وكتب لبيد في تغريدة: "الحل الوسط مع الجهاد الإسلامي ليس جيداً، هذا ليس جيداً لأنه سيؤدي إلى الجولة التالية من القتال؛ هذا ليس جيداً لأنه إذا أعطيت إنجازات للجهاد الإسلامي بعد إطلاق 400 صاروخ، فلن تتمكن حماس في الجولة التالية من الجلوس على الهامش؛ إنه ليس جيداً لأنه مرة أخرى لم يتغير شيء".

كما انتقد وزير الدفاع الإسرائيلي السابق وزعيم حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان الاتفاق. وقال ليبرمان لإذاعة "الجيش الإسرائيلي": "رئيس الوزراء (بنيامين) نتنياهو يضحي بالمصالح الاستراتيجية على مذبح إنجازات قصيرة المدى".

غير أن وزير الدفاع الإسرائيلي الجديد نفتالي بنيت  اعتبر إن التطورات في قطاع غزة خلال اليومين الماضيين قد غيّرت قواعد اللعبة. وقال بنيت لهيئة البث الإسرائيلية: "القواعد الجديدة للعبة واضحة، والتي بموجبها سيتصرف الجيش الإسرائيلي بحرية تامة".

وأضاف ملوحاً باستمرار سياسة الاغتيالات: "لا يمكن لمن يحاول إيذاء مواطني إسرائيل أن يستريح جيداً في الليل، ليس في المنزل، وليس في سريره، وليس في أي مكان يختبئ فيه".

وفي السياق، قال نائب وزير الدفاع الإسرائيلي آفي ديختر لإذاعة الجيش الإسرائيلي: "لا يوجد التزام إسرائيل بوقف الهجمات، كل من يحاول المس بنا سيتم المس به".

كما قال وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي جلعاد أردان: "لا يوجد التزام إسرائيلي بوقف اطلاق النار على المتظاهرين عند السياج أو القتل المستهدف".

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها