آخر تحديث:13:11(بيروت)
السبت 19/10/2019
share

نتنياهو خائف من الكتلة العربية في الكنيست

المدن - عرب وعالم | السبت 19/10/2019
شارك المقال :
نتنياهو خائف من الكتلة العربية في الكنيست نتنياهو اتهم منافسه بمحاولة تشكيل حكومة تعتمد على القائمة المشتركة (Getty)
حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أن دخول ممثلين عن القائمة المشتركة التي تضم الأحزاب العربية في الحكومة الإسرائيلية المستقبلية سيشكل خطراً على أمن البلاد.

واتهم نتنياهو منافسه في رئاسة الحكومة الجديدة رئيس حزب "أزرق أبيض" بيني غانتس بالرغبة في تشكيل حكومة أقلية تعتمد غالباً على القائمة المشتركة، ثالث أكبر قوة في الكنيست الـ22، قائلاً إن ذلك سيكون "خطوة مضادة للصهيونية وتشكل خطرا على أمننا".

وقال إن يائير لبيد، الشخصية الرقم 2 في "أزرق - أبيض"، ورئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان "يحتجزان غانتس رهينة" لتحقيق طموحاتهما الشخصية.

ودعا نتنياهو زعماء الأحزاب الإسرائيلية إلى التعهد بعدم تشكيل حكومة أقلية تعتمد على القائمة المشتركة. وزعم أن "قيادة القائمة المشتركة وأعضاءها البارزين أعربوا مراراً وتكراراً عن دعمهم للإرهاب وتبجيلهم لمرتكبي الاعتداءات، ورفضوا شجب المساس بجنود الجيش والمدنيين الإسرائيليين".

واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي زعيمي القائمة العربية المشتركة أيمن عودة وأحمد الطيبي بـ"دعم الإرهاب الفلسطيني وحزب الله".

وأضاف أن أيمن عودة يعتبر نفسه جزءاً من النضال الوطني الفلسطيني ضد إسرائيل. وتابع أن "الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة" التي يتزعمها عودة نشرت إدانة شديدة اللهجة لدول الخليج والجامعة العربية بسبب اعتبارها "حزب الله" منظمة إرهابية.

يأتي ذلك قبل أقل من أسبوع من انقضاء التفويض الرئاسي الممنوح لنتنياهو، بعد تسميته من أكبر عدد من أعضاء الكنيست، لتشكيل حكومة جديدة، وإذا فشل في ذلك فإن الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين سيسلم هذا التفويض إلى غانتس، رئيس أكبر كتلة في الكنيست الجديد.

وتواجه إسرائيل أزمة سياسية منذ عشرة شهور بعد حل الكنيست نهاية 2018، وفشل نتنياهو في تشكيل حكومة، وتسبب في إجراء جولتين انتخابيتين في نيسان/أبريل وأيلول/سبتمبر لم تكن نتائجهما حاسمة في الدفع لتشكيل حكومة.

وكان غانتس رفض اقتراح نتنياهو بشأن تشكيل حكومة وحدة، ووصفها الأخير بأنها "حكومة طوارئ أمنية". وقال غانتس: "تلقيت اقتراحاً لا يمكن إلا أن أرفضه".

وأضاف رئيس "أزرق أبيض" أنه "سننتظر حتى الحصول على التفويض من الرئيس ونبدأ مفاوضات جدية من أجل تشكيل حكومة وحدة ليبرالية تقود إلى التغيير وتعيد الأمل إلى مواطني إسرائيل".

وقالت كتلة "أزرق أبيض" إن "أداء رئيس الحكومة المنتهية ولايته، خلال الفترة الأخيرة أيضا، يدل على أن الوحدة ليست طريقه وإنما هو يريد الحصانة" من المحاكمة.

وكان نتنياهو قد قال خلال إحاطة لرؤساء قسم من كتل اليمين الخميس، إنه اقترح على غانتس تشكيل حكومة وحدة، وصفها بأنها ستكون "حكومة طوارئ أمنية".

وكُشف النقاب عن أن نتنياهو اجتمع مع القيادي في "أزرق أبيض" والرئيس المؤقت للجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست غابي أشكنازي، في منزل نتنياهو في قيسارية.

ويشار إلى أن انتقادات عديدة وُجهت إلى نتنياهو بسبب محاولته الادعاء بوجود تصعيد أمني، فيما يقوم باستغلال ذلك لاحتياجاته الشخصية، وهي استمرار ترؤسه الحكومة لمنع محاكمته في شبهات فساد خطيرة ضده، وقبل تقديم لوائح اتهام فيها.

وفي ما يتعلق بتشكيل الحكومة، يقضي اقتراح نتنياهو أن يتم تشكيل الحكومة وفقا لخطة الرئيس الإسرائيلي التي تنص على التناوب على رئاسة الحكومة بين نتنياهو وغانتس، وأن يتولى الأخير رئاسة الحكومة في حال تقرر أنه يتعذر على نتنياهو الاستمرار في مزاولة مهام منصبه بسبب تطورات في ملفات الفساد ضده، ولكن من دون أن يستقيل.

وحسب اقتراح نتنياهو، فإنه في بداية ولاية الحكومة يتم تحديد غاية العجز المالي في الموازنة ورصد ميزانيات للجيش الإسرائيلي بادعاء وجود وضع أمني يستدعي ذلك.

كذلك يقضي الاقتراح بتشكيل لجنة تكون مهمتها وضع حلول لكافة القضايا المتعلقة بالدين والدولة المتنازع حولها، وعدم دفع قوانين جديدة تتعلق بالعلاقة بين الدين والدولة، ويكون لكل حزب حق "فيتو" ضد أي مشروع قانون بهذا الخصوص، ما يعني الحفاظ على ال"ستاتيكو" في هذا المجال.

وأضاف نتنياهو أنه في حال طرح خطة "صفقة القرن" الأميركية، فإن كتلة اليمين و"أزرق أبيض" ستعملان على وضع رد عليه يكون بالإجماع. وأشار إلى أنه سيقترح دفع تعديل قانون التجنيد للجيش الإسرائيلي وفق الصيغة التي يقترحها الجيش مع تغييرات طفيفة.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها